نيويورك - أ ف ب، رويترز - طالبت جمعية حماية الصحافيين البنتاغون بفتح تحقيق حول مقتل صحافيين في العراق بيد القوات الاميركية. وقال مدير الجمعية جويل سايمون، في رسالة موجهة الى وزير الدفاع روبرت غيتس، ان ما مجموعه 16 صحافياً وثلاثة مساعدين قتلوا بيد جنود اميركيين في العراق. ومن بين هؤلاء مراسلان لوكالة «رويترز» قتلا العام 2007 في حادث بث عنه موقع «ويكيليكس» الالكتروني اخيراً شريطاً مصوراً. وبث هذا الشريط مطلع الشهر الجاري وشاهده ملايين الاشخاص في العالم اجمع. وقال سايمون «نجدد نداءنا لاجراء تحقيق كامل وحيادي وعلني حول كل الحالات»، بما فيها حادث 12 تموز (يوليو) 2007 الذي ادى الى مقتل نمير نور الدين وسعيد شماق. ويقول بعض خبراء القانون الدولي وحقوق الانسان الذين شاهدوا الشريط ان طاقم فريق المروحية العسكرية الأميركية، وهي طراز «أباتشي» الذين سمع صوتهم في التسجيل، ربما يكونون قد تصرفوا بصورة غير قانونية. وقال سايمون في الرسالة «نحن قلقون على وجه الخصوص من أن يكون الجنود قد ظنوا الكاميرا سلاحاً. هذا ليس أول ادعاء من هذا القبيل من الجيش الاميركي». وأرفق بالرسالة قائمة تضم أسماء كل الصحافيين والعاملين في وسائل الاعلام الذين قتلتهم القوات الاميركية في العراق، وبينهم المصوران التلفزيونيان تاراس بروتسيوك ومازن دعنا اللذان كانا يعملان في «رويترز» وقتلا في حادثين في 2003 وفني الصوت في «رويترز» وليد خالد الذي قتل في 2005. وقال سايمون «بينما لم نعثر على دليل على أن القوات الاميركية تعمدت استهداف الصحافيين في أي من هذه الحالات فان أبحاثنا تظهر أنه في غالبية أعمال القتل التي ارتكبت لم تجر فيها تحقيقات كافية أو لم يفصح الجيش فيها عن نتائج التحقيقات». وأضاف قائلاً «نجدد دعوتنا الي تحقيقات شاملة ومحايدة وعلنية في جميع هذه الحالات». واعتبر ان «هذه التحقيقات ستكون مفيدة للقوات المسلحة ووسائل الاعلام على السواء، لأن العبر التي ستستخلص منها ينبغي الافادة منها في عمليات التدريب المقبلة». وكان رئيس تحرير «رويترز» ديفيد شليزنجر دعا هذا الشهر الى تحقيق جديد في الحادث الذي وقع 2007. وقال ان «رويترز دعت منذ البداية الى الشفافية والى تحقيق موضوعي بحيث يمكن ان يتعلم الجميع الدروس من هذه المأساة». واعتبر البيت الابيض ان هذا الحادث «مأسوي»، فيما قال البنتاغون انه لا ينوي تكرار تحقيق خلص الى ان طاقم المروحية التي اطلقت النار على الصحافيين لم يرتكب جريمة حرب. والقى المحققون بالمسؤولية على مراسلي «رويترز»، مؤكدين انهما لم يعرفا عن نفسيهما في شكل كاف كعاملين في الصحافة.