نشرت مجموعة تضم منظمات إغاثية واعلامية الاسبوع الماضي، فيديو يظهر مواطنين من سيراليون وهم يرقصون احتفالاً باعلان "منظمة الصحة العالمية" بلادهم خالية من مرض ايبولا، في وقت لا يزال فيه النظام الصحي دون المستوى المطلوب. وظهر في الفيديو الذي سمي "باي باي ايبولا"، اشخاص عدة، منهم ممرضات وعمال اغاثة وصيادو اسماك وعسكريون وناجون من المرض، وهم يرقصون رقصة "أزونتو" المحلية التي تحاكي النشاطات اليومية للناس، والتي اصبح ايبولا جزءاً منها، فيحركون ايديهم كما لو انهم يغسلونها، في محاكاة للتعليمات بضرروة غسل اليدين للحؤول دون الاصابة بالمرض ويصفقون، فيما يرقص عمال الاغاثة بثياب الجراحة والاحذية المطاطية. وكانت الحالة الاولى من المرض في البلاد شخصت في نهاية ايار (مايو) الماضي، لينتشر بعدها ايبولا ويقتل قرابة أربعة آلاف شخص ويصيب ثمانية الاف و700 اخرين، وفق آخر تقرير أصدره "مركز السيطرة والوقاية من الامراض". وواجهت فرق الاغاثة صعوبات كبيرة في الوصول إلى المرضى في القرى النائية ونقلهم إلى المراكز العلاجية المختصة، خصوصاً مع ضعف البنية التحتية في البلاد، ما اضطر فرق الاغاثة إلى المشي لساعات عدة منتقلة بين القرى، لتزويد سكانها بما يحتاجون لمواجهة المرض. وعلى رغم تمكن البلاد من وقف مد المرض والقضاء عليه، الا ان النظام الصحي فيها لا يزال ضعيفاً في مواجهة اوبئة اخرى قد تعصف بها. وأعلنت "منظمة الصحة العالمية" ليبيريا، التي شهدت إحدى أكبر موجات الاصابة بايبولا في افريقيا إلى جانب غينيا وسيراليون، خالية من المرض في بداية أيلول (سبتمبر) الماضي، فيما لا تزال غينيا تواجه المرض، إذ أكدت المنظمة وجود سبع إصابات جديدة منذ تشرين الاول (اكتوبر) الماضي.