شبّه الكاتب في صحيفة عكاظ خالد السليمان كُتّاب الرأي ب «لاعبي كرة القدم»، إذ يمكن استقطابهم بزيادة الأجر المعتمد على مدى شهرته، وقال: «لكن الغالب من الكتاب لا ينظرون للناحية المادية، فما يجذبهم لكتابة في صحيفة دون أخرى هو مساحة الحرية الممنوحة لهم». وقال ل «الحياة»: «في الصحافة تختلف معايير الاستكتاب من صحيفة لأخرى، فهنالك صحف تبحث عن الكاتب الجيد الذي يجلب اهتمام القراء ويملك مقومات الكتابة وتقويم كتاباته مادياً لأنها تدرك أهمية وجود الكاتب الجيد فيها، مهما تنوعت الاتجاهات الفكرية لكتابها، كونها تعد ذلك من مميزات الرسالة الإعلامية للصحيفة». وأضاف: «هنالك للأسف صحف لا تزال تحكمها الثقافة المجانية لكتاب الزاوية، فتبحث دائماً عن الكاتب المجاني، وبالتالي لا تحصل إلا على الكتابة الرديئة في سوق كتابة الرأي». ولفت إلى انه عندما تحكم مسؤولي الصحف توجّهات استكتاب كتاب إما لأسمائهم الرنانة اجتماعياً واقتصادياً أو لانجذابات فكرية معينة لتيار أحادي أو لعلاقات الصداقة والارتباط الشخصي بين الكتّاب ومسؤولي الصحف، هنا تقع الصحيفة في فخ عدم تقدير وعي القارئ، وبالتالي تفقد اهتمامه بصفحات الرأي فيها. أما الكاتب الدكتور سعد الغامدي، فيرى ان استقطاب الكاتب والتفاوض معه يتم على أساس مدى قدرته على ملامسة هموم مجتمعه، وقال: «قوة الكاتب في الطرح وكتابة هموم مجتمعه هما العاملان الرئيسان لعملية استقطابه والتفاوض معه». وأكد أن الحرية في الكتابة والتي تمنحها الصحف للكاتب تدفعه للكتابة في صحيفة دون أخرى، وقال: «لابد أن تمنح الصحيفة مساحة من الحرية في الطرح وعدم المساس أو تغيير الكلمات والعبارات داخل المقال».