تحتضن الرياض يوم الأحد المقبل فعاليات المؤتمر السعودي الدولي للعقار (سايرك2) في نسخته الثانية، برعاية وزير الصناعة والتجارة عبدالله زينل، ويعتبر هذا المؤتمر هو الحدث الأول الذي يَجمع المستثمرين وصناع القرار في الشأن العقاري والاقتصادي بعد الأزمة المالية العالمية، وسيوفر المؤتمر الذي تنظمه اللجنة الوطنية العقارية بمجلس الغرف السعودي فرصة لالتقاء كل أطراف السوق العقارية، لمناقشة كل القضايا الخاصة بالقطاع. وسيناقش المؤتمر الذي ستستمر فعالياته 3 أيام محاور أربعة رئيسية، إضافة إلى الجلسة الافتتاحية التي سيكون المتحدث الرئيسي فيها وزير الشؤون البلدية والقروية الأمير منصور بن متعب بن عبدالعزيز، إذ سيتناول دور الأراضي الحكومية السكنية في تنمية الاستثمارات العقارية. وسيسلط المؤتمر الضوء من خلال جلساته على دور الجهات التطويرية من تمكين الأسر السعودية الحصول على سكن لها، إضافة إلى النقاش حول الأزمة المالية العالمية والدروس المستفادة منها في القطاع العقاري. وسيغطي المؤتمر جوانب متعلقة بدور مؤسسة النقد والقطاع البنكي في التعامل مع تداعيات الأزمة المالية العالمية، ذلك في الجلسة الأولى التي سيكون المتحدث الرئيسي فيها محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي محمد بن سليمان الجاسر. كما سيتناول المدير العام لهيئة المدن الصناعية والمناطق التقنية الدكتور توفيق الربيعة، في الجلسة الثالثة للمؤتمر دور المدن المتخصصة، وسيغطي المؤتمر جوانب من صفات وخصائص القطاع العقاري السعودي ومستقبل القطاع العقاري في المملكة بعد الأزمة. وسيولي المؤتمر جانب التمويل البنكي أهمية في محاوره، وسيتناول أبرز التحديات التي تواجه التمويل العقاري، إضافة إلى نظام الرهن العقاري وآليات وصيغ التمويل، وسيناقش الشراكة بين القطاعين العام والخاص. ويهدف المؤتمر إلى إنشاء هيئة عليا للعقار تكون مرجعاً للقطاع، كما سيتم استقطاب عدد من المشاركين في القطاعات المالية والاستثمارية والتجارية والتنظيمية إلى جانب الأجهزة الإعلامية والثقافية على الصعيد المحلي والدولي للاجتماع وتبادل الأفكار والاقتراحات وإعداد برامج استثمارية مستدامة تطور القطاع العقاري في المملكة وتدعم اقتصادها، إضافة إلى إبراز الصورة الحالية لواقع القطاع في مرحلة تتسارع فيها توجهات المستثمرين إلى الابتكار واستحداث آليات جديدة في تطوير مشاريعهم الاستثمارية. وتأتي أهمية هذا المؤتمر من أهمية القطاع الذي تفيد آخر الإحصاءات بأن القطاع يسهم بحوالى 55 بليون ريال في الناتج المحلي الإجمالي (أي بنسبة 9.5 في المئة من الناتج المحلي غير النفطي في المملكة)، وأن بيانات خطة التنمية تشير إلى ان القطاع يحتل المرتبة الثانية في الاقتصاد الوطني بعد قطاع البترول، كما أن الناتج المحلي الإجمالي لقطاع العقارات ارتفع50 في المئة خلال الفترة من 1999 إلى 2008، وبمعدل 5 في المئة كمتوسط نمو سنوي. وتوضح المؤشرات أن حجم الاستثمارات في القطاع العقاري سيتجاوز 82 بليون ريال خلال السنوات الثلاث المقبلة، وأن هناك توقعات بأن تصل الأموال المستثمرة في الإنشاءات العقارية الجديدة حتى2020 إلى حوالى 484 بليون ريال. وتشير التقديرات إلى انه يتطلب بناء بين 164 ألفاً إلى 200 ألف وحدة سكنية سنوياً لتلبية الحاجات، كما أن الحاجة تتطلب إنشاء 2.62 مليون وحدة سكنية خلال 2020.