قررت وزارة الداخلية التونسية غلق شارع الحبيب بورقيبة الرئيس وسط العاصمة تونس ستة أيام، بسبب «تهديدات إرهابية» قالت إنها تستهدف أماكن حيوية في هذا الشارع. وأوردت الوزارة في بيان «لِدواع أمنية، تقرر منع سير جميع أنواع السيارات في شارع الحبيب بورقيبة بداية من الأربعاء المقبل من الساعة السادسة صباحاً إلى الإثنين المقبل. ويوجد مقر وزارة الداخلية في شارع الحبيب بورقيبة وسفارة فرنسا، وكاتدرائية تونس. وقال المكلف بالإعلام في وزارة الداخلية وليد الوقيني إن «هناك تهديدات إرهابية لأماكن حيوية في شارع الحبيب بورقيبة» من دون اعطاء تفاصيل. وأضاف أن «وتيرة هذه التهديدات ارتفعت مع اقتراب ذكرى هجمات 11 ايلول (سبتمبر) العام 2001 في الولاياتالمتحدة الأميركية، والهجوم في 14 أيلول العام 2011 على مقر السفارة الأميركية في تونس من قبل محتجين على فيلم مسيء للإسلام أنتج في الولاياتالمتحدة. واكتسب شارع الحبيب بورقيبة رمزية خاصة منذ أن تظاهر فيه يوم 14 كانون الثاني (يناير) العام 2011 آلاف من التونسيين للمطالبة باسقاط نظام الدكتاتور زين العابدين بن علي الذي هرب في اليوم نفسه. ومنذ ذلك التاريخ تحول هذا الشارع المكتظ عادة بالسيارات إلى مكان للتظاهر. وبعد الاطاحة بنظام بن علي، تصاعد في تونس عنف جماعات جهادية مسلحة قتلت عشرات من عناصر الأمن والجيش واغتالت في العام 2013 اثنين من ابرز معارضي المتشددين. وقتل 59 سائحاً اجنبياً في هجومين في آذار (مارس) وحزيران (يونيو) الماضيين على متحف باردو في العاصمة تونس (شمال شرقي) وفندق في ولاية سوسة (وسط شرقي) تبناهما تنظيم «الدولة الاسلامية» (داعش) المتطرف. وبعد هجوم سوسة، اعادت السلطات فرض حالة الطوارئ التي تم رفعها في العام 2014. كما صادق البرلمان على قانون لمكافحة «الإرهاب» انتقدته بشدة منظمات حقوقية رأت أنه يهدد الحريات الوليدة في البلاد.