بر الوالدين، إكرامهما وإجلالهما، رد الجميل، حفظ الحقوق، الفخر والتقدير.. كل هذه المعاني وأكثر.. تمثلت واقعا ملموسا، وشيئا محسوسا.. البر أصبحت له أشكالا جديدة، والوفاء أضحت له طرق عديدة، والتقدير أمست له صور فريدة.. التربية الحسنة آتت ثمارها .. والبذرة الصالحة آتت أكلها .. اجتمع الابن والأب .. الأب الذي كان بالأمس يكرم ابنه، ويشد من عزمه وعزيمته.. والابن الذي كان يبذل ليرضي والده، ويُفرح قلبه .. دارت عجلة الزمن، وتسارعت الليالي والأيام، حتى أتت ليلة الأربعاء الموافق للتاسع والعشرين من شهر جماد الآخرة من عام اثنين وثلاثين وأربع مئة وألف للهجرة فوقف الابن موقف والده وأبى إلا أن يكرم والده على مرأى ومسمع من الجميع.. وبالفعل هذا ما حدث تلك الليلة حيث تم تكريم المتقاعد/ حسن مفرح يحيى المالكي بعد أن خدم في وزارة الصحة خمسا وثلاثين عاما كرس فيها جهده ووقته لخدمة المراجعين والمرضى في مركز الرعاية الأولية ببني مالك، ومستوصف العزة ، وبعد هذه السيرة الحافلة أبى أبناؤه وإخوانه إلا أن يقدموا له تكريما يليق بمقامه وخدمته فأقاموا له حفل تكريم في صالة الأحمدي للمناسبات حضره الأقارب والأصدقاء وعدد من الزملاء وكان في مقدمة الحضور الشيخ/مفرح بن جبران المالكي عضو مجلس المنطقة، والأستاذ/ مفرح بن مسعود المالكي مدير مكتب التربية والتعليم بالداير ومساعد مدير القطاع الجبلي الأستاذ/ فرحان يحيى المالكي وبعد وجبة العشاء التي أعدت بهذه المناسبة قدم الأستاذ/ خليل بن حسن مفرح كلمة ترحيبة بالضيوف الذين أجابوا الدعوة وشكرهم على حضورهم فهم يعدونه أكبر تكريم لوالده، ثم قام جميع أبنائه بتسليمه هدايا تذكارية بهذه المناسبة ثم توالت الهدايا من الإخوة وأبنائهم وممن شارك في هذا الحضور والتقط الصور التذكارية ... وهذه بعض منها..