لقاء هذا العام حول (السلامة في الحج)، يعد من أبرز التجمعات العلمية التي تحتضنها وترعاها حكومة خادم الحرمين الشريفين ممثلة في وزارة الحج التي اعتادت في كل عام عقد مثل هذه اللقاءات الحيوية التي أصبحت تشد اهتمام جميع المتخصصين والعلماء والمفكرين العرب والمسلمين بالنظر لأهمية المواضيع التي تطرح للنقاش من خلال زوايا مختلفة تأخذ في الحسبان جسامة التحديات في عصرنا الحالي. إن مثل هذا اللقاء يمثل فرصة ثمينة لتدارس عدة قضايا من اهمها قضية التيسير في الحج وذلك توقياً وتلافياً لأي إشكالات قد تواجه حجاج بيت الله الحرام حتى تتواءم مع جميع الاستعدادات والانجازات التي وفرت لخدمتهم وتحقيق أعلى مستويات السلامة ليقوموا برحلتهم المقدسة في أمن وأمان . فالسلامة في العصر الحاضر مطلباً أساسياً في حياة الأفراد والشعوب والدول، بل أصبح هاجساً يؤرق نفوس كثير من الناس، سواءٌ كانوا في أوطانهم أو في تنقلهم وأسفارهم أو في بلاد أجنبيةً أخرى. وقد تعددت جوانب السلامة في العصر الحاضر حتى أصبحت تشمل النفوس والأموال، والغذاء والماء، والعقيدة والعبادة، والتربية والإعلام، والبيئة بمكوناتها الطبيعية والحيوية. ولعل من أهم مردودات هذا اللقاء الطيب هو تبادل الآراء وربط الصلة بين المتخصصين والعلماء والمفكرين العرب والمسلمين سعيا للنهوض بالأمة لإعلاء شأنها ومن ضمن ذلك تجنيب ضيوف الرحمن أضرار وأذى تلك الإشكاليات بعونه تعالى.