أصدر البنك المركزي السعودي تقريراً عن نتائج دراسة موسعة حول استخدام وسائل الدفع في المملكة خلال العام 2021م، والتي استهدفت قياس وتحليل التطور والتقدم في حصة المدفوعات الإلكترونية من إجمالي عمليات الدفع على مستوى كافة القطاعات (الأفراد، والأعمال، والقطاع الحكومي)، وذلك كجزء من أهداف برنامج تطوير القطاع المالي -أحد برامج رؤية المملكة 2030- الذي يسعى إلى تعزيز استخدام حلول المدفوعات الرقمية للتحول إلى مجتمع أقل اعتماداً على النقد؛ وبهدف الوصول إلى نسبة 70 بالمئة مدفوعات إلكترونية بحلول العام 2025م. وتناول التقرير، نتائج دراسة موسعة لقياس مؤشرات استخدام وسائل وطرق الدفع بشكل مفصل، وتقييم حصة المدفوعات الإلكترونية من إجمالي المدفوعات في المملكة، والتي أظهرت تجاوز نسبة المدفوعات الإلكترونية نظيرتها النقدية على مستوى كافة القطاعات وأغلب الأنشطة الاقتصادية المختلفة، حيث ارتفعت على مستوى كافة القطاعات من 44 بالمئة في عام 2019م إلى 62 بالمئة في العام 2021م من إجمالي عدد العمليات المنفذة، كما شكّلت نسبة 94 بالمئة من إجمالي قيم هذه العمليات. وأشارت الدراسة إلى أنه – ولأول مرة في المملكة – لم يعد النقد وسيلة الدفع الأكثر استخداماً من قبل الأفراد، حيث نمت المدفوعات الإلكترونية للأفراد بشكل ملحوظ لتبلغ 57 بالمئة في عام 2021م من إجمالي عدد العمليات المنفذة، مقارنة ب 36 بالمئة في عام 2019م. ومن ناحية أخرى، بلغت حصة المدفوعات الإلكترونية في قطاع الأعمال 84 بالمئة لعام 2021م، مقارنة ب 51 بالمئة في عام 2019م، أي بنمو بلغ 65 بالمئة خلال عامين. كما كشفت الدراسة عن تحول القطاع الحكومي بشكل شبه كامل للاعتماد على وسائل الدفع الإلكترونية في إتمام جميع عمليات الدفع المختلفة إلى كافة المستفيدين، سواء كانوا أفراداً أو منشآت أعمال أو جهات حكومية أخرى. ويسعى البنك المركزي السعودي – من خلال دوره الرئيسي في برنامج تطوير القطاع المالي – إلى تشجيع استخدام وتبني وسائل الدفع الإلكترونية الأكثر سرعة وكفاءة، امتداداً للجهود المبذولة في تطوير وتعزيز بنية تحتية واسعة النطاق للمدفوعات في المملكة من جميع الجوانب التنظيمية والفنية والتشغيلية، إلى جانب تقديم برامج ومبادرات واستثمارات متعددة مع الجهات الفاعلة في القطاع المالي. ويُمكن الاطلاع على تقرير دراسة استخدام وسائل الدفع بالمملكة للعام 2021م من خلال زيارة موقع البنك المركزي.