بالتزامن مع ذكرى قتلي الاحتجاجات العامة الأخيرة في إيران انتشرت قوات الأمن، أمس، على الشوارع والأماكن العامة في طهران ومدن أخرى، بما في ذلك كرج ورشت ومشهد والأحواز وتبريز، وتم تطبيق أحكام عرفية غير معلنة. وفي السياق، نشر عدد من مستخدمي "تويتر"، صورًا للقوات الأمنية وهي تحاصر مقبرة "بهشت سكينه" في كرج، وتشدد السيطرة عليها، حيث تقام مراسم أربعينية بويا بختياري، الشاب الذي تم قتله في الاحتجاجات الأخيرة، وذلك استجابة لنداء من عائلته. ووفقًا لشهود عيان، لم تسمح قوات الأمن للمواطنين بالتقاط صور أو مقاطع فيديو بالإضافة إلى مراقبة حركة المشاة ومرور السيارات. وقد أصدر عدد من أمهات وأفراد عائلات ضحايا قمع النظام الإيراني في السنوات الأربعين الماضية، دعوة للمطالبة باعتبار يوم 26 ديسمبر من كل عام يومًا لإحياء ذكرى قتلى احتجاجات نوفمبر، وطالبوا بالاحتفال بهذه المناسبة في المدن الإيرانية المختلفة. وعشية هذا الحدث، تباطأ الوصول إلى الإنترنت في أجزاء مختلفة من البلاد، وأدت كثافة سيارات الشرطة والدراجات النارية التابعة للحرس الثوري إلي خلق أجواء قمعية في جميع أنحاء البلاد. وتشير تقارير لمواطنين من شوارع طهران إلى وجود مكثف لقوات أمنية ومركبات في أحياء صادقية وطهران بارس وأزادي والثورة وغرب ووسط العاصمة، كما تم نشر تقارير مماثلة من مدن أخرى. وتعاني مدينة مشهد من انخفاض حاد في سرعة الإنترنت المنزلي، وانقطاعه تمامًا علي الهاتف النقال، بالإضافة إلى ما تشهده الشوارع الرئيسية في المدينة، مثل شارع "وکيل آباد"، من وجود عدد کبير من قوات الأمن. كما أبلغ عدد من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي في خوزستان، عن تحرك لسيارات تابعة للشرطة إلى منطقة ملاشية، جنوب غربي الأحواز. وقد تم فرض مناخ أمني أيضًا في مدن أخرى، بما في ذلك كرمانشاه وأصفهان، وفي رشت قام الحرس الثوري بتسيير دوريات بدراجات نارية ترفع الأعلام السوداء. كما قامت وزارة الاستخبارات، منذ بضعة أيام، باحتجاز واستدعاء بعض أفراد أسر ضحايا الاحتجاجات الأخيرة، وطالبتهم بإلغاء مراسم إحياء ذكرى قتلاهم . يشار إلى أن النظام الإيراني لم ينشر بعد تقريرًا عن عدد قتلى الاحتجاجات الأخيرة، في وقت ذكرت فيه تقارير موثقة أن عددهم بلغ 1500 محتج على الأقل.