تشغيل محطة قصر الحكم بقطار الرياض    المرحلة الثانية هي الاختبار الحقيقي لهدنة غزة    ارتفاع عدد ضحايا تحطم الطائرة العسكرية السودانية    الاتفاق يتغلّب على التعاون بهدف في دوري روشن للمحترفين    وزير الحرس الوطني يزور وحدات الوزارة بالقطاع الشرقي    أمير تبوك يواسي أسرة الشريف في وفاة الدكتور عبدالله    مسودة اتفاق المعادن الأوكرانية تثير جدلاً.. وزيلينسكي يطالب بضمانات أمنية أمريكية    أميانتيت تطلق هويتها الجديدة وتحقق أرباحًا قياسية في 2024    ضبط (15) إثيوبيا في جازان لتهريبهم (440) كيلوجرامًا من نبات القات المخدر    المعرض السعودي للترفيه والتسلية 2025 يستعد لاستقبال رواد صناعة الترفيه العالمية في الرياض مايو المقبل    أمير المدينة المنورة يرأس اجتماع المجلس المحلي بمحافظة بدر    ولي العهد يتلقى رسالة خطية من رئيس جمهورية القمر المتحدة    «الصناعة»: المملكة تطور إطاراً تنظيمياً وتمويلياً لدعم الإنتاج المحلي للمنافسة عالمياً    «الأرصاد» : شهر رمضان يتزامن مع بداية فصل الربيع أرصاديًا    أمانة الطائف تقوم بتشغيل ممشى السد الجديد على مساحة 10.500م2    لافروف: تهجير سكان غزة «قنبلة موقوتة»    الشنقيطي للجماهير: ننتظر دعمكم.. وهدفنا العودة بالكأس    عمرو مصطفى: أنا كويس وسأتعاون مع الهضبة مجدداً    وزير نفط سورية: رفع أوروبا العقوبات عن «الطاقة» يعزز اقتصادنا    الجدعان يرأس وفد السعودية في اجتماع وزراء مالية «G20»    الشرايطي ينفرد بالمركز الأول والسعودي معنّ عبدالله صيف"نجوم الغد"    تجمع الرياض الصحي الأول يُطلق برنامج "تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها"    حكمي يحتفل بزواجه    البرد القارس يجمد الأشجار في حدائق عرعر    البرلمان العربي يمنح نائب رئيس مجلس الشورى السعودي وسام التميز    أمير الرياض يستقبل سفير جمهورية مصر العربية المعين حديثًا لدى المملكة    محافظ جدة يُكرّم الطلبة المبدعين في «تايسف 2025» وَ «أنوفا 2024»    مسجلة بصوته.. أحلام: 8 أغانٍ في البومي الجديد من ألحان ناصر الصالح    سمو أمين منطقة الرياض يفتتح "واحة التحلية" ضمن سلسة واحات الرياض    أمير المدينة يؤكد على تحقيق أعلى درجات الراحة والأمن لقاصدي المسجد النبوي    أمير تبوك يترأس اجتماع الإدارات الحكومية والخدمية لمتابعة استعدادات شهر رمضان    المحكمة العليا تدعو إلى تحري رؤية هلال رمضان يوم الجمعة 29 شعبان    تجمّع مكة الصحي يكمل تجهيز 8 مستشفيات و 43 مركزًا صحيًا    إقامة أسبوع التوعية بمرض الحزام الناري بالمملكة    ضبط 6 وافدين لممارستهم أفعالا تنافي الآداب العامة في أحد مراكز المساج بجدة    بموافقة خادم الحرمين.. توزيع 1.2 مليون نسخة من المصاحف وترجمات القرآن في 45 دولة    منتدى الرياض الدولي الإنساني الرابع يناقش "إعادة التأهيل والإدماج"    مدير الأمن العام يرأس اجتماع قادة قوات أمن العمرة    لموظفيها العزاب : الزواج أو الطرد    5 عادات شائعة يحذر أطباء الطوارئ منها    القيادة تهنئ أمير الكويت بذكرى اليوم الوطني لبلاده    أكد ترسيخ الحوار لحل جميع الأزمات الدولية.. مجلس الوزراء: السعودية ملتزمة ببذل المساعي لتعزيز السلام بالعالم    اليمن.. مطالبة بالتحقيق في وفاة مختطفين لدى الحوثيين    شهر رمضان: اللهم إني صائم    وزير الدفاع ووزير الخارجية الأميركي يبحثان العلاقات الثنائية    السعودية تتصدر مؤشر الأعلى ثقة عالمياً    مملكة السلام.. العمق التاريخي    لاعبون قدامي وإعلاميون ل"البلاد": تراجع الهلال" طبيعي".. وعلى" خيسوس" تدارك الموقف    خفاش ينشر مرضاً غامضاً بالكونغو    مدير الأمن العام يتفقّد جاهزية الخطط الأمنية والمرورية لموسم العمرة    النحت الحي    الأمن المجتمعي والظواهر السلبية !    البرتغالي لياو على رادار الهلال    نائب أمير الرياض يُشرّف حفل سفارة الكويت بمناسبة اليوم الوطني    فعاليات الشرقية.. حِرف وفنون أدائية    سقوط مفاجئ يغيب بيرجوين عن الاتحاد    تقنية صامطة تحتفي بذكرى يوم التأسيس تحت شعار "يوم بدينا"    دونيس: مهمتنا ليست مستحيلة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



100 ألف زائر وسائح احتفلوا بمهرجان الدوخلة بالمنطقة الشرقية
نشر في البلاد يوم 16 - 12 - 2008

استمتع اهالي القطيف واهالي سنابس خاصة واهالي وزوار وسواح المنطقة الشرقية عامة بمهرجان الد وخلة الرابع الذي استمرت فعالياته لمدة خمسة ايام انطلق اول ايام العيد وسط احتفالية خاصة ومميزة وتحت رعاية كريمة من صاحب السمو الامير جلوي بن عبدالعزيز بن مساعد نائب أمير المنطقة الشرقية حفظةالله،وافتتحه سعادة محافظ محافظة القطيف الأستاذ عبدالله بن سعد العثمان بعدما وجهت لجنة التنمية الاجتماعية الأهلية بمدينة سنابس دعوة الجميع لحضور حفل الافتتاح والاطلاع على فعالياته والتي استمرت لمدة خمسة أيام فيها من الابداع والروعة والتميز الشيء الكثير وسط حضور تجاوز 30 ألف زائر.
وجاء هذا المهرجان لهذا العام بشكل جديد هدف لإدخال الفرحة والبهجة في نفوس الزائرين لاسيما الأطفال الذين هم أحباب الله، وقد أكد ذلك الأستاذ القدير الشاعر علي بن عيسى الحسن رئيس لجنة التنمية الاجتماعية الأهلية في إشارة إلى فعاليات مهرجان الدوخلة السنوي الذي احياه أطفال سنابس بمشاركة أطفال مدن وقرى محافظة القطيف، والذي جاء إحياءً للتراث ودعماً للسياحة المحلية بالمحافظة.
وقد جاءت فعاليات المهرجان لهذا العام على النحو التالي:
القرية التراثية حيث ضمت الدكاكين والنهج الفلكلوري القديم، وهي أكبر من القرى التي أقيمت في الأعوام السابقة، ومن مميزاتها لهذا العام أنها ضمت عرضاً للقرآن الكريم.
وعرضت مجموعة من المصاحف الكريمة بينها أكبر مصحف في العالم وأصغر مصحف في الوطن العربي ومجموعة نادرة من المصاحف ذات الخطوط المختلفة التي كتبت في عصور مختلفة كما عرض فيها مصحف مكتوب بماء الذهب واعتبر هذا المعرض الفريد احد الاركان التي ميزت مهرجان الوخلة هذا العام ، وادار العرض الأستاذ سعيد آل طلاق المدير التنفيذي للمهرجان.
وهناك الصناعات والحرف التقليدية المتوارثة متعددة الأغراض والمهام والتي خصصت لها قرية تراثية متكاملة زيدت فيها الحرف عن مهرجان العام الماضي وتقدر الزيادة في حجم القرية بثلاثة اضعاف قرية العام الماضي .
الى جانب خيمة ضخمة خصصت للمسرح لا سيما العروض الفكاهية التي ادخلت البهجة السرور على الأطفال، وعليها اقيمت المسرحيات اليومية التي قدمها عدد من الفنانين المعروفين وادارها القسم النسائي. وامتاز المسرح لهذا العام بأنه خصص لاستيعاب 1600 متفرج، وكانت أولى الفعاليات فيه رددت أنشودة الدوخلة حيث أدى إنشادها 90 طفلاً من مختلف مناطق محافظة القطيف، هذا إلى جانب أن المسرح المفتوح في الهواء الطلق والذي ضم في المهرجان خمسة معارض هي: معرض التصوير الضوئي، ومعرض الفن التشكيلي تحت إشراف الأستاذ عبدالعظيم الضامن، وكان بعنوان: كلنا فداك يا رسول الله، ولقد شارك فيةعدد كبير من فناني المملكة، إلى جانب مسابقة الرسم من وحي المهرجان مباشرة للجمهور.
وقالت الاستاذة نسرين المقظوظ فيما خص الجانب النسائي في المهرجان : المهرجان في عامه الرابع استقطب الكبار والصغار على حد سواء خصصت فيه ايام لتكريم الجدات وفي المقابل خصصت ايام للاطفال وذلك لنوجد علاقة بين الماضي والحاضر والمستقبل من خلال مهرجان يرقى لتطلعات الجمهور الذي حرص الجميع للحضور له من مختلف مناطق المملكة والخليج هذا عدا الزوار الاجانب الذين كان لهم الحضور الايجابي والفعال الذين استمتعوا واشادو بالمهرجان وبالعادات والتقاليد .
والى جانب معرض الخط العربي بمختلف أساليبه كالكوفي والثلث والريحاني والديواني والرقعة والنسخ وغيرها من الفنون المتبعة عند الخطاطين قديماً وحديثاً، واشرف عليه الأستاذ الخطاط صالح الحداد. وكان معرض التراث البحري والذي ابرز تراث المنطقة بشكل جلي فهو واحد من الاركان التي اقبل عليها الزوار بكثافة في مهرجان الدوخلة حيث إن سنابس معروفة منذ أكثر من 2000 سنة بتاريخها البحري. إلى جانب معرض الأسر المنتجة، وفي الهواء الطلق اوجد العرض المباشر للنحت على الرمال، وهو من الفنون الجميلة التي لاقت استحسان الجميع لما أبدعه فنانو هذا الأسلوب الجميل في التعامل مع الطبيعة. وهناك اقيمت المسابقات الثقافية والرياضية والفنية وكذلك مسابقةأجمل دوخلة وأكبر دوخلة، كما امتاز مهرجان الدوخلة بالألعاب المنوعة في الهواء الطلق للأطفال من جميع الأعمال. أما العروض التراثية المنوعة الأخرى فهي كثيرة جدًّا. الجدير بالذكر ان إدارة المهرجان قالت : لقد اوجدنا 24 لجنة تكونت من 1000 عضو من الكوادر المدربة من الجنسين، وكل لجنة مكونة من الرجال هناك أخرى مشابهة من النساء، وكلهم من أهالي مدينة سنابس، وذلك لإعطاء الصورة المشرفة للمهرجان المقام على ساحل مدينتهم. من جانبة أشاد الأستاذ علي الحسن بالمهرجان وأكد أن ريع مهرجان الدوخلة يصرف على الأيتام والفقراء والمعوزين ولرفع الفاقة عنهم وإدخال السرور عليهم ليعيشوا في مجتمع متكاتف ومتضامن. وكانت الإدارة تتطلع في المهرجان لتعاون الجميع في إدخال البهجةوالسرور على كل أبناء وضيوف المهرجان من داخل المنطقة الشرقيةوخارجها، وكذلك من الوفود القادمة من دول الخليج، وإن الحضور هو دعم للبرامج السياحية التي يتطلع لها الجميع. الجدير بالذكر أن المهرجان لهذا العام كان برعاية الهيئة العامةللسياحة والآثار وبنك الرياض، ودار اليوم للصحافة والإعلام وشركةمطابع البيان العربي المحدودة. وكان الختام الذي استدل الستار فيهامس الاول الجمعة قد شهد حضورا ايجابيا من الجميع ألقى فيهحسن آل طلاق المشرف على المهرجان كلمة اللجنة واشاد بالجهود والحضور وقدم الشكر لكل من ساهم في النجاح ومع ختام أيام مهرجان الدوخلة ومع الاشادات من الجميع كان لابد من ذكر بعض الأسماء التي ساهمت في إنجاح هذا العمل المتميز وأظهرت المهرجان بشكله المميز .
وفي حديثنا مع الأستاذ حسن آل طلاق رئيس اللجنة المنظمةللمهرجان قال إن عدد الحضور قد فاق 80 ألفا وهو ما أسعدنا جدا وجعلنا نسعى لان يكون المهرجان في العام القادم اكبر وأكثر تميزا من هذا العام مع العلم أن مجهود هذا العام لم يكن بالقليل ولم يكن ليظهر لولا رجال البلد الذين يعتمد عليهم والذين سعوا تطوعا منهم لإبراز بلدهم وتراث بلدهم بأحسن صورة كما تحدث المؤرخ الأستاذ علي بن إبراهيم الدرورة عضو اللجنةالإعلامية بالمهرجان قائلا: السنابسيون استمدوا تاريخهم المشرق ووضعوه في حياتهم اليومية و ما نجاح مهرجان الدوخلة عاماً بعد عام إلا صورة مشرقة لذلك التاريخ المجيد الذي ورثوه عن أسلافهم واستلهموه في حياتهم العملية. إن السمعة الحسنة التي عرفت عن آبائهم في موانئ الخليج قديما هي نفس الصورة التي ينقلها أبناء الجيل المعاصر إلى أبناء المدن السعودية و إلى أبناء مدن الخليج الذين حضروا فعاليات المهرجان هذا العام أو الأعوام السابقة وكذلك الذين سمعوا و قرأوا عن المهرجان.
إن الفعاليات المختلفة من ثقافية و اجتماعية وعلمية وطبية ورياضية وترفيهية تحت مظلة موروث الدوخلة هو دليل مصداقيةهذا التراث العريق المرتبط بالحج والدعوة الصادقة بأن يتقبل اللهأعمال الجميع في هذه الأيام المباركة وان يعيد الحجاج سالمين غانمين إلى ذويهم وأحبابهم. وعلى الجانب النسائي هناك مجهود جبار تبذله مشرفة اللجان النسائية الاستاذة نسرين المقظوظ لعمل التنسيق المطلوب بين جميع الفعاليات والنشاطات على الجانب النسائي وفي حديثنا معها قالت : هذا المهرجان هو تعبير حي عن حياة آبائنا وأمهاتنا وهو ابسط طريقة نوضحها لجيل اليوم ليعود للأصالة التي كانت موجودة فيما أخبرتنا المديرة التنفيذية للجان النسائية الاستاذة فاطمة آل طلاق : إن مجهود هذا العام يتحدث عن نفسه من خلال المساحةالتي أضيفت للمهرجان وعدد الكوادر الكبير ، هذا فضلا على الفعاليات المختلفة التي تستقطب جميع أفراد الأسرة على حد سواء فيما أكدت مشرفة اللجنة الإعلامية النسائية الاستاذة عرفات الماجد عن شكرها لعدد كبير من الكوادر الذين لا يلاحظهم الجميع مع أن دورهم جدا كبير ومميز منهم لجنة الضيافة تحت إشراف مفيدةالحبيب واللجنة الثقافية بإشراف ريحانة حماد والأركان التجاريةأيضا كما لجنة النظام بإشراف زهرة جليح نوجه لهم كل الحب والتقدير على كل ما قدموه بكل محبة وكانت فعاليات المهرجان قد شهدت خلال اقامته الأمسيات الشعرية والمسرحيات والرسوم والفن التشكيلي والفلكلور الشعبي واليوم الخاص بتكريم الاجداد ويوم الطفل ويوم الفكاهة ، وكان الحضور ايجابيا على المستوى الجماهيري والفني والثقافي والرياضي والاجتماعي مما زاد النجاح الى نجاج الدوخلة. الدوخلة هي عبارة عن إناء خوصي يدعى الإسعنة وهو شبيه إلى حد كبير ب (القُفَّة) يوضع فيه تربة زراعية ويزرع فيها حبوب الشعير أو اللوبيا فهما أسرع نموّاً من أي حبوب أخرى، وربما زرع القمح أو الحلبة أو العدس. حيث يعتني الأطفال بالزراعة يوماً بعد يوم من حيث المراقبةوالسقاية والعناية التامة، وهذا الاعتناء قد يمتد من عشرة إلى عشرين يوماً أي بمعدل ثلاثة أسابيع حتى يكون النبات قد اشتد عوده وزها منظره. والحفاظ على هذه الزراعة الصغيرة يعد تعلُّقاً وطنيًّا وحبًّا في تملك الأرض وعملاً شريفاً فالزراعة هي كذلك تعلم الإنسان الصبر وتعلّقه في حب الأرض الذي هو حب الوطن والتضحيةمن أجله.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.