انتقد عضو هيئة كبار العلماء الشيخ الدكتور قيس بن محمد المبارك البنوك وقال إنها «سجون الأموال» وإن صلب عملها هو المراباة بأخذ النقود من الفقراء ومنحها للتجار ليتاجروا بها، وكم من مليارات هي حبيسة زنازين في البنوك، ونجاح الاقتصاد هو بخروج الأموال للأسواق لا بحبسها في المصارف، وقال في محاضرة له بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة عن «مقاصد الشريعة في المعاملات المالية» إن من من أهم مشكلات البنوك الإسلامية أنّ من يتولى الفتوى لها يتقاضى مالاً من عندها، مؤكداً أن تجربة المصارف الإسلامية مريرة ومرت بصعاب كثيرة، وقال:أستطيع أن أسجل عليهم أخطاء كثيرة ،وقال المبارك إن البنوك الإسلامية وقعت في أخطاء كبيرة، والمشايخ لهم دور ، وعلماء الاقتصاد المسلمون لهم دور، والخطأ مشترك والاقتصاد الإسلامي ليس نزعاً للربا فقط، بل هو نظام متكامل، ولا ينبغي أن نسميه إسلاميًّا، لأنه علم كسائر العلوم ، ونحن نجد عجز الاقتصاد الرأسمالي عن تحقيق المنافسة الكاملة التي تنهض بالسوق ، وعدّ المبارك من المآسي أن يضطر الناس إلى اللجوء إلى صور غير حسنة لتوفير احتياجاتهم مثل القروض وغيرها، مؤكداً أن من أسباب ذلك أن البنوك صارت سجوناً للنقود، فالتجار يملكون الأموال الطائلة ولكنها مسجونة في زنازين البنوك ولا سيولة لديهم، وحكمة الله في تحريم كنز الذهب والفضة وترتيب العذاب الأليم عليها توضح ضرورة التزام الناس بهما.