اكد الجنرال ديفيد بترايوس الذي تولى رسميا الاحد قيادة القوات الدولية في افغانستان ان النزاع مع حركة التمرد الاسلامية وصل الى مرحلة "حرجة". وقال بترايوس في مراسم في مقر حلف شمال الاطلسي في كابول "وصلنا الى لحظة حرجة. علينا ان نظهر للقاعدة وشبكة المتطرفين التابعة لها انهم لن يتمكنوا من اقامة ملاذات في افغانستان يستطيعون شن هجمات منها". وجدد بترايوس الذي تولى رسميا قيادة القوات الاميركية وقوات الحلف الاطلسي التي تضم 140 الف جندي في افغانستان يقاتلون متمردي حركة طالبان، دعوات اطلقها امس في خطاب القاه امام مسؤولين عسكريين ومدنيين افغان ودبلوماسيين. وصرح "نحن نخوض معركة نفوذ". واضاف "علينا ان نبرهن للسكان الافغان وطالبان ان قوات ايساف والحلف الاطلسي موجودة هنا لحماية الشعب الافغاني ونحن هنا لننتصر". واضاف "انه هدفنا". وحضر ممثلون للدول ال47 التي ارسلت قوات الى افغانستان في اطار عملية الحلف الاطلسي، الاحتفال الذي ترأسه الجنرال ايغون رامس قائد قيادة القوات المشتركة. وكان بترايوس وصل الى العاصمة الافغانية الجمعة ليتسلم هذا المنصب خلفا للجنرال ستانلي ماكريستال الذي اقيل بسبب تصريحات نشرت في وسائل الاعلام انتقد فيها السلطة التنفيذية في الولاياتالمتحدة. وكان الجنرال بترايوس بدأ نشاطاته في افغانستان بحضور حفل في السفارة الاميركية في كابول في عيد استقلال الولاياتالمتحدة. وقد دعا في خطاب مقتضب في السفارة الاميركية امام حشد ضم 1700 شخص من افراد الجالية الاميركية في افغانستان ووزراء في الحكومة الافغانية ومسؤولين ودبلوماسيين، الى الاتحاد في هذه الحرب في عامها التاسع. وقال "يجب ان نحقق الوحدة ويكون لنا هدف مشترك في هذه الجهود. اننا مدنيون وعسكريون، افغان ودوليون، جزء من فريق واحد له مهمة واحدة". واضاف ان "هذه المهمة صعبة، وليس فيها اي شيء سهل. لكن بالعمل معا نستطيع ان نحرز التقدم وان نحقق هدفنا المشترك". وقال محللون ان بترايوس يواجه مهمة صعبة لاحلال السلام والامن في هذا البلد وتأمين خروج مشرف للقوات الاجنبية التي تقاتل تمرد طالبان. وقد اكد بترايوس انه من المرجح ان تصبح الحرب اكثر صعوبة قبل ان تبدأ في التحسن. الا ان الجنرال بدأ ممارسة عمله السبت حيث ترأس اجتماعا يوميا يجري لمناقشة الوضع مع القادة العسكريين في مختلف مناطق افغانستان، بحسب ما ذكر احد مساعديه. ووصل بترايوس الى افغانستان بينما ارتفع عدد القتلى من الجنود الاميركيين وجنود حلف شمال الاطلسي الى مستويات قياسية في القتال الشديد وكذلك مع تزايد التساؤلات حول جدوى تخصيص هذه الموارد البشرية والمالية الهائلة لقضية يمكن ان تكون خاسرة. ولقي تعيين بترايوس قائدا لاكثر من 140 الف جندي من الولاياتالمتحدة والحلف الاطلسي ينتشرون في افغانستان، ترحيبا من قبل المسؤولين الافغان ومن بينهم الرئيس الافغاني حميد كرزاي الذي بدأ يفقد تأييد الغرب له. الا ان محللين حضوا بترايوس على اجراء تعديلات فورية لتحويل مسار الحرب التي يرى الكثيرون انها تسير لمصلحة طالبان. وقال احمد بهزاد النائب في البرلمان الافغاني "على بترايوس تغيير الاستراتيجية الاساسية للحرب ضد طالبان". واضاف في تصريح لوكالة فرانس برس ان "تغيير قيادة القوات الاجنبية لن يكون مؤثرا الا اذا رأينا ان مزيدا من الخطوات تتخذ ضد الارهابيين". ورغم تاكيد الرئيس الاميركي باراك اوباما والجنرال بترايوس نفسه بان تغيير القيادة لا يعني تغيرا في الاستراتيجية، فان الجنرال لمح الى امكان اجراء بعض التعديلات. واشتكى الجنود من ان قرار ماكريستال اعتماد سياسة "ضبط النفس" لتقليل الخسائر بين المدنيين، منعهم من الدفاع عن انفسهم بالشكل المناسب ما ساهم في ارتفاع عدد القتلى في صفوفهم. وقتل مئة وجنديان اجانب في شهر حزيران/يونيو وهو ضعف عدد القتلى في ايار/مايو، ويفوق اعلى عدد سابق للقتلى بلغ 77 قتيلا في اب/اغسطس الماضي. وحتى هذا الوقت من 2010 قتل اكثر من 320 جنديا مقارنة مع 520 في 2009، كان اخرهم جندي بريطاني قتل الخميس.