جمعية ظلال تستعرض حصاد برامجها الرمضانية لرعاية الأيتام ودعم الأسر المستفيدة بمكة المكرمة    توترات الشرق الأوسط ترفع البطالة العالمية وتخفض الاستثمار وتعطل سلاسل الإمداد    جامعة أمِّ القُرى تقيم لقاءً إثرائيًّا في خاصرة عين زبيدة    نوف أشقر تقدّم لقاءً توعويًا حول «إتيكيت العيد» وتعزيز المحبة في المجالس العائلية    جامعة أم القرى تشارك في معرض جنيف الدولي للاختراعات 2026    النصر يهدد بفقدان خماسي الفريق أمام النجمة    موعد مباراة الأهلي مع الهلال    وزير الخارجية المصري يبحث هاتفيًا مع مسؤولة أوروبية التطورات الإقليمية    الأمن الصومالي يقضي على 22 عنصرًا إرهابيًا    ضبط 21320 مخالفًا لأنظمة الإقامة والعمل في مناطق المملكة    اعتماد مشروعين استثماريين في القطاعين التجاري والسياحي بالمدينة    أمطار رعدية على معظم مناطق المملكة    "استعداد الرجل للعيد".. مظهر من مظاهر الفرح بالعاصمة الرياض    جمع أكثر من 143 ألف وجبة فائضة من إفطار الصائمين في المسجد النبوي    الجهود الأمنية داخل المسجد النبوي وساحاته ليلة 25 رمضان    اعتراض (121) صاروخًا و(193) طائرة مسيّرة استهدفت البحرين منذ بدء العدوان الإيراني    وكالة التصنيف الائتماني "ستاندرد آند بورز" تؤكد تصنيف المملكة الائتماني عند A+ مع نظرة مستقبلية مستقرة    "منطقة القلب الآمن" في الحرم المكي.. مبادرة نوعية لعلاج جلطات القلب فوريًا عبر معمل قسطرة متنقل خلال مواسم الذروة    تثليث تدشن فعالية مدار كواجهة مجتمعية    مدرب فرنسا السابق يكشف خطأه مع كريم بنزيما    الرياض يقلب الطاولة على الاتحاد بثلاثية في دوري روشن للمحترفين    بريمونتادا مثيرة ..القادسية يتغلب على الأهلي بثلاثية في دوري روشن للمحترفين    سفيرة العراق في الرياض تُثمن موقف السعودية    "البيئة": أمطار متفرقة على 8 مناطق بالمملكة    مطارات الشرقية بخدمة الأشقاء بدول الخليج عبر القيصومة والدمام    القوارة يتوج بالدوري السعودي للدرجة الثالثة للموسم 2025 – 2026    الفيحاء يحقق فوزا صعبًا على الاتفاق    الكشافة يواصلون تنظيم وإرشاد المعتمرين بالحرم المكي خلال العشر الأواخر من رمضان    إبراهيم الفهيد.. أصمّ كرّس حياته لخدمة المسجد وتفطير الصائمين لأكثر من 25 عامًا    المنبر النبوي .. موضع خطب الرسول- صلى الله عليه وسلم- ومَعْلم من معالم المسجد النبوي    زفاف أحمد الكستبان    جستر محايل تفعل مبادرة ( كل عام وأنتم بخير وعيدكم مع جستر غير )    العلم في عيون الأطفال    رئيس وزراء باكستان يُغادر جدة ونائب أمير مكة في مقدمة مودعيه    الملك وولي العهد يُعزيان سُلطان عُمان في وفاة فهد بن محمود آل سعيد    عيرف.. الحارس الصامت    الاستثمار في الحقيقة    الدكتور محمد الحربي: أنا نصراوي وأتمنى أن يحقق بطولة الدوري    «فوانيس» يختتم موسمه التاسع بإقبال يتجاوز 195 ألف زائر    أكثر من 1221 خدمة ومعينات طبية قدمتها خيرية مرضى الزهايمر    أمير تبوك يوجّه باستمرار العمل خلال إجازة عيد الفطر    مستقبل الإعلام في الخليج    في زمن الشائعة: من يحرس الحقيقة    جامعة الدول العربية تعرب عن قلقها لاستمرار الاحتلال الإسرائيلي في إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين    ارتفاع أسعار النفط في ظل الهجمات الإيرانية على منشآت نفط وناقلات في الشرق الأوسط        السعودية ترحب باعتماد مجلس الأمن قراراً يدين هجمات "إيران الشنيعة" على دول الخليج    المشي بعد الإفطار ينشط الدورة الدموية ويحسن اللياقة    بعد تضارب التقارير حول إصابته.. نجل الرئيس: المرشد الإيراني الجديد بخير    العلم السعودي... راية لا تنكسر    مكة المكرمة تتوشّح بالأعلام السعودية احتفاءً ب" يوم العلم"    وزارة الداخلية تحتفي بيوم العلَم    مقذوفات مجهولة تصيب 3 سفن شحن بمضيق هرمز    إسرائيل تتوعد بمواصلة الضربات.. كاتس: الحرب مستمرة بلا سقف زمني    تمديد تكليف طاش    الصداقة تمنع الاكتئاب    الشؤون الإسلامية في جازان تشارك في فعاليات يوم العلم السعودي 2026م    15 فائزا في مسابقة الفرقان الدولية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خطبتا الجمعة من المسجد الحرام والمسجد النبوي

أوصى فضيلة إمام وخطيب المسجد الحرام فضيلة الشيخ الشيخ الدكتور سعود بن إبراهيم الشريم المسلمين بتقوى الله عز وجل والعمل على طاعته واجتناب نواهيه.
وقال فضيلته في خطبة الجمعة التي ألقاها بالمسجد الحرام اليوم: "إن بالناس ولعاً بالغاً بأرزاقهم ومصادر عيشهم، ولعاً يأخذ حيزاً كبيراً من تفكيرهم حين يمسون وحين يصبحون، ولعاً يورث المسترسلين معه ضرباً من القلق والهلع، والشح والجشع، يجعلهم أمام الكسب والمعاش والرَّزق بين جاد وهازل، ومتوكل ومتواكل، ونهم وقنوع، ومفرط ومفرِّط، وقاعد ومكتسب، لا يستحضرون أن النعم لا تدوم، وأن صروف الحياة بين فتح وإغلاق، وسعة وضيق، وكدر وصفو، وحلو ومر، وأن دوام الحال من المحال(والله خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة).
وأضاف الدكتور الشريم : أن الادخار بمفهومه الجلي الذي هو الجزء المستبقى من دخل المرء بعد حسم إنفاقه الاستهلاكي الخاص والعام، مشيراً إلى أن الادخار مبدأ عظيم وسلوك اقتصادي بالغ الأهمية لاستقرار الفرد والمجتمع معيشيا واقتصاديا؛ لأن تغيرات الحياة لا مناص منها، فتلك هي سنة الله ولن تجد لسنة الله تبديلا؛ لذا كان الحذر والحِيطة من الأسباب التي حضت عليها شريعتنا الغراء؛ لئلا يقع المرء في ضائقة تلجئه إلى السؤال والاستجداء المذمومين، أو ارتكاب كبائر محرمة كالسرقة والربا، أو الالتحاف بهم الليل وذل النهار الناتجين عن الدين الآسر.
وأوضح أن الادخار يجمع عنصرين رئيسين هما القناعة الفكرية به، والسلوك الاستهلاكي للادخار، مؤكداً أن القناعة الفكرية تستقر في الذهن من خلال فهم النصوص الشرعية في أهمية الادخار ومشروعيته والحاجة إليه في الواقع الاقتصادي، فإن معيشة الإنسان مرتهنة بمدى إحسانه التوازن الإنفاقي له ولأهله، وأما السلوك الاستهلاكي فإنه قطب رحى نجاح الادخار متى ما استحضر المرء حسن التفريق بين ضرورياته وحاجياته وتحسيناته.
وحذر فضيلته من سوء الموازنة وعدم إحكامِ التوزيع المالي في الضرورات والحاجيات والتحسينيّات، مشيراً إلى أنها سبب مباشر بلا ريب في تراكمَ ديون الفرد الذي هو لبنة من لبنات المجتمع لا يطيق حملها؛ لذا فإنّ التنميّة المالية الصحيحة لا تعترِف بأي نتاجِ اقتصاديّ في معزِل عن حُسن توزيعه وحسن ادخاره؛ فكان المفهوم الادخاري، أسا لابد منه في تأمين الاحتياط النقدي والمعيشي إذ به تكتمل الحِيطة لما هو مخبأ في قابل المرء والمجتمع على حد سواء.
وذكر الشيخ الشريم أن من يستعمل مفهوم الادخار، إنما يعزز به احتباس جزء من دخله ليخفف به من أعباء مستقبله خشية نوازل تطرق بابه أو تحل قريبا منه، ولا شك أن في مثل ذلكم حسن تصرف، وإتقانا في إدارة الرزق، والتمكن من القيام بما من شأنه: التميز في توجيه المدخرات الوجهةَ التي توازن له فرز ضروراته وحاجياته وتحسيناته التي تطرق بابه بين أزمة وأخرى.
وأشار إلى إن الادخار الذي شرعه الله لنا وشرعه رسوله صلى الله عليه وسلم علامة ضبط وتوازن في الفرد والمجتمع، وهو نهج شريف بشرف انتسابه إلى شريعة الإسلام , وإنه لم يأت البشر بشيء ينظم معاشهم ويضع لهم الحلول مع الأزمات التي تحل بهم إلا رأيت في شريعة الاسلام ما هو خير منها وأبقى وأسلم وأحكم.
// يتبع //
17:23ت م
0075
------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

عام / خطبتا الجمعة من المسجد الحرام والمسجد النبوي / إضافة أولى
وفي المدينة المنورة تحدث فضيلة إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ عبدالباري الثبيتي في خطبة الجمعة اليوم عن معنى قوله تعالى(قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِين لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ), موصيا فضيلته المسلمين بتقوى الله عز وجل.
وقال: إن هذه الآية رسمت الهدف والوظيفة والغاية من الحياة, وهي ان مقصد المسلم وحياته ومماته لله رب العالمين وتلاوة هذه الآية والتذكير بها والتأمل فيها يحيي المفاهيم العظيمة ويجدد المعاني النفيسة التي يجب ألا تغيب عن الأذهان ولا تسقط في دائرة الغفلة والنسيان, وهي أن تكون صلاة العبد ونسكه وحياته ومماته لله, وأن يخضع في كل شؤونه لمن خلقه ورزقه وصرف أمره ودبره.
وأضاف قائلاً: إن الآية تذكر بتحقيق أشرف مقام وهي العبودية في كل ما يأتي المسلم ويذر, إيماناً بالله, إخلاصاً له, حباً لله, وشوقاً له, خوفاً منه, رجاءً لفضله, أكل الحلال, وترك الحرام, وبر الوالدين, وصلة الأرحام, وإحسان إلى الجيران, وحسن خلق, وغض بصر, وحجاب ودعوة إلى الله, وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر.
وأشار فضيلته إلى أن النحر والذبح لله تعالى من أجل العبادات وأشرفها ولذلك قرنه الله تعالى في الصلاة في قوله تعالي: (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ), وهذه عبادة لها غايات ومقاصد شرعت في كل شريعة لمحبة الله لها ولكثرة نفعها, والذبح لوجه الله من أصول الإيمان وهو قربان لا يجوز في الإسلام تقديمه إلا الله رب العالمين.
وقال امام وخطيب المسجد النبوي بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ عبدالباري الثبيتي: إن هذه الحياة إذا عشناها لله ، وفق ما يرضيه ، وأحببنا ما يحب وأبغضنا ما يبغض ، وأحيينا القلب بذكر الله فإنها تكون حياة ممتعة سعيدة لقوله تعالى (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ)، وهذا حال المسلم بشكل دائم، لا يكاد يمر وقت من الأوقات يكون فيه بعيداً عن ربه وذكره وعبادته، فهو يصلي ويصوم ويحج ويخرج زكاة ماله ويضبط جميع تصرفاته بميزان الشرع والإيمان.
//انتهى//
----------------------------------------
.للرأي مع التحية
ع / عام / خطبة صلاة الجمعة من المسجد الحرام والمسجد النبوي
مكة المكرمة / المدينة المنورة 18 محرم 1440 ه الموافق 28 سبتمبر 2018 م واس
أوصى فضيلة إمام وخطيب المسجد الحرام فضيلة الشيخ الشيخ الدكتور سعود بن إبراهيم الشريم المسلمين بتقوى الله عز وجل والعمل على طاعته واجتناب نواهيه.
وقال فضيلته إن بالناس ولعا بالغا بأرزاقهم ومصادر عيشهم، ولعا: يأخذ حيزا كبيرا من تفكيرهم حين يمسون وحين يصبحون، ولعا: يورث المسترسلين معه ضربا من القلق والهلع، والشح والجشع، يجعلهم أمام الكسب والمعاش والرَّزق بين جاد وهازل، ومتوكل ومتواكل، ونهم وقنوع، ومفرط و مفرِّط، وقاعد ومكتسب، لا يستحضرون أن النعم لا تدوم، وأن صروف الحياة بين فتح وإغلاق، وسعة وضيق، وكدر وصفو، وحلو ومر، وأن دوام الحال من المحال(والله خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة.
وأضاف الدكتور الشريم : أن الادخار بمفهومه الجلي الذي هو الجزء المستبقى من دخل المرء بعد حسم إنفاقه الاستهلاكي الخاص والعام، الادخار عباد الله: مبدأ عظيم وسلوك اقتصادي بالغ الأهمية لاستقرار الفرد والمجتمع معيشيا واقتصاديا؛ لأن تغيرات الحياة لا مناص منها، فتلك هي سنة الله ولن تجد لسنة الله تبديلا؛ لذا كان الحذر والحِيطة من الأسباب التي حضت عليها شريعتنا الغراء؛ لئلا يقع المرء في ضائقة تلجئه إلى السؤال والاستجداء المذمومين، أو ارتكاب كبائر محرمة كالسرقة والربا، أو الالتحاف بهم الليل وذل النهار الناتجين عن الدين الآسر؛ وأن الادخار : يجمع عنصرين رئيسين أحدهما: القناعة الفكرية به، والآخر: السلوك الاستهلاكي للادخار ، مؤكداً أن القناعة الفكرية يا رعاكم الله إنما تستقر في الذهن من خلال فهم النصوص الشرعية في أهمية الادخار ومشروعيته والحاجة إليه في الواقع الاقتصادي، فإن معيشة الإنسان مرتهنة بمدى إحسانه التوازن الإنفاقي له ولأهله، وأما السلوك الاستهلاكي فإنه قطب رحى نجاح الادخار متى ما استحضر المرء حسن التفريق بين ضرورياته وحاجياته وتحسيناته .
وحذر فضيلته من سوء الموازنة وعدم إحكامِ التوزيع المالي في الضرورات والحاجيات والتحسينيّات سبب مباشر بلا ريب في تراكمَ ديون الفرد الذي هو لبنة من لبنات المجتمع لا يطيق حملها؛ لذا فإنّ التنميّة المالية الصحيحة لا تعترِف بأي نتاجِ اقتصاديّ في معزِل عن حُسن توزيعه وحسن ادخاره؛ فكان المفهوم الادخاري، أسا لابد منه في تأمين الاحتياط النقدي والمعيشي إذ به تكتمل الحِيطة لما هو مخبأ في قابل المرء والمجتمع على حد سواء.
وذكر الشيخ الشريم أن من يستعمل مفهوم الادخار، إنما يعزز به احتباس جزء من دخله ليخفف به من أعباء مستقبله خشية نوازل تطرق بابه أو تحل قريبا منه، ولا شك أن في مثل ذلكم حسن تصرف، وإتقانا في إدارة الرزق، والتمكن من القيام بما من شأنه: التميز في توجيه المدخرات الوجهةَ التي توازن له فرز ضروراته وحاجياته وتحسيناته التي تطرق بابه بين أزمة وأخرى، ولن يستقيم أمر معاش امرئ مالم يوازن بين إنفاقه وتوزيعه وادخاره؛ وفي هذا الأمر يتجلى معنى الإنفاق والادخار، ومن المعلوم عقلا وشرعا وواقعا أن من أنفق بعض ما يكتسب كان أبعد عن الافتقار والمتربة، فقد ذكر الفاروق رضي الله عنه "أن النبي صلى الله عليه وسلمَ: كَانَ يَبِيعُ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ, وَيَحْبِسُ لِأَهْلِهِ قُوتَ سَنَتِهِمْ , وإن الادخار الذي شرعه الله لنا وشرعه رسوله صلى الله عليه وسلم علامة ضبط وتوازن في الفرد والمجتمع، وهو نهج شريف بشرف انتسابه إلى شريعة الإسلام , وإنه لم يأت البشر بشيء ينظم معاشهم ويضع لهم الحلول مع الأزمات التي تحل بهم إلا رأيت في شريعة الاسلام ما هو خير منها وأبقى وأسلم وأحكم.
// يتبع //
17:23ت م
0076
------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

عام / خطبتا الجمعة من المسجد الحرام والمسجد النبوي / إضافة ثانية واخيرة
وفي المدينة المنورة تحدث فضيلة إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ عبدالباري الثبيتي في خطبة الجمعة اليوم عن معنى قوله تعالى(قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِين لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ), موصيا فضيلته المسلمون بتقوى الله عز وجل.
وقال فضيلته : قال تعالى (قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِين لَا شَرِيكَ لَهُ ? وَبِذَ?لِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ), هذه الآية رسمت الهدف والوظيفة والغاية من الحياة, وهي ان مقصد المسلم وحياته ومماته لله رب العالمين ,لله مالك يوم الدين الذي خلقنا ورزقنا ووهبنا الحياة ,تلاوة هذه الآية والتذكير بها والتأمل فيها يحي المفاهيم العظيمة ويجدد المعاني النفيسة التي يجب ان لاتغيب عن الاذهان ولاتسقط في دائرة الغفلة والنسيان ,وهي ان تكون صلاة العبد ونسكة وحياته ومماته لله, وان يخضع في كل شؤون لمن خلقة ورزقة وصرف امره ودبره ,وان يتوجه العبد في جميع اموره الى ارادة وجه الله ولا يريد شيئا سواه, والذي يريد مرضات الله لايتكلم الا لربه, ولايعمل الا لربه, ليله ونهاره, صبحة ومساءه كله لله وحده لاشريك له.
وأردف ان الايه تذكر بتحقيق اشرف مقام وهي العبودية في كل ما يأتي المسلم ويذر, ايمانا بالله, اخلاصا له, حبا لله ,شوقا له ,خوفا منه ,رجاءا لفظله, اكل الحلال, ترك الحرام, بر الوالدين,صلة الارحام ,احسان الى الجيران, حسن خلق ,غض بصر ,حجاب ودعوة الى الله, وامر بالمعروف ونهي عن المنكر,(قل انصلاتي ونسكي),مبينا ان اساس مايتقرب العبد الى مولاه جل في علاه ,اصول العبادات وامهاتها واجل اداء الفرائض التي كتبها الله واوجبها على عبادة, ومن رام عظيم الثواب وجزيل الاجر عضد اداء الفرائض بالنوافل والسنن وبها ينال محبة الله فتسموا روحة وتصفو نفسة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (وَلَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْت سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَلَئِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ").
وبين فضيلته ان النحر والذبح لله تعالى من اجل العبادات واشرفها ولذلك قرنه الله تعالى في الصلاة في قوله تعالي(فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ) ,وهذه عبادة لها غايات ومقاصد شرعت في كل شريعة لمحبة الله لها ولكثرة نفعها ,مشيرا الى ان الذبح لوجه الله من اصول الايمان وهو قربان لايجوز في الاسلام تقديمة الا الله رب العالمين وتأتي الذبيحة يوم القيامه بجلودها وشعرها وجميع مافيها بمزان العبد اذا كانت لله ولم تكن لا يشي سواه لاتذبح لوثن ولا لشجر ولا لقبر ولا لولي بل تذبح لله تعالي اخلاصا وتوحيدا ,ذاكرا فضيلته ان من الشرك تقديم القرابين وذبح الذبائح لغير الله تعالى ، قال علي رضي الله عنه: حَدّثَنِي رسول الله صلى الله عليه وسلم بأَرْبَعٍ كَلِمَاتٍ:(لعن الله من ذبح لغير الله، ولعن الله من لعن والديه، ولعن الله من آوى مُحْدِثاً، ولعن الله من غير منار الأرض) .
وختم امام وخطيب المسجد النبوي بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ عبدالباري الثبيتي خطبته مبينا ان هذه الحياة إذا عشناها لله ، وفق ما يرضيه ، وأحببنا ما يحب وأبغضنا ما يبغض ، وأحيينا القلب بذكر الله فإنها تكون حياة ممتعة سعيدة لقوله تعالى (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ? أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) ، وهذا حال المسلم بشكل دائم ، لا يكاد يمر وقت من الأوقات يكون فيه بعيداً عن ربه وذكره وعبادته، فهو يصلي ويصوم ويحج ويخرج زكاة ماله ويضبط جميع تصرفاته بميزان الشرع والإيمان , فتكون الحياة لله رب العالمين باستثمار العمر في البناء والتنمية والعقل وفي إعمار الأرض ، والصناعة والزراعة وإصلاح حياة المجتمع وتحقيق الأمن والرخاء، قال الله تعالى: "وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُم بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ".
//انتهى//
17:24ت م
0077
www.spa.gov.sa/1820114


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.