يسعى قادة دول الاتحاد الأوروبي الثماني والعشرين خلال قمة مقررة في بروكسل على مستوى رؤساء الدول والحكومات يومي الخميس والجمعة المقبلين إلى وضع آلية تمكن من تمرير خطة الاستثمارات الأوروبية الضخمة المقدرة ب 315 مليار يورو والتي نسجت خطوطها العريضة المفوضية الأوروبية بداية الشهر الجاري. وتهدف الخطة الاستثمارية الطموحة إلى مواكبة إدارة تداعيات الأزمة الاقتصادية في أوروبا وإحداث توازن بين سياسات ضبط الحسابات المالية للدول من جهة وحفز مشاريع تنموية لمواجهة البطالة واحتواء الانكماش الاقتصادي من جهة أخرى. وتبدأ القمة أعمالها يوم الخميس بحضور رئيس البرلمان الأوروبي مارتين شولتس ورئيس المصرف المركزي الأوروبي ماريو دراغي وتستمر إلى غاية يوم الجمعة. وإضافة إلى موضع خطة الاستثمارات تخيم الأزمة الأوكرانية على جانب رئيس من أعمال القمة الأوروبية في وقت لا تزال فيه العلاقات الروسية الأوروبية تواجه طريقا مسدودا بسبب هذه الأزمة. وبدت تفاعلات العلاقات الروسية الأوروبية تلقي بثقلها بشكل خطير على أداء اقتصاديات عدد من الدول الأوروبية وفي مقدمتها ألمانيا الزبون التجاري الأول لروسيا داخل الاتحاد. كما إن ملامح انهيار الاقتصاد الروسي تهدد ببوادر أزمة مالية واقتصادية جدية ستلحق إضرارا بالأوروبيين وتمنعهم من تحقيق الانتعاش وفق المراقبين ويتابع المسئولون الأوروبيون بقلق تراجع الأسواق المالية على ضوء انهر مؤشرات الاقتصاد الروسي. ووجه رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك رسالة الدعوة إلى اعمال القمة لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي شدد فيها على أن العلاقات الأوروبية مع الجوار الشرقي ستكون محور أعمال اللقاء في إشارة إلى العلاقات مع روسيا والأزمة الأوكرانية. من جهته وجه رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر في كلمة أمام البرلمان الأوروبي نداءً ملحا لزعماء الدول الأوروبية للدفع بخطته الاستثمارية والإسراع في معالجة الأزمة الأوكرانية التي قدر حاجتها لمبلغ 2 مليار يورو.