تهوَّرت في إحدى المرات، وقمت بمتابعة معاملتي من خلال إرسال إيميل للجهة الحكومية التي أراجعها، وكنت أعرف بأن رسالتي (خبط عشواء) على حد وصف الشاعر الجاهلي قد يأتيني عليها الرد وقد أردد (يا ليل مطولك). وما هي إلا بضعة أيام من الانتظار دون جدوى، حتى لملمت أوراقي واتجهت بنفسي للمراجعة في ذات الدائرة! عندما وصلت إلى مكتب الموظف، وجدته يعم بالهدوء والسكينة، فأخبرته بأنني أرسلت لهم (إيميلا) حتى يردوا علي. إلا أن الموظف أطلق “ضحكة” كبيرة، تردد صداها في المكتب الهادئ، وضحك الموظفون الموجودون في المكتب، وضحك من في الدور العلوي والسفلي؛ لأنني أرسلت إيميلا وأنتظر الرد منهم.. يا لسذاجتي! قلت لنفسي: “للحين ما خلصوا معاملتي وأنا أمامهم، يخلصوها في إيميل؟”.. ما هو ذنبي إذا كانوا يعيشون في عصر الملف العلاقي الأخضر، وأن يصبح لقبي لديهم فيما بعد المراجع (أبو إيميل)! مراجع ب(إيميل)