اقتحمت فتيات لديهن قدرات فنية عملية تعديل السيارات وأصبحن ينافسن الشباب في إظهار مهارتهن الميكانيكية والفنية التي تضاف إلى السيارات، ويعتبرن خوض هذا المجال الجديد يستوعب إبداعاتهن ويمكنهن من إبداء وجهات نظرهن، وإضافة لمسات جمالية على الشكل الخارجي للسيارة. وتقول سلمى جار الله إنها من عشاق السيارات ولديها خلفية مناسبة في تفاصيلها الميكانيكية من خلال القراءة، وكثيرا ما تجد ضالتها في مواقع السيارات بالكمبيوتر، ولذلك فهي تتفاعل معها ومن خلال تقنيات «الفوتوشوب» تستطيع أن تضيف وتعدل ما تراه بحسب رؤيتها الجمالية والفنية، وإذا ما اقترحت تعديلا غير قابل للتطبيق فإنها يمكن أن تتراجع بحسب صعوبة التعديل ولكنها في النهاية تمتلك الثقة لإضافة شيء جميل للسيارة المستهدفة. أما رنا العلوي فتقول إنها على خبرة كافية بميكانيكا السيارات، إذ إن لديهم في المنزل أكثر من سيارة ومن خلالها اكتشفت عالم السيارات المثير، وبالنسبة للتعديل فإنها ترى نفسها متميزة فيه ولا تكتفي بالتعديل الخارجي فقط وإنما ما يتعلق بميكانيكا السيارة وزيادة قوتها أو سرعتها، وحدث ذات مرة أن تواصلت مع الفني الذي يقوم بالتعديل لتطبيق فكرتها حرفيا ونجحت في ذلك. وفي المقابل تعترف ليلى سليمان بأنها فشلت في تعديل سيارة أخيها ذات مرة وكادت تعطلها نهائيا، ولكنها لم تتوقف عن مواصلة التجربة فهي عاشقة للسيارات وتتابع أخبارها أولا بأول، ولكنها أصبحت حذرة وتتعامل مع التعديل في إطاره الخارجي فقط بإضافة لمسات فنية وجمالية للون أو إكسسوارات السيارة، وترى أن ذلك أيضا جزء مهم من التعديل الذي تراه نوعا من اللمسة الفنية سواء في داخل أو خارج السيارة، وهو موهبة وليس أمرا يمكن تعلمه أو يقتصر على الرجال دون النساء، فالموهبة لا تعترف بالجنس وإنما بالقدرات الفطرية، وهي تعرف كثيرا من الفتيات لديهن هذه الموهبة ويتناولن في اتصالاتهن ولقاءاتهن شؤون السيارات ويتبادلن الأفكار ويقدمن المقترحات لبعضهن ما يعزز ثقتهن بأنفسهن ويطور من قدراتهن في تعديل السيارات. ويأتي دخول الجنس اللطيف مجال «تعديل السيارات» بعد اقتحام السعوديات مجالات أخرى في عالم السيارات كانت قاصرة على الرجال، حيث دربت إحدى الشركات المتخصصة أخيرا الفتيات من خريجات قسم الفنون على تصميم وتزيين السيارات، وتم تجميع هؤلاء الفتيات في ورشة عمل لتدريبهن على تزيين السيارات بطرق «الايربرش» وهي تصميم فني قريب من فن البخاخات لإعطاء تصميمات خارجية مميزة تعمل لمرة واحدة فقط ويتم رسمها من قبل المصممة باليد على السيارة، في حين يتم عمل تصميمات لديكور السيارة من الداخل حسب ما يرغبه العميل. وقدرت الإحصائيات أن أكثر من 40 % من امتلاك السيارات بالمملكة هي سيارات خاصة للنساء، وهو ما جعل كثيرا من رجال الأعمال يفكرون في إيجاد سوق مناسبة لطبيعة المرأة بالمملكة، وحسب خلود الشريف مدربة على فن الايربرش وأول سعودية تعمل على تصميم رسم السيارات «يتيح المشروع لكثير من السيدات الماهرات فرصا وظيفية»، مؤكدة أن عملية التدريب ستكون بداخل ورش بها أجزاء للسيارة للتدرب على هذا الفن، أما ما يخص الديكورات الداخلية للسيارات فيتم تدريبهن على أيدي خبيرات من الفلبين لتدريب السعوديات، إضافة إلى بعثات خارجية للمتميزات في أستراليا، وأشارت إلى أن التصميمات التي يتم تنفيذها مبتكرة وتناسب طبيعة ووظيفة المرأة، فسيارة الطبيبة يتم وضع بعض الأمور التي يحتاج إليها الطبيب في سيارته ولا يجد مكانا لوضعها أو يخشى أن تتلف بفعل الحرارة بجانب تصميمات لمكان علبة المكياج مع توفير ألوان محببة للمرأة أو تصميم سيارة تناسب الأسرة الكبيرة أو سيارات لمحبي السفر في البر، موضحة أن هذه التصميمات ستجد سوقا رائجة خاصة أن 40 % من نسبة ملاك السيارات بالمملكة هي سيارات خاصة للنساء .