أمير جازان ونائبه يستقبلان نادي بيش بمناسبة صعود النادي للدوري السعودي للدرجة الثانية    يوم التأسيس من أيامنا المجيدة    رحمك الله دكتور السويلم    النفط يتراجع وسط مفاوضات نووية إيرانية ورسوم «واشنطن»    مؤشرات الأسهم الأمريكية تغلق على انخفاض    أمير الشمالية يسلّم وثائق تملّك وحدات سكنية للمستفيدين ضمن تبرع ولي العهد    المملكة ترفض ادعاءات العراق بشأن المنطقة المغمورة    بيان مشترك لوزراء خارجية 19 دولة يرفض التوسعات الاستيطانية ويؤكد التمسك بحل الدولتين    غزة.. غارات وقصف مدفعي في خروقات إسرائيلية لاتفاق التهدئة    وزير الداخلية ينقل تحيات القيادة لأهالي القصيم    مهمة صعبة للدرعية والعلا.. وأبها يتطلع لنقاط الأنوار    في الشباك    صيام اللحم عند البدائيين    "صندوق التوحد الوقفي".. دعم العمل المستدام    أمانة الشرقية تحتفي بيوم التأسيس مع الأهالي في سوق الحب بالدمام    يوم التأسيس.. إرث تاريخي يصنع وعي الأجيال    حسن الظن القيم.. أساس الاستقامة وبناء المجتمع    عبدالله بن عبدالغني خياط    «فانطلقت وأنا مهموم على وجهي»!    سفينة فضائية تستعد لحمل آلاف البشر بلا رجعة    البلجيك    إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين.. تنفيذ إجراءات العفو عن النزلاء في الحق العام    60 مزاداً عقارياً    أداة مهمة لتقييم المهارات والقدرات الإدارية.. إعلان نتائج اختباري «القدرة المعرفية» غداً الأربعاء    تشاد تغلق حدودها مع السودان بعد معارك «الطينة».. «الدعم السريع» يستهدف المدنيين ويحرق المنازل في«مستريحة»    أكدت التمسك بالمسار الدبلوماسي.. طهران: لم نقدم اتفاقاً مؤقتاً لواشنطن    فتح التسجيل في«فصول موهبة» ب240 مدرسة    رمضان زمان    أعلى 5 نجوم أجراً في دراما رمضان    الأهلي يتغلب على ضمك ويتصدر «روشن»    في الجولة العاشرة المؤجلة من دوري روشن.. الهلال يصطدم بالتعاون.. والاتحاد ضيفاً على الحزم    الشباب يحسم ديربي الرياض بهاتريك كاراسكو    تقديم خدمات الترجمة الفورية متعددة اللغات.. 60 نقطة إرشادية لتسهيل حركة المصلين بالمسجد الحرام    إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين وولي العهد.. وصول التوأم الملتصق الباكستاني «سفيان ويوسف» للرياض    أدوية إنقاص الوزن قد تسبب فقدان البصر    جمعية الكشافة تبدأ المشاركة في مبادرة "نلعب معاً" بالتعاون مع شركة القدية للاستثمار    وقار" يجمع المتقاعدين في احتفالية وطنية بمناسبة يوم التأسيس بقوز الجعافرة    الفتح يكسب الأخدود بثنائية في دوري روشن للمحترفين    نائب وزير الخارجية يلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي    صحة جازان تُحيي ذكرى "يوم التأسيس" وسط أجواء رياضية وتثقيفية ببطولة "مدرك"    اقتران الثريا بالقمر يعلن دخول "القران السابع" وبداية الربيع لدى أهل البادية    مراكز البيانات في السعودية تعزز حضورها الرقمي في 2026    الفيروسات الأعلى فتكا بين البشر    هل سنصل إلى الخمسة الأوائل أم تسبقنا التفاصيل    الرقابة وحدها لا تكفي    تطوير التعليم من أين يبدأ    الحملة الوطنية للعمل الخيري    وكأن رمضان لم يأت ليوقظ الإنسان بل ليشغله    منهج التاريخ بين المعلومة وبناء الوعي    ابن تيمية الفيلسوف    حكاية وطن    لماذا العمل مع القائد ممتع    كيف يسرق التوتر سنوات من عمرك؟    أمير جازان ونائبه يشاركان منسوبي الإمارة الإفطار الرمضاني السنوي    واشنطن تصعد وطهران تناور    التعاون الخليجي يدعو العراق إلى سحب الإحداثيات المودعة لدى الأمم المتحدة    احتفاءً بيوم التأسيس، انطلقت المسيرة الأمنية بشارع الفن بأبها    يوم التأسيس .. حكاية دولة صاغها الأبطال وصانها التاريخ    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كيف أربي طفلتي المدللة؟
نشر في شمس يوم 09 - 02 - 2011

ابنتي في السابعة من عمرها، توفي والدها وهي في عامها الأول، لاحظت مع مدرساتها أنها تعاني من ملل خلال الحصة التعليمية، ورفض التعلم لكل المواد، تابعتها مع اختصاصية التربية التقويمية لمدة عام تقريبا، وقد أوضحت لي أنها لا تعاني من مشكلات تعيق تعليمها سوى نقص في التركيز بسبب الملل والدلال، مع العلم أنني حاولت جاهدة بكل أساليب الترغيب، ولكن المزاجية تسيطر عليها.
بداية أحب أن أنوه أن كثيرا من مشكلات الأطفال إنما هي نتيجة للظروف المحيطة بهم، وردود أفعال لسلوكيات الكبار معهم، وللتعامل مع هذه المشكلات لا بد من الوقوف على الأسباب للوصول لأفضل الحلول، وعدم التمسك فقط بالمشكلة الظاهرة للابن.
لا شك أن افتقاد الأب له من التأثير السلبي على الطفل ما يجعل الأم تبالغ أحيانا في التعامل مع الابنة لتعويضها فقدان والدها.
حقيقة أن الطفل حين يدرك أن جميع طلباته مجابة يتحول سلوكه إلى سلوك اعتمادي، أي يعتمد على تحقيق رغباته بواسطة الأهل من حوله. وشيئا فشيئا تنقص دافعية هذا الطفل للقيام بأي شيء، ومنها الدافعية للتعلم، لماذا أتعلم؟ وماذا سيحقق لي التعلم؟
ومن الممكن أن نجزم أن أي سلوك أو نشاط لا يقوم به الفرد أو يستمر به دون وجود الدافع والرغبة الملحة لتحقيقه، وهذه الدوافع منها فسيولوجية فطرية كالجوع والعطش، ومنها دوافع مكتسبة تتأثر وبشكل كبير بالتنشئة الاجتماعية وتفاعل الفرد مع المجتمع. وجدير بالذكر أن الحاجات الأساسية كالحاجة للحب والتقدير والأمان وغيرها تعد من أكثر الحاجات دافعا للقيام بأي نشاط، بل ويكون الدافع للقيام بنشاط واحد هو إشباع عدة حاجات مجتمعة، وهنا يأتي دور المربي في إشباع أو تحريك هذه الدوافع وإثارتها لتوجه سلوك الابن.
هناك أسباب تعطل هذه الدافعية مهم جدا أن تراجعيها معنا، ومحاولة الابتعاد عن النقاط التي تتم بالفعل مع ابنتك
التنشئة الاجتماعية المتساهلة، لأنها تؤدي لعدم شعور الابنة بالأمن، وتخفض لديها الدافعية للتحصيل أو التعلم أو تحقيق الذات.
الحماية الذائدة: لأنها تقلل عند الابن الشعور بالمسؤولية والثقة بالنفس وحس المبادرة ولاسيما قلة الرغبة بالإنجاز أو التعلم.
النقد والإهانة المتكررة نتيجة عدم تحقيق الابن أو الابنة للإنجاز المتوقع منهم تحصيليا يجعل الابن لديه حالة من العناد، وعدم تقبل الشيء. «التعليم مثلا» الذي يسبب له الإهانة دائما، وشعور الابنة بأنها ميؤوس منها، وعدم الثقة الداخلية في قدراتها تجعلها تخمد أي دافع للتعلم، فهي تحدث نفسها «لماذا أتعلم وأحقق شيء مادمت هكذا سيئة في نظرهم»؟
التوقع غير المناسب لقدرات الابن لأن ذلك يجعل عنده شعورا بأنه مهما فعل لن يصل لدرجة إرضاء الآخرين.
تدعيم اعتمادية الأبناء، وإشعارهم أن هذا التعلم سيحقق ما لم يحققه الوالدان، أحيانا يكون السبب عدم اختيار المدخل المناسب لنمط التعلم الخاص بالطفل، وللتعامل مع مشكلة ابنتك لا بد أن يقوم كل من المنزل متمثلا في دورك معها والمدرسة بدورهما. فبالنسبة إلى المدرسة: أنصحك أن تتحدثي مع معلمات ابنتك وتشرحي لهن كم تحتاج البنت للتشجيع والتحفيز، وعدم التحدث عنها بشكل سلبي أمامها؛ وجميل جدا لو اشتركت ابنتك في أحد الأنشطة الموجودة في المدرسة لأن هذا سيوثق صلتها بالمعلمات وبالمكان أيضا ومن الممكن إغفال بعض سلوكياتها المرفوضة بالفصل، وتعزيز أي سلوك جيد ومنتبه منها للحصة مهم جدا، أيضا إثارة انتباهها من وقت لآخر بسؤال أو بوسيلة شيقة. ولمعلمي الفصل دور كبير في تفهم ابنتك ومشاركتهم في إثارة دافعيتها للتعلم، بالنسبة إليك أيتها الأم القديرة فعليك دوران أولهما دور في التعامل بشكل عام مع ابنتك كمحاولة لزيادة شعورها بالمسؤولية بشكل عام.
فقدان الأب يتطلب محاولة الوصول للتوازن بين العطاء والحب والحزم في الوقت نفسه دون إفراط أو تفريط.
لهذا أنصحك في تعاملك مع فتاتك أن يكون لها دور في القيام ببعض الأعمال المنزلية بنفسها، وتكون مسؤوليتها هي, فلا تبادري بالقيام بأي شيء تستطيع ابنتك القيام به. وأشركيها في التفكير في أمورها الخاصة واتخاذ القرار، فمهم جدا أن تصبح صاحبة قرار، وتتحمل نتائج هذا القرار بنفسها.
في التعامل مع ابنتك. مهم جدا أيضا ألا تتراجعي في قراراتك تحت أي ضغوط بكاء أو دلال منها. مهم جدا استمرار الصورة الإيجابية عن الأب، وكم يسعد والدها عندما تفعل كذا، وكم كان سيضايقه لو كان موجودا أن تفعل كذا.
الدور الثاني يتمثل في إثارة دافعيتها للتعلم بشكل خاص، ويتمثل في النقاط الآتية:
1 - مهم جدا أن تغيري بعض العبارات السلبية المسيطرة على ابنتك، التي نسميها أفكارا لا عقلانية «مثل لن أستطيع أن أفهم، غير مهم أتعلم أصلا..» وتدريبها على التخلص منها عن طريق استبدالها بعبارات إيجابية تصف سلوكها، وممكن أن تلعبي معها لعبة تكتب بها هذه العبارات، ثم تناقشيها فيها، وتجعليها تضع عليها علاقة خطأ بنفسها، ثم تستبدلها بعبارة أخرى إيجابية، وتكتبها وتضع عليها علامة صح.
2 استخدام القصة لتنمية وعيها بأهمية التعلم والتحصيل، وما الذي حققه الآخرون؟ وكيف من خلاله ممكن أن نحقق أهدافنا في الحياة؟ وممكن هنا أيضا الاستشهاد بعبارات إيجابية كان يقولها والدها عن التعلم.
3 مهم جدا تعزيزها على قدراتها هي، وليس دفعها دفعا لتحقيق مستوى تفوق يفوق قدراتها الفعلية.
4 استخدام المثيرات الممتعة أثناء الاستذكار في المنزل، كالقصة أو الأقراص المدمجة التي تحول المعلومات لكرتون، أو قصة قصيرة أو أنشودة، ومهم التعرف على المدخل المناسب لها في الاستذكار.
5 جميل جدا أن يكون هناك أوقات راحة تتخلل فترة المذاكرة لأنها تزيد من حصيلة ما اكتسبته من معلومات، فالمعروف أن نسبة الانتباه تزيد في أول وآخر مدة التحصيل.
6 مهم جدا عدم مقارنتها بأي شخص، ومصاحبتها والتحدث معها بشكل إيجابي وتحفيزي، وعدم التحدث عنها خاصة أمامها مع أي شخص بشكل سلبي.
7 وأخيرا اختيار المكان المناسب للاستذكار.
المجيبة: منى أحمد عوض
مستشارة نفسية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.