عبر مجمع الفقه الإسلامي الدولي عن صادق العزاء وعميق المواساة لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، ولولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية ورئيس لجنة الحج العليا، في المصاب الجلل بوفاة حجاج في التدافع الذي شهده شارع 204 في مشعر منى، وهم في طريقهم لرمي جمرة العقبة، صباح أول أيام عيد الأضحى المبارك، سائلا المولى أن يتغمدهم بواسع رحمته، وأن يكتبهم من الشهداء ويبعثهم يوم القيامة ملبين في الآمنين المطمئنين. كما تقدم بخالص العزاء لذوي المتوفين سائلا المولى عز وجل أن يلهمهم الصبر والسلوان، وأن يمن بالشفاء العاجل على المصابين في هذا التدافع. ونوهت أمانة المجمع في بيان لها أمس، عن تقديرها للجهود الكبرى والعظيمة وغير المسبوقة التي تبذلها المملكة لخدمة الحرمين الشريفين، والتوسيعات العظيمة التي تتم فيها، وفي البنية التحتية والأساسية في شق الطرقات والأنفاق، وإقامة الجسور، وتوفير دائم للمياه والكهرباء، والرعاية الصحية والأمنية في المدينتين المقدستين مكةالمكرمة والمدينة المنورة، والمشاعر المقدسة في منى ومزدلفة وعرفات بسخاء مشهود، لتيسير رحلة الحج والعمرة لأقصى حد ممكن، وخدمة لكل حجاج بيت الله الحرام والمعتمرين والزوار، وتوفير الخدمات المعيشية والصحية المتعددة لهم حتى غدت «عرفات» مدينة اليوم الواحد، و«منى» مدينة الخمسة أيام. وأشاد المجمع بالجهود الكبرى المشهودة والتضحية المبذولة من كل العاملين في خدمة موسم الحج سنويا برعاية خادم الحرمين الشريفين ومباشرة من جملة الأجهزة الأمنية المتعددة، والتي تحرص على سلامة الحجيج وطمأنينتهم ليؤدوا مناسكهم في راحة وأمان، وسلام. وأكدت أمانة مجمع الفقه الإسلامي الدولي ثقتها الكاملة بقيام المملكة بواجباتها ومسؤولياتها في خدمة الحرمين الشريفين على أتم ما يكون بكل حنكة واقتدار في خدمة الحرمين الشريفين ورعاية ضيوف الرحمن من الحجاج والمعتمرين والزائرين، وكما تعودت منها الأمة الإسلامية في كل عام، ومع كل موسم حج المزيد والجديد والمتطور من الخدمات والرعاية التي تيسر أداء نسك الحج والعمرة مستفيدة من تقويمها العلمي والموضوعي المستمر لجهودها عقب انتهاء كل موسم مباشرة. ونبه مجمع الفقه الإسلامي الدولي تعظيما لشعائر الله إلى ضرورة حرص الجميع الدائم أفرادا ومجتمعات وحكومات على وحدة نسيج الأمة، وإخوة أبنائها الإيمانية، وخاصة في الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة، وعند أداء شعائر الحج والعمرة، وهما من العبادات الجامعة التي تصهرنا جميعا في بوتقة الإخاء الإيماني، متوشحين في تلك الأجواء التعبدية الطاهرة بعبق الصفاء الروحي، والقيم الإيمانية الرفيعة، وهذا يقتضي منا جميعا نبذ التخالف والشحناء والتخلي عن البغضاء، والاحتكام في حالة الاختلاف إلى قيم الإسلام الرفيعة والعدالة، والموضوعية، وتجنب البهتان والعدوان وترك نوازع الفرقة والشحناء. وناشد المجمع الفقهي الدول والمؤسسات ضرورة قيام الأجهزة المتخصصة فيها بتثقيف الحجاج وبالأحكام الشرعية مما يسهم في تأديتهم المناسك على بصيبرة تعتمد «التيسير والسعة» وإحاطتهم بالأنظمة والإرشادات التي وضعتها الجهات المعنية في المملكة بهدف تيسير أداء المناسك بسهولة ويسر، وتعزيز الانتماء الإيماني، وقيم الأخوة الإسلامية.