وجه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن ناصر بن عبدالعزيز أمير منطقة جازان بالإفراج عن مخطط موقوف منذ ثماني سنوات بسبب وجود قطع أراض فيه، عليها دعوى قضائية منظورة. وجاء في خطاب أمير المنطقة الموجه إلى رئيس المحكمة الإدارية بمنطقة عسير وصورة إلى وزير العدل وأخرى لأمين منطقة جازان: «نبعث إليكم خطاب أمين منطقة جازان المبني على الاستدعاء المقدم من مواطنين يذكرون بأن لديهم صكوكا في مخطط بجازان، تم إيقاف التصرف في أراضيهم بناء على الدعوى المقامة من مواطن أمام المحكمة الإدارية بمنطقة عسير ولهم مايقارب ثماني سنوات ومازالت القضية منظورة، وأن أراضيهم خارج محل الدعوى - على حد قولهم- ويلتمسون الإفراج عن أراضيهم والسماح لهم بالتصرف فيها، وحيث إن هذه القضية أخذت وقتاً طويلا مما انعكس سلباً على المواطنين الذين تم منحهم قطع أراض في المخطط المشار إليه، مما حال دون استفادة المواطنين من الأراضي المخصصة لهم، وحالت هذه الدعوى دون تنفيذ المشاريع المعتمدة من قبل الأمانة للمخطط من سفلتة الشوارع وتنفيذ الخدمات الأخرى كالصرف الصحي، المياه، الكهرباء وخطوط الهاتف، تم تشكيل لجنة من الإمارة والمحكمة وكتابة العدل والأمانة، وبحضور وكيل المدعي قامت بتحديد القطع المتداخلة مع الأرض المقامة عليها الدعوى كما يتضح من البيان المرفق ورغبنا في حينه توجيه كتابة العدل بإفراغ القطع الخارجة عن محل الدعوى وتمكين أصحابها من التصرف فيها، إلا أن كتابة العدل ما زالت متوقفة عن ذلك بناء على ماوردها من مخاطبات من قبل المحكمة الإدارية ووزارة العدل لرفع معاناة المواطنين وتمكينهم مما خصص لهم». وأضاف أمير المنطقة في خطابه: نرغب اتخاذ ماترونه مناسباً حيال إبلاغ كتابة عدل جازان بإفراغ القطع الخارجة عن محل الدعوى وتمكين أصحابها من التصرف فيها، وحث الدائرة المختصة على سرعة النظر في الدعوى والبت فيها وقد تم تزويد وزير العدل بصورة من هذا. وكان أكثر من 1500 مواطن ومواطنة فوجئوا بصدور حكم الدائرة الإدارية (18) بديوان المظالم بمنطقة عسير ضد أمانة منطقة جازان لصالح أحد رجال الأعمال واستند الحكم على حجة استحكام ملغية بموجب حكم هيئة قضائية عليا مصدق بقرار من مجلس القضاء الأعلى ومؤيد بأمر سام. وفي التفاصيل أن قبيلة المغافير أقامت دعوى ضد بلدية جازان قبل 27 عاماً حول ملكية أرض واسعة بمدينة جازان تقول إنها تملكها بموجب صك القسمة رقم (105) بتاريخ 31/08/1388ه صادر من محكمة المضايا، وقد شكلت هيئة عليا بموجب الأمر السامي رقم 4/1658 بتاريخ 16/10/1406 ه وبموجبه باشرت الهيئة العليا مهمتها برئاسة رئيس محاكم منطقة جازان سابقاً الشيخ محمد العكوز، وصدر حكم الهيئة القضائية العليا بالصك رقم (36/1) بتاريخ 01/11/1408ه وصدق الحكم من هيئة التمييز برقم( 681/1 )بتاريخ 13/9/1409ه وصدق الحكم بقرار مجلس القضاء الأعلى رقم (520/2) بتاريخ 11/11/1410ه والمؤيد بالأمر السامي رقم (2418/م) وتاريخ 29/12/1410ه والمتضمن صرف النظر عن دعوى قبيلة المغافير من تملك عام للأرض. وأكد رئيس محاكم منطقة جازان سابقاً وهو رئيس اللجنة القضائية العليا التي حكمت بالقضية بخطابه رقم (59/1/703) وتاريخ 09/03/1410ه ، على أن جميع الصكوك والمبايعات التي بيد القبيلة تعتبر ملغية بهذا الحكم وعلى ضوء ذلك خططت أمانة منطقة جازان الأرض المشار إليها بالمخطط رقم ( 233) وقامت بتوزيعها على مئات المواطنين الذين تملكوها بموجب صكوك شرعية صادرة من كتابة عدل جازان وتداول المواطنون أراضيهم بالبيع والشراء لأكثر من سنة، وكانت هناك قضية لدى ديوان المظالم بعسير مقدمة من أحد رجال الأعمال معترضاً على قيام أمانة جازان بتخطيط الأرض المذكورة وتوزيعها على المواطنين، مطالباً بإيقاف التصرف بتلك المخططات المعتمدة كونه يملك مساحة كبيرة من الأرض بموجب حجة الاستحكام رقم (54) وتاريخ 21/5/1388ه والتي آلت إليه عن طريق الشراء من قبيلة المغافير، وتم قبول شكوى رجل الأعمال ضد أمانة جازان وأحيلت الشكوى إلى الدائرة الفرعية (36) وبعد فتره زمنية طويلة تمت إحالتها إلى الدائرة الفرعية (38) وبعد فتره زمنية أخرى أُحيلت إلى الدائرة الإدارية (18) وبتاريخ 01/04/1428ه أصدرت قرارها رقم (35/18) لعام 1428ه بإلزام أمانة جازان بالتوقف عن التصرف في المواقع المشمولة بحجة الاستحكام المشار إليها أعلاه والقضية منظورة منذ ما يقارب عشر سنوات لدى ديوان المظالم بعسير بدون حل. ورفع أمير جازان عدة برقيات لوزير العدل ورئيس ديوان المظالم، يطلب فيها رفع الضرر عن المواطنين والسماح لهم بالتصرف في أملاكهم الشرعية برقم 3088 وتاريخ 6/2/1426ه ورقم 24636 وتاريخ ورقم 13420 وتاريخ 13/5/1428 ه، إلا أنه لم يتم التجاوب مع أمير المنطقة. كما صدرت برقيات من الديوان الملكي آخرها البرقية رقم 25165 بتاريخ 19/5/1433 ه موجهة لديوان المظالم ووزارة العدل تتضمن سرعة البت في القضية. المواطنون المتضررون من الحكم والمماطلة لسنوات طويلة حملوا ديوان المظالم بمنطقة عسير مسؤولية إصدار الحكم استناداً على حجة استحكام ملغية متفرعة من صك ملغي أصلاً وعدم قيام الدائرة بعرض تفاصيل حجة الاستحكام والصك المتفرع منه على رئيس محكمة المضايا التي أصدرت هذه الحجة وإيضاح ما صدر عليها من إلغاء بموجب حكم شرعي مميز مكتسب الصفة القطعية، ويحملون ديوان المظالم مسؤولية المماطلة في هذه القضية لمدة تقارب عشر سنوات وهي تدور في حلقة مفرغة في أروقة ديوان المظالم بعسير. وناشد المتضررون الجهات المعنية بالإفراج عن أراضيهم كما طالبوا بإجراء تحقيق مستقل في مسار القضية منذ بدايتها، بما أسموه (وجود تلاعب وتحايل للاستيلاء على أراضي الدولة بطرق غير صحيحة بالاستناد إلى وثائق وحجج ملغية شرعاً ومنتهية بأوامر سامية).