توصلت دراسة بحثية صدرت عن مركز البحوث في معهد الإدارة العامة إلى أن غالبية عينة البحث يميلون بشكل عام إلى الموافقة على أن الخصخصة ستؤدي إلى التخلص من المشكلات التي تؤثر سلبا على مستوى أداء خدمات الصرف الصحي، مشيرة إلى أن عدد الذين استفادوا من هذه الخدمات في الرياض والذين شملتهم عينة البحث بلغوا 47.5 في المائة. وأوصت الدراسة التي أعدها الدكتور إبراهيم بن علي الملحم بعنوان «خصخصة خدمات الصرف الصحي أساليبها والآثار المترتبة عليها»، بالابتعاد عن أسلوب التعميم في عملية التخصيص من حيث الطرق المستخدمة أو الوسائل أو الأشكال. وتضمنت التوصيات، بأن يكون التخصيص وسيلة لا غاية، وتحديد الهدف الرئيس من عملية الخصخصة بشكل واضح لكل شركة من شركاتها العامة، وأن يكون قرار الخصخصة هدفه الأول المصلحة العامة للدولة. وهدفت الدراسة التي جاءت في 246 صفحة إلى مساعدة المسؤولين الحكوميين والممارسين في الإدارة العامة عن طريق تقديم الإطار النظري للخصخصة وشرح وسائلها وإيضاح أساليبها وأهدافها وفوائدها والمشكلات والصعوبات التي تواجهها وكيفية التعامل معها لتجنبها أو الحد منها في عملية خصخصة خدمات الصرف الصحي عبر التعرف على أفضل أساليب الخصخصة والمعوقات. وشملت الأهداف، التعرف على الآثار الإيجابية والسلبية المترتبة على خصخصة خدمات الصرف الصحي من وجهة نظر المستفيدين، والمشكلات التي تعانيها خدمات الصرف الصحي في مدينة الرياض من وجهة نظر المستفيدين. وأفادت الدراسة أن نحو 150 دولة في العالم طبقت سياسة الخصخصة بطرق مختلفة من بيع شركاتها العامة إلى المشاركة مع شركات محلية وأجنبية في امتلاك وإدارة المشاريع والشركات العامة إلى جانب فتح مجال الاكتتاب والمساهمة للقطاع الخاص المحلي والأجنبي في الإسهام في النشاط الاقتصادي بشكل عام.