كشف ل «عكاظ» اختصاصيون في معامل تشريح الجثث في جامعة الملك عبدالعزيز، عن إبرام الجامعة عقودا شرائية لاستيراد ما يقارب 25 جثة سنويا من خارج المملكة، للاستفاد منها للأغراض العلمية عبر تدريب طلاب الطب على عمليات التشريح المتطورة. وأكدوا أن الجامعة تتخلص مباشرة من هذه الجثث بعد تشريحها واستفادة الطلاب منها، عبر دفنها في مقابر غير المسلمين، تحت إشراف لجنة اختصاصية رسمية من وزارة الداخلية والبلدية وفق الأعراف العالمية والإنسانية. وأوضح ل «عكاظ» رئيس قسم التشريح بكلية الطب في جامعة الملك عبدالعزيز سابقا الدكتور عبدالمنعم عبدالسلام الحياني عن إبرام الجامعة عدة اتفاقات مع الجامعات والمؤسسات خارج المملكة لاستيراد الجثث لأغراض علمية تتعلق بتدريب الطلاب على عمليات التشريح. وقال الحياني: «إن غالبية هذه الاتفاقات تتم مع جهات خارجية في ألمانيا والصين، لتأمين عينات بشرية محنطة ومشرحة بطرق محددة، إذ إن طرق التدريس في الجامعات السعودية تقدمت بشكل يمكن الطلاب من التدريب على عمليات التشريح عبر مجموعات صغيرة تصل ما بين 15 20 طالبا لكل جثة». وأشار رئيس القسم السابق، إلى استيراد عينات محنطة من خارج المملكة كالقلب والأعضاء الحيوية الأخرى، للاستفادة منها في برامج التدريب العلمي التي يتم إخضاع عشرات طلاب الطب لها، عبر عمليات التشريح التي تنفذ وفق طرق تدريسية متطورة. ونبه الحياني إلى أن الجامعة تتخلص من هذه الجثث بعد الانتهاء من تشريحها، عبر دفنها في مقابر غير المسلمين من خلال لجان اختصاصية مكونة من وزارة الداخلية والبلدية للإشراف على عملية الدفن، عبر إجراءات رسمية متبعة في هذا الشأن. ولفت رئيس القسم السابق، إلى أن هذه الجثث تحمل هوية وبيانات واضحة خلال دفنها في مقابر غير المسلمين، إذ يتم التعامل معها وفق الأعراف العالمية والإنسانية لتشريح الجثث، والمتعلقة باحترامها، عدم إهانتها، حفظ كرامتها، ودفنها بعد الاستفادة منها دون تأخير.. من جهته أكد وكيل قسم التشريح بكلية الطب في رابغ، الدكتور حامد عبد الرؤوف صالح أن عدد الجثث التي تستورد من خارج المملكة سنويا تختلف من فترة إلى أخرى، لاعتبارات تتعلق بأعداد الطلاب المتدربين في كلية الطب، الموازنة المالية المرصودة لشراء الجثث، وحاجة الجامعة لهذه الجثث في عمليات التشريح العلمي. وذهب صالح الذي شغل منصب رئيس قسم التشريح في جامعة الملك عبد العزيز سابقا، إلى أن أسعار هذه الجثث تبقى متفاوتة بحسب جهة الاستيراد والقيمة الشرائية لها، مبينا أن عملية شرائها وإنهاء إجراءاتها هي من اختصاص إدارة المالية في الجامعة. وقال وكيل قسم التشريح: «إن عدد الجثث التي يتم استيرادها تتراوح ما بين 20 25 جثة سنويا، خلافا للأعضاء الحيوية المحنطة، إذ يتم استيرادها في كثير من الأحيان عبر جامعات ومؤسسات من ألمانيا والصين».