أفصح الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس بأن فتح ارتكبت أخطاء أدت إلى هزيمتها أمام حماس في غزة، ودعا الحركة إلى انطلاقة جديدة. وقال عباس أمام مندوبي المؤتمر العام السادس لفتح في بيت لحم إنه بفعل انسداد آفاق عملية السلام، وبسبب أخطائنا وجملة من ممارساتنا وسلوكياتنا المرفوضة جماهيريا، وأدائنا الضعيف وابتعادنا عن نبض الجماهير، وضعف انضباطنا التنظيمي، خسرنا انتخابات المجلس التشريعي الثانية وبعد ذلك خسرنا غزة. وأضاف أوشكنا على خسارة ما تبقى من السلطة، بيد أننا قاومنا وصمدنا وبادرنا، وحافظنا على السلطة بديلا عن خطر إعادة كل الأمور للاحتلال. وتابع: عملنا ليل نهار لتوفير الأمن لمواطنينا، وهو أمر كان يبدو مستحيلا بسبب الفوضى والفلتان الأمني الداخلي، والتدخل المتواصل من قبل إسرائيل. وأوضح أبو مازن أن الفلسطينيين يسعون إلى السلام مع إسرائيل ولكن المقاومة ستبقى أحد الخيارات. وجدد التأكيد على أنه ليس من حق حماس أو أي فصيل آخر أن يختار من تلقاء نفسه ما الذي تستلزمه المقاومة. ولا يمكن لأحد أن يقود الوطن إلى كارثة. وهاجم عباس رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو متهما إياه بتدمير أي فرصة لاستئناف مفاوضات السلام من خلال رفضه تجميد الاستيطان وهدر حقوق الفلسطينيين في القدس. كما اتهم الحكومة الإسرائيلية بممارسة التطهير العرقي في القدسالشرقية من خلال تدمير البيوت ونشر المستوطنين في الأحياء الفلسطينية. وحمل بعنف على ما وصفهم انقلابيي حماس، مدينا القمع الذي تمارسه في غزة ضد ناشطي فتح. محملا الحركة مسؤولية عرقلة الحوار مع فتح بهدف المصالحة الفلسطينية. ورد المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري على خطاب عباس بقوله: إنه لا يؤسس لأي مصالحة فلسطينية، ويعكس نوايا سيئة ومليء بالتلفيق ضد حركة حماس.