الفهود يقلص آمال القلعة    الهلال الأحمر بالباحة يطلق مبادرة توعوية لتعزيز الصحة المجتمعية    إحباط تهريب (37,250) قرصًا خاضعًا لتنظيم التداول الطبي في جازان    عبدالعزيز بن سعد يستقبل رئيس جامعة حائل    مقتل 89 وإصابة 700 في لبنان جراء غارات إسرائيلية «غير مسبوقة»    حرم خادم الحرمين تكرم الفائزات بجائزة الأميرة نورة    الكويت: أضرار جسيمة جراء عدوان إيراني آثم استهدف منشآت مؤسسة البترول الكويتية    مستشفى قوى الأمن بالرياض يحصل على شهادة اعتماد برنامج زراعة الكلى من المركز السعودي لزراعة الأعضاء    دورتموند يؤكد عمله على إعادة جادون سانشو للفريق    أمير نجران يستعرض أعمال فرع الموارد البشرية بالمنطقة    نائب أمير جازان يستقبل مدير الدفاع المدني بالمنطقة ويتسلّم التقرير السنوي    نائب أمير المدينة يطلع على جاهزية المياه للحج ويكرم المتقاعدين    الدمام تستضيف معرض " سيريدو 2026 " للتطوير والتمليك العقاري    انطلاق «قراءة النص» وتكريم قدس    أمير حائل يطّلع على الخطة الإستراتيجية لجامعة حائل    نائب أمير الرياض يؤدي صلاة الميت على صاحبة السمو الأميرة فوزية بنت سعود بن هذلول بن ثنيان آل سعود    أمانة الشرقية تُفعّل يوم الصحة العالمي بمبادرة توعوية لتعزيز جودة الحياة    فرع هيئة الصحفيين بجازان يكرّم صنّاع التميز وشركاء النجاح لعام 2025 في ليلة وفاء إعلامية    نادي الثقافة والفنون بصبيا يسلط الضوء على "ظاهرة التفاهة" في أمسية "فتنة الوهم" الاستثنائية    بدء المرحلة الثانية من اعتماد عقد العمل الموثق كسند تنفيذي    السعودية ترحب بإعلان توصل الولايات المتحدة وإيران لاتفاق لوقف إطلاق النار    الأمير تركي الفيصل: جامعة الفيصل تترجم رؤية الملك فيصل في بناء الإنسان وتعزيز المعرفة    الأردن تدين اقتحام وزير إسرائيلي للمسجد الأقصى    سعر اوقية الذهب يرتفع الى 4812.49 دولار    «السياحة»: نمو كبير في عدد السيّاح المحليين بنسبة 16% في الربع الأول من 2026    ترمب يعلّق قصف إيران أسبوعين وطهران تفتح هرمز    «أمانة جازان».. 120 ألف جولة رقابية    المنظومة الطبيعية ترسخ ريادة المملكة عالميًا    التزام سعودي بدعم استقرار القطاع السياحي الخليجي    حتى نزاهة لا يرضيها هذا    طالبها بفتح «هرمز».. ترمب يرسل التحذير الأخير لإيران: حضارة ستموت ولن تعود    تحييد المهاجمين وإصابة شرطيين.. 3 قتلى في إطلاق نار قرب القنصلية الإسرائيلية بإسطنبول    دعم للوساطة الباكستانية واستعداد لدور بناء.. الصين تدعو لاغتنام فرصة السلام    في قطاعات العمل والتنمية والنقل والقطاع غير الربحي.. «الشورى» يقر حزمة اتفاقيات دولية لتعزيز التعاون    المرور: 5 اشتراطات لسلامة قائدي الدراجات الآلية    صندوق النقد يؤكد متانة اقتصادات «التعاون»    موجز    نمو قياسي لأنشطة الذكاء الاصطناعي.. 1.89 مليون سجل تجاري في السعودية    النصر لن يكون بطل الدوري    في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا.. صدام متجدد يجمع برشلونة وأتلتيكو مدريد.. وقمة بين باريس وليفربول    وزيرا الطاقة والثقافة يفتتحان متحف الذهب الأسود    تامر حسني يشعل زفافاً دولياً على طريقته    حسين فهمي بطل فيلم صيني    تعزيز الخدمات الرقمية في المسجد الحرام بتقنيات QR    59.1 مليون ريال لتطوير وتأهيل 29 جامعاً ومسجداً    نادي العيون.. حلم مدينة وفرحة صعود    «نيفيز» يتوج بأفضلية الجولة 27 في روشن    رئيس الاتحاد الآسيوي يهنئ المتأهلين إلى كأس آسيا السعودية 2027    «حقن مونجارو».. ترند عرائس الهند    دواء جديد يخفض ضغط الدم المستعصي    الشورى يقر نظام العمل التطوعي الخليجي    محافظ الطائف يستقبل الرئيس التنفيذي لتجمع الطائف الصحي المعيَّن حديثًا    فرسان تتزيّن بالأرجواني.. كرات الحريد الحية تحول البحر إلى لوحة ساحرة    وزير "الشؤون الإسلامية" يدشّن برنامج تطوير وتأهيل 29 جامعًا ومسجدًا    الهلال الأحمر بنجران يباشر 1306 بلاغًا إسعافيًا خلال مارس 2026    «منتدى العمرة والزيارة».. اتفاقيات تكامل وشراكة    الدعم المؤذي    حرب في السماء.. والأرض أمان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إدمان الفتيات للمخدرات قشطة وفراولة ومهند
نشر في ذات الخبر يوم 07 - 07 - 2012

السقوط في وحل الادمان يبدأ بعلاقة مع لميس ومهند، ولمن لا يعرف فإن الاسماء لأشهر وأخطر اصناف المخدرات التي يتعاطاها المنحرفون قبل سقوطهم في بحر الادمان.. يقولون ان اصنافا اقل خطورة من لميس ومهند لكن الخطر قائم ايضا في براثن القشطة والفراولة وهي اسماء اضافية لأصناف السموم.
الاعتراف بالمشكلة هي الخطوة الأولى نحو الحل، وعلى ذلك لا بد من مواجهة الخطر الجديد.. «إدمان الفتيات» فلم تعد السموم حكرا على الشبان بعدما دخلتها عناصر جديدة..
نشرت وزارة الصحة بيانات احصائية تشير إلى أن العدد الإجمالي للنساء المدمنات اللائي راجعن مستشفيات الأمل خلال عام 2009م (320) حالة بزيادة قدرها (20%) عن العام الذي سبقه أن (30%) من الحالات لفتيات دون الخامسة عشرة، ولكنها مؤشرات كثيرة تدق ناقوس الخطر.. فكيف أصبحت المخدرات التي يتم تداولها بأسماء قشطة وفراولة متاحة للفتيات؟ ولماذا تقع الفتيات فريسة للآفة ودخول نفقها المظلم؟ ما الطرق المناسبة للتوعية الفعالة التي تنقذ الفتيات من السقوط.
إدمان بيولوجي
الدكتورة منى الصواف الخبيرة الدولية في الأمم المتحدة في مجال علاج الإدمان عند النساء واستشارية الطب النفسي ورئيسة قسم الأمراض النفسية في مستشفى الملك فهد بجدة كشفت عن ثلاثة عوامل تدخل الفتاة إلى دائرة الإدمان، الأول بيولوجي له علاقة كبيرة بالاستعداد الوراثي والنفسي، والثاني تأثير الأصدقاء أما العامل الثالث فيتمثل في غفلة الاسرة عن بوادر التجربة الأولى للفتاة، ولو أحسن في تشخيصها مبكرا يتم العلاج بشكل أسرع ومنع الوصول إلى مرحلة الإدمان. وتضيف الصواف ان مفهوم الادمان فيه اختلاف كبير حتى بين الأطباء المتخصصين فالبعض يرى أنه أسلوب إجرامي والآخر يعتقد بأنه ضعف في الشخصية والايمان وآخرون يعتبرونها سوء تربية. وترى الصواف ان الادمان مرض مزمن يصيب الدماغ وينتج عنه سلوكيات خطيرة من الناحية الاخلاقية وسلوكيات إجرامية من بينها الاتجار والترويج لتوفير المادة. وينتج عنه التجارة بالجنس أحيانا وانحرافات أخلاقية داخل الاسرة ما يؤدي الى التفكك الاسري.
تضيف الخبيرة الدولية في معالجة الادمان عند النساء ان الفئة العمرية الصغيرة أسهل تعرضا للإدمان لأن خلايا الجهاز العصبي المركزي لم تنضج بعد، والظاهرة المنتشرة الآن هي إدمان النساء اذ حدث تزايد على المستوى العالمي ويرجع ذلك لعدة اسباب اخطرها تعاطي مختلف انواع المخدرات بما فيها الطبية حيث تعمل الفتيات على خلط الادوية مع مشروبات الطاقة ويبدو ذلك واضحا في الحفلات. كما ان التساهل في تعاطي الشيشة والسجارة شجع البعض منهن الى التوغل اكثر عمقا.
لا للمخدرات.. لا يكفي
وتحث الصواف على ضرورة المعالجات الايجابية للظاهرة مشيرة إلى ان شعار (لا للمخدرات) أصبح غير مجد كما ان عدم التنسيق مع الجهات العاملة في المكافحة والارشاد والتبصير اثر سلبا. وتقترح الأخذ بالبرامج الموجودة في المراكز العالمية وتطبيقها. وأعربت عن قلقها من سوء استخدام المواد الطبية، وهناك تحذير من منظمة الصحة العالمية أن أطفالا ومراهقين يتعاطون حبوبا واقراصا مسكنة للآلام ومن الممكن ان تؤدي للإدمان.
وكشفت الدكتورة الصواف ان اكثر الاصناف المنتشرة بين الفتيات هي الحشيش المخدر والمهدئات مع اختلاف الإدمان عند المرأة التي تدخل اكثر اندفاعا، كما ان المضاعفات التي تحدث لها اكثر خطورة من الرجل. وتشير الصواف إلى ان عدم اتجاه المريضة للعلاج يعود الى تخوفها من الوصمة الاجتماعية والمفاهيم الخاطئة ومسمياتها المعيبة مثل (المدمنة التائبة) ونحو ذلك. وترى ان الاساليب المستخدمة في بعض الجهات العلاجية تقليدية.
الممتنعات أكثر
الدكتور محمد شاووش استشاري الطب النفسي، نائب رئيس الجمعية السعودية للطب النفسي والمدير السابق لمستشفى الأمل يتفق مع الرأي القائل بزيادة عدد المدمنات وأكبر مؤشر لحجم التعاطي هو المقبوضات.
ففي خلال سنة تمت مصادرة كميات مخيفة من الكبتاجون والخطط الصحية والاجتماعية للتعامل مع الادمان محدودة ومستشفيات الأمل على الوضع الحالي وعدد الأسرة والبرامج وعدد العاملين تظل محدودة الامكانات للتعامل مع الإدمان برغم أن المشكلة في ازدياد خصوصا ممن يعالجون من مضاعفاته مثل الاضطرابات النفسية.
ويضيف شاووش ان البنية التحتية غير مهيأة لعلاج الادمان وأقسام النساء لعلاج الادمان في مستشفيات الأمل لا بد من النظر اليها من زاوية اخرى لأنها لا تلبي الاحتياج الواقعي مثل الخوف من النظرة الاجتماعية ويستطرد شاووش: عدد المدمنات المراجعات لمستشفيات الأمل يوضح أنه ليست هناك مشكلة لأن الامر غير صحيح فهناك مدمنات لا يراجعن المستشفيات وينبغي علاج الحالة بنظرة أخرى مثل إنشاء مراكز في المستشفيات العامة وتقديم الخدمة بطرق أو مسميات لا توضح بأن المراجع يعتبر مدمنا، فالأسر ترفض العلاج بالطريقة المتبعة حاليا.
وحث استشاري الطب النفسي وزارة الصحة على استخدام وسائل جديدة والتخلي عن النهج السابق الذي لم يثمر عن نتائج مفيدة بالصورة المطلوبة لاكثر من 20 عاما ومنح الفرصة للقطاع الخاص لعلاج حالات الادمان وتغيير طريقة تعاطي المستشفيات مع حالات الادمان مع تفعيل حقيقي لبرامج الوقاية والمكافحة.
وعن طريق التوصل الى حقيقة المدمن يقول الشاويش ان ذلك سهل وميسور.
تحقيق خاطئ للذات
مها الشهري الكاتبة الصحفية والمتخصصة في علم الاجتماع قالت إن الادمان من اخطر الظواهر التي تهدد المجتمعات. وبشأن إدمان الفتيات تحديدا ربما تختلف العوامل المسببة لكن الدوافع تتساوى لدى الفرد بشكل عام، والمشكلة تكمن في السؤال عما يفتقده الفرد وكيف يبحث عن تحقيق ذاته من خلال هذه الممارسات، هنا نقف عند نقطة مهمة وهي كيف يمكن أن نعين الابناء على تحقيق الذات، فالتربية السليمة والحوار مع الأبناء يضمن وقاية مما قد يتلقونه من مصادر أخرى حتى في أدق الأمور التي يتوقع الأهل أن الحديث فيها يسبب الحرج، فاحتواؤهم وتوعيتهم والوعي بالمراحل التي يمرون بها وفهم احتياجاتهم ومساعدتهم هو المطلوب حتى يصلوا الى مرحلة النضج في جو معتدل من الحرية حيث لا افراط ولا تشدد، اذ لا تزال الكثير من الأسر تتعامل مع فتياتها بقسوة اكثر من الأبناء الذكور وهذا بالضرورة يؤدي الى التمرد والوقوع في المحظور.
وتضيف الشهري ان الادمان والتدخين وسائل تلجا اليها الفتاة كنوع من تحقيق الذات حتى لو أخذ في إحدى صوره طريقة الانهزام والهروب من مشاكل الواقع، فالقضية تأخذ في جوانبها أولوية الحديث عن المسببات وكيفية الوقاية منها وعلى جانب آخر وهو الأهم كيف يمكن أن تتعامل الأسرة والمجتمع مع المدمن بعيدا عن المفاهيم الخاطئة والتجريم.
المدمن وبيئته
نائب مدير مستشفى الأمل في جدة والأخصائي النفسي سليمان الزايدي يرى أن كل المهتمين بالتوعية في كل القطاعات يركزون على أسباب في واقع الأمر هي مثيرات مثل أصدقاء السوء والأسرة والظروف الاجتماعية والتربية وهذا صحيح من حيث انها مثيرات وليست مراكز خطورة، فالأسباب في واقع الامر هو بنية الشخص ومدى قدرته على التعامل مع المثيرات وهي مراكز الخطر، فكلما كان قادرا على التعامل بشكل إيجابي قللنا من إدمان المخدرات والكثيرون يغفلون هذا الأمر فلا بد من التعليم والتوعية بمهارة كيفية التعامل مع هذه المراكز.
وحول العلاج قال الدكتور الزايدي: إذا أخذنا الإدمان كمرض فيصبح برنامج العلاج لا يختلف بين الذكر والأنثى، أما إذا كان برنامجا للتعاطي فيختلف تماما، لا بد من مراعاة وضع المرأة اجتماعيا، والتوجه العالمي هو معالجة الشخص في بيئته وهي الأهم في مراحل العلاج، وفي الوضع الحالي الإقبال على القسم النسائي ضعيف بل يعتبر شبه معدوم، وهذا لا يعبر عن حجم المشكلة لأن هناك مدمنات لا يراجعن خوفا من المجتمع أو بعض الاجراءات التي تعتقد بأنها تعيق علاجها، والبعض يجهل أن الفتاة التي تريد العلاج لا تحتاج الى موافقة ولي أمرها حتى لو يحتاج العلاج الى التنويم إذا وجدنا أن الحالة ضرورية، إلا إن كان الأمر يستدعي حضور ولي الامر ونتعامل مع الحالات بسرية تامة بعيدا عن أولياء الأمور ما دام أن لديها اثبات هوية وقد يتم العلاج بطرق قد لا تحتاج الى مراجعة المستشفى. وأشار الزايدي إلى أن متوسط أعمار المراجعات يتفاوت من 15 35 عاما وإمكانيات المستشفى عالية من جميع النواحي، مضيفا ان المستشفى يقدم خدمة عالية المستوى وأصبح منافسا قويا لأكبر المراكز وتم تقييم الخدمة على المستوى الأول وأثنى احد الخبراء على ذلك مفيدا ان المنافس الوحيد لمستشفى الامل يوجد فقط في أستراليا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.