أكد مهاجم الفريق الكروي الأول بنادي النهضة وهداف الفريق اللاعب جاسم محمد الحمدان أن صعود فريقه لدوري عبداللطيف جميل للمحترفين جاء بعد معاناة سنوات عجاف وقد اجتهدنا وثابرنا وعملنا وخصوصا في السنوات الثلاث الماضية, مشيداً بالدور الكبير الذي بذلته إدارة النادي برئاسة معالي الشيخ فيصل الشهيل والجهاز الفني والإداري والطبي للفريق، وأشار الحمدان الى أن دوري ركاء لهذا العام من أصعب الدوريات في المملكة منذا انطلاقته ، متمنياً أن يرد الجميل لكافة جماهير النهضة بتواصل الانتصارات .. جاء ذلك خلال اللقاء الذي أجراه ( الميدان ) مع الحمدان والذي كشف عن أمور عديدة في سياق اللقاء التالي: أولاً نبارك لكم الفوز والتأهل لدوري عبداللطيف جميل حدثنا عن هذا الإنجاز ؟ الله يبارك فيكم, في المقام الأول نحمد الله على هذا الإنجاز الذي يحسب للمنطقة الشرقية ورجالاتها ، والحقيقة أنه جاء بعد معاناة سنوات عجاف وقد اجتهدنا وثابرنا وعملنا وخصوصا في السنوات الثلاث الماضية وكنا قاب قوسين أو أدنى من التأهل في العام الماضي ولكن الحظ وقف حائلا بيننا وبين التأهل, وفي هذا الموسم فقد عملنا كثيرا ولكل مجتهد نصيب ،وجميع الرياضيين في المملكة بشوق إلى عودة النهضة لدوري الكبار. كيف وجدت التنافس على التأهل في الدوري؟ التنافس كان على قدم وساق وكان شرسا من أول جولة وكان التنافس بين خمسة أندية في البداية ثم تغيرت معالم خارطة جدول الترتيب ، وفي شقه الثاني حمى الوطيس في الربع الأخير من الدوري ولأول مرة في تاريخ الدوري أن تقام دورة ثلاثية. بعد التساوي في عدد النقاط بين ثلاث فرق هل فقد أمل التأهل؟ طبعا الدورة الثلاثية صعبة وخصوصا بعد نهاية موسم طويل وترتيب المباريات وما أثقل كاهلنا كثيرا أن تلعب الأولى خارج أرضك ولكن كان الأمل موجودا وليس بمستحيل لتواجد الإصرار والعزيمة والطموح. كيف كان شعوركم بعد الوصول للدورة الثلاثية ؟ كما تعلم أن دوري ركاء من أصعب الدوريات في الخليج لاختلاف الطقوس والتضاريس وتباعد مناطق المملكة المترامية الأطراف وكذلك كثرة عدد الجولات فكانت الدورة الثلاثية عبارة عن نهائي مصغر ينقسم إلى شوطين شوطه الأول المهم أمام الرياض وشوطه الثاني الأهم أمام الخليج والحمد لله لغة التفاؤل كانت حاضرة وبكل قوة. بعد الفوز على الخليج وخروجه من المنافسة وبقاء مواجهة له مع الرياض, كيف وجدت فرصة تأهلكم؟ الحمد لله فوزنا على الخليج أعطانا التأهل بنسبة 80 بالمائة وقد عاندنا الحظ كثيرا ولو أننا سجلنا الفرص التي أتيحت لنا أمام الخليج لأعلنا عن تأهلنا مبكرا منذ إطلاق صافرة نهاية مباراة الخليج. هل نستطيع أن نقول أن الخليج قدم لكم خدمة بطريق غير مباشر؟ الحقيقة أن نادي الخليج ناد كبير وغني عن التعريف وليس من سياسات الأندية الكبيرة أن تلعب من أجل مصلحة فرق أخرى فلديها تاريخها وكيانها وسمعتها وتريد الحفاظ على ذلك ومعاني التنافس اسمى من محاولة اللعب والفوز من أجل الآخرين وقد قدم مباراة جيدة ورغم ذلك فقد خسر وكانت مباراة قوية وحتى الرمق الأخير وبشهادة الجميع كنا نستحق التأهل مبكرا عطفا على المستويات وبغض النظر عن الدورة الثلاثية ونتائجها الكل يعرف أن الشيخ فيصل الشهيل رئيس النادي داعم الفريق الأول، حدثنا بكل صراحة عن دوره معكم ووقفاته ودعمه للفريق؟ الشيخ فيصل الشهيل قمة وقامة ومهما أطلت الحديث فلن أبلغ طول قامته، هذا الإنسان بحر لا ساحل له، ذو أيادي بيضاء مع كرة القدم في المنطقة الشرقية عامة ومع نادي النهضة خاصة ؛ وبذل النفس والنفيس وكان قلبا وقالبا معنا ونظرته بعيدة وهو من يقف على هرم هذا الإنجاز فهنيئا لنا به . لمن تهدي هذا الإنجاز؟ أهديه أولا للشيخ فيصل الشهيل ثم أهديه إلى أساتذتي في جامعة الملك فهد بدءا من الدكتور عبدالحميد الأمير والدكتور حبيب الربعان وكذلك إهداء خاص أكتبه بماء العينين واسكبه إلى الأستاذ محمد الأحمد الذي اعتبره في مشواري الرياضي رفيق درب وشقيق قلب وهو الجندي المجهول بتذليله للعقبات وتسهيله للمعضلات التي تقف في طريقي , وكذلك إهداء فريد إلى زوجتي العزيزة وكذلك إهداء أكبر اقدمه إلى جمهورنا في المنطقة الشرقية عامة وجمهور ناديَّ السابق الروضة خاصة وكانوا النبض الدائم الذي لا يكل ولا يمل باختلاف الزمان والمكان. ماهي أصعب اللحظات التي عشتها؟ مهما كان اللاعب مهنيا في عمله ومخلصا له ومحبا لكيانه لكنه يظل بشرا معرضا لنوائب الدهر وكانت أصعب لحظات هذا الموسم هي وفاة والدتي رحمة الله عليها وجمعني وإياها في الفردوس الأعلى فقد أثرت علي كثيرا واضطربت المشاعر ولا ننسى أن الجانب النفسي مهم جدا في عالم كرة القدم ولكن تجاوزتها بحمد الله ولا تزال آثار تلك النازلة محيطة بأرجائي ورغم ذلك فقد وفقت في تسجيل 14 هدفا ، وكنت أتمنى من أعماق قلبي أن تشاهدني والدتي وأنا في دوري الكبار ولكن شاءت حكمة الله والحمد لله على أقداره. هل سيبقى الحمدان في النهضة؟ بإذن الله وبلا شك , هذا النادي نعمة أنعمها الله علي ويجب علي شكرها , وسأحاول أن أرد القليل من كثير هذا الصرح العظيم الذي قدم للكرة السعودية لاعبين ومدربين ورياضيين كان لهم دور في تطور الكرة في المملكة ، واليوم نحن نعيش في عصر الاحتراف واللاعب يبحث دائما عن التطوير والتغيير لكي يعانق أطراف المجد ، والهدف الأسمى الرقي بالمستوى والبحث عن الأفضل أينما كان وما نشاهده الآن هو لغة الانتقالات التي هي من صلب الاحتراف. هل سيبقى النهضة بين الكبار؟ عزيزي لا تنسى أن النهضة كان من الكبار وهذه كانت كبوة جواد ولكنه سيعود إلى مكانه الطبيعي وأمجاده وأنا متفائل بأن التاريخ سيعيد نفسه حدثنا عن دور الجهاز الإداري والفني مع الفريق؟ الحقيقة أننا هذا الموسم مررنا بطقوس تدريبية مختلفة ولكن الحمد لله , طول المنافسة ووجود لاعبي الخبرة خدم الفريق كثيرا , وكان لنا خط رجعه ولكن الجهاز الفني الحالي لمسنا بينه وبين الجهاز الإداري تناغما جميلا كان هو السر والسبب الرئيسي لتلافي الأخطاء السابقة , وقد عمل كل منهما عمل الجسد الواحد بنبض غير متقطع جاعلين مصلحة الفريق نصب أعينهم ودوري الأضواء نصب أعينهم ماذا ينقص فريقكم ؟ لا يختلف اثنان على أن الأجانب هم العمود الفقري للفريق ورأينا كيف هم مؤثرون في دوري الكبار ونحن بحاجة إلى العنصر الأجنبي ولكننا بحاجة إلى التوليفة لأننا لعبنا فترات طويلة بدون اللاعب الأجنبي ويجب إعداد الفريق فنيا وبدنيا والأهم منها نفسيا لقبول وانصهار الفريق مع بعضهم في حضور الأجانب وفي قالب واحد كي يصبح الفريق متجانسا ويجب أن يكون الاختيار مبكرا لأهمية الوقت وكذلك الجودة والعناية في الاختيار بالرجوع إلى المختصين واللاعبين القدامى وسيكون التأقلم بعد ذلك سهلا بإذن الله لاعب محلي تتمناه في صفوف الفريق الموسم القادم؟ أتمنى تواجد لاعب أندية الشباب والاتحاد السابق ونادي النصر الحالي الدولي السابق عبده عطيف لاعبون أجانب تتمنى وجودهم في الفريق ؟ أتمنى تواجد اللاعب الليبي طارق التايب لاعب الهلال والشباب السابق واللاعب البرازيلي ريتشي لاعب نادي الوحدة. كلمة أخيرة لمن تود ان تقولها ؟ أشكر الكابتن احمد الدوسري وعبدالله الذكير ونايف البلوي على وقفتهم معي وقد استفدت منهم كثيرا, ولا أنسى أن أشكر مستقبل الكرة السعودية في التدريب والعقلية الكبيرة المتقدة في علم التدريب الكابتن فيصل البدين، كما أتقدم بخالص الشكر والعرفان لجريدة اليوم ممثلة في محبوبة الرياضيين « الميدان « وأهديهم تحياتي, وأشكرك شخصيا على هذا اللقاء الجميل الذي كان عنوانه فرحة العمر بالنسبة لي.