ارتفاع أسعار النفط بأكثر من اثنين بالمئة    يوم العلم.. راية لا تنكس ووطن لا ينحني    سعود بن بندر يطلع على تقرير تجمع الشرقية الصحي    البترول في خضم الأحداث الراهنة    2026 عام الذكاء الاصطناعي.. حين تتحول التقنية إلى محرك للاستثمار وإعادة تشكيل الاقتصاد    اعتراض وتدمير عشرات المسيّرات في الرياض والشرقية والخرج    البديوي يدين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الغادرة المستمرة على دولة الإمارات وسائر دول المجلس    الجيش الإسرائيلي يقصف مبنىً عسكرياً لحزب الله جنوبي لبنان    عبدالعزيز بن سعود يجري اتصالًا هاتفيًا بوزير الداخلية البحريني    الإثارة الرمضانية في دورينا    سيتي وتشلسي لكتابة «ريمونتادا» جديدة أمام الريال وباريس    المحكمة العليا تدعو إلى تحري رؤية هلال شهر شوال    "هلال المدينة الأحمر" يعيد النبض لمريض    أمير المدينة يشارك الأيتام مأدبة الإفطار.. ويطلق "كلنا أهل 3"    جامعة الملك سعود تحصد سبع جوائز في معرض جنيف الدولي للاختراعات 2026    دقّة التعبير القرآني    جوهر يُلهم    في زكاة الفطر    خدمات متكاملة    لماذا يكثر الطلب على الاستراحات أيام العيد؟    الاتحاد يلغي تذاكر مباراته في دوري أبطال آسيا ويعد الجماهير باسترداد كامل المبالغ    الاتحاد السعودي للشطرنج يعلن روزنامة بطولاته لعام 2026    انضمام الحكم الدولي رائد الزهراني لقائمة حكام تقنية الفيديو الآسيويين    جماهير الاتحاد وكونسيساو .. ونصف نهائي كأس الغالي    في نصف نهائي كأس الملك.. ديميرال وتمبكتي.. أبرز الغائبين عن قمة الأهلي والهلال    المملكة تعزي إثيوبيا في وفيات الفيضانات    هي أشياء لا تشترى    الصين تنتج الماس السداسي    100 ألف ريال غرامة مساعدة المخالفين    غموض وفاة مؤثرة تركية.. والقاتل قد يكون فناناً    آلاف المستفيدين من مساعدات مركز الملك سلمان.. جهود إنسانية سعودية تمتد لأفريقيا    مناقشات حول خطط لاستئناف حركة الشحن.. ترمب يدعو للمساهمة في حماية مضيق هرمز    مع تصاعد التوترات العسكرية بالشرق الأوسط.. روسيا تحذر من مخاطر انتشار الأسلحة النووية    أكد استعداد بلاده لمواصلة القتال.. عراقجي: الحرب يجب أن تنتهي بطريقة تضمن عدم تكرارها    الأعياد لا تأتي لكنها تولد من أفواه الآباء    أحمد حلمي يتنازل عن بلاغ اتهام مدير منزله    قلة الأصدقاء مؤشر إلى الذكاء العالي    «مانجا» تعزز حضورها الدولي برعاية مهرجان الأنمي    «تاسي» يبدأ عطلة العيد    من المنجم إلى السوق.. السعودية.. وجهة الاستثمار التعديني ومستقبل المعادن    القوات الخاصة لأمن الطرق تعزز جهودها الميدانية في الطرق الرئيسة والمنافذ المؤدية للحرمين الشريفين خلال العشر الأواخر من شهر رمضان    دعوة إبراهيم    أطعمة مصنعة تهدد صحة العظام    وتد طبي جديد بديل لزراعة الأسنان    أخصائية بصريات تحذر من خطر مسلسلات رمضان    أبرز الأخطاء الطبية «4»    رسائل التبرعات الرمضانية تثير تساؤلات حول خصوصية الأرقام    الأقارب المزعجون يسرعون الشيخوخة البيولوجية    هل تعجل الحرب إستراتيجية عربية موحدة    نائب أمير المدينة يزور المسجد النبوي ويشارك الأئمة إفطارهم    تبكير تشغيل النقل الترددي إلى المسجد النبوي يوم ختم القرآن    إيران تهدد المصالح الأمريكية وتقصف المنشآت المدنية الخليجية    الداخلية: الغرامة والسجن والإبعاد لمن ينقل أو يشغل أو يؤوي أو يتستر على مخالفي الأنظمة    المحكمة العليا تدعو إلى تحري رؤية هلال شهر شوال مساء يوم الأربعاء ال29 من شهر رمضان لهذا العام 1447ه    رسيل مسملي تحصد ذهبية معرض جنيف الدولي للاختراعات 2026.. وإبراهيم رفاعي ينال الفضية في إنجاز عالمي لتعليم جازان    المملكة تعزي جمهورية إثيوبيا في ضحايا الفيضانات والانهيارات الأرضية    محمد بن سلمان صمام الأمان    أمير نجران يلتقي رئيس محكمة التنفيذ بالمنطقة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سلسلة: أساليب الممانعة العقلية (الحلقة الأولى)
نشر في اليوم يوم 01 - 02 - 2019

كما هو متعارف عليه فإن لكل أمة موروثها الثقافي والقيمي الذي ينشأ من داخلها ويُصنع نتيجة تفاعل الإنسان (وهو خلية بناء الأمة) المستمر مع دينه وبيئته ولغته وتاريخه ومقدرات أرضه، وهي بدورها تمثل المادة الخام لمكونات قيمها.
وكما أن العناصر لقيم الأمة هي: الأخلاق والآداب والتصورات أو الرؤى للكون والحياة وكذلك العبادات والعادات والأعراف، فإن الأصابع التي تنسج هذه العناصر وتحيكها لتقدمها للعالم هي دين الأمة وتاريخها ولغتها، وخلاصة الأمر أن قيم الأمة لا بد أن تنشأ من داخلها.
ولا يعني هذا أن الأمم لا تتأثر ببعضها من جراء المخالطة والجوار والتعايش، بل إن معيار تقدم وتفوق بعض الأمم على بعض ومدى قوتها يقاس بمقدار تأثيرها في الأمم والحضارات الأخرى، والأمم التي تتأثر غالبا حتى في نسيجها الداخلي وبنائها القيمي تعد أمما مهزومة مغلوبة سهلة الانقياد للقوى الغالبة.
أما أن تبقى الأمة منغلقة فكريا وحضاريا لا تختلط بالحضارات الأخرى ولا تقبل منها شيئا البتة فهذا مؤشر على عدم قابليتها للتطور والتحضر وبقائها متقوقعة في زنزانتها التي تقف وراء عجلة الزمن، فالحضارة مشترك إنساني لا يمكن أن تبنيه أمة وحدها.
فكيف يمكن إذا لأمة أن تنهض وتسود في ذات الوقت الذي تحافظ فيه على نسيجها الثقافي وبنائها القيمي من الانفراط والتخلخل؟!
يمكنها ذلك من خلال قبول الجانب الحضاري المتعلق بالمعرفة والعلوم السيادية كعلوم الفضاء والذرة وغيرها من العلوم الطبيعية دون أن تمتص العادات والظواهر والثقافات التي تتعلق بالجانب الأخلاقي والديني والفكري أو تتشربها.
فحين تنشأ في الأمة قيمة بعيدا عن سياقها الاجتماعي فإن هناك ثلمة قد أصابت نسيجها القيمي تنم عن وجود خلل في تفاعل المجتمع مع أي من الأصول التي يستمد منها قيمه سواء دينه أو بيئته أو لغته أو تاريخه.
وهنا يبرز دور ما يسمى ب (الممانعة العقلية) وتظهر أهميتها، فما هي الممانعة العقلية وما أهميتها؟!
الممانعة العقلية: هي رفض العقل أي ممارسة لتغيير أو تبديل أو إضافة أو حذف أي أدب أو خلق أو رؤية أو عرف أو عبادة أو عادة ليست نتاجا لدينه وبيئته وتاريخه ولغته ومقدرات أرضه، واقتصاره على الأصول التي يستمد منها مجتمعه قيمه.
وهل يعني ذلك رفض مطلق التأثر بالآخرين؟ الجواب: إن المجتمع حين يكون متفاعلا بشكلٍ صحيح مع الأصول المكونة لقيمه، فإنه سيكون أكثر قدرة على تنقيح وغربلة كل ما يرد عليه من قيم خارجة عن نسقه الاجتماعي، وسيمارس بطريقة عفوية - بعد الترشيح والغربلة - ما يسمى ب(توطين القيم) الواردة بحيث تتناغم مع نسيجه الاجتماعي بشكل متسق غير متناقض لا يدل على أصولها وجذورها التاريخية.
بقي أن نعرف أهمية الممانعة العقلية وأساليبها في حلقات أخرى قادمة بمشيئة الله تعالى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.