إطلاق الكلية السعودية للتعدين لتأهيل كفاءات وطنية متخصِّصة بمعايير عالمية    النفط يهبط بأكثر من 3%    ولي العهد يتلقى رسالة خطية من سلطان عُمان    أشرف حكيمي: ياسين بونو أفضل حارس في ركلات الترجيح    "قمة الوصافة" ومهمة صعبة للمتصدر.. الجولة 17 من دوري يلو تنطلق الجمعة    صناعة سعودية    الصحة القابضة تتيح تسجيل الممارسين الصحيين لحضور ملتقى نموذج الرعاية الصحية السعودي 2026 بالرياض    الأمير محمد بن عبدالعزيز يتفقد مشروع مطار جازان الدولي "الجديد"    وصول قافلة مساعدات غذائية جديدة إلى وسط قطاع غزة    الاتحاد يحسم مصير كانتي بعد عرضه تنازله عن مستحقاته    بيان في التعاون بسبب الأخطاء التحكيمية    حزمة مشاريع سعودية بقيمة 1.9 مليار ريال لتنمية المحافظات اليمنية    شتيوي الغيثي في أمسية لغة الوجدان بأدبي الطائف    وزير الشؤون الإسلامية يدشّن مشاريع صيانة 800 مسجد بالمدينة المنورة    إسقاط 34 طائرة مسيرة أوكرانية فوق الأراضي الروسية    انطلاق أعمال المؤتمر الأول للإرشاد السياحي    فرض غرامات مالية تصاعدية بحق المخالفين.. ملكية العلا: حظر القيادة العشوائية حمايةً للغطاء النباتي    بسبب إجراءاتها ضد «الأونروا».. غوتيريش يلوح بإحالة إسرائيل إلى محكمة العدل    الشباب يستعيد نغمة الانتصارات بنقاط نيوم    في عاشر مراحل رالي داكار السعودية.. ابن سعيدان يعود لوصافة الترتيب العام.. والعطية يتصدر السيارات    كانسيلو مرشح للمشاركة مع برشلونة أمام سانتاندير    مختص: اليوم بداية الشبط وهذه علامته الفلكية    أكد السعي لوقف النار بالحل السياسي.. الخريجي: السعودية تضع استقرار السودان أولوية قصوى    فرنسا تدرس إدراج التنظيم على قائمة الإرهاب الأوروبية.. السعودية ترحب بتصنيف واشنطن للإخوان    الندوة العالمية: السعودية تخدم القرآن الكريم وتنشر قيم الوسطية    أحمد داوود بطل «ويك إند»    «سفراء الغابات»: تدريب كوادر متخصصة    آل الشيخ يبحث تطوير الخدمات الرقمية بمجمع طباعة المصحف    تقنيات ذكية لتنظيم الحشود في المسجد الحرام    نادي الصقور يتسلم 13 طيراً بعد تأهيلها    المواطن السعودي.. والمعادلة الصعبة    أعمال «جوازات الشرقية» على طاولة سعود بن نايف    أمير جازان: الإعلام شريك فاعل في التنمية    78 مليار ريال رواتب المشتغلين بالجملة والتجزئة    قراءة نقدية في مسارات الثقافة    الجامعة الإسلامية تحقق جائزة صيتة للعمل الاجتماعي    "دروب القوافل" تُحيي درب زبيدة    «سوق الحريم بالطائف».. هوية التراث    تسجيل طلاب الثانوية في "جدير" جامعة طيبة    "حفظ النعمة" بالشمالية يوزع نحو 89 ألف وجبة    المسجد النبوي.. عناية وتنظيم    بدء استقبال طلبات "إفطار صائم" في مساجد المدينة    المملكة توزّع (544) بطانية على الأسر النازحة في محافظة حلب    نجاح عملية «خلع مفصلي» في مستشفى القويعية    إنقاذ حياة أم مصابة بفتق رحمي وجنينها بجراحة معقدة ونادرة في مستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالسويدي    إنهاء معاناة مريضة من "الجنف" في تخصصي جدة    سياح سويسريون يستكشفون عبق الماضي في ركن "صبيا" بمهرجان جازان 2026    برعاية أمير جازان.. توقيع اتفاقية شراكة لإنشاء وتشغيل مركز إكرام الموتى بصامطة    ترمب يعد بمساعدة الإيرانيين 2000 قتيل حصيلة الاحتجاجات    نائب أمير مكة يستقبل وكيل الموارد البشرية ويستعرض مبادرات التمكين المجتمعي    من التنظيم إلى التصنيف الإخوان خارج المنطقة الرمادية    نائب أمير تبوك يتسلم التقرير السنوي للأحوال المدنية بالمنطقة    أكد محورية القضية الفلسطينية.. مجلس الوزراء: نرفض أي محاولات لتقسيم الصومال أو المساس بسيادته    أمير الرياض يؤدي صلاة الميت على والدة شقران بن سعود    «الدفاع المدني» : تجنبوا تجمعات السيول وعبور الأودية    انطلاق التقديم على البورد السعودي في الاختصاصات الصحية    وفاة والدة شقران بن سعود    سعاد عسيري تُجسّد حب جازان لقيادتها في قصيدة وطنية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مالك بن نبي وشروطه للنهضة
نشر في اليوم يوم 05 - 05 - 2017

منذ الصغر كانت ملامح الفتى الفذ تظهر على محيا الطفل «مالك بن نبي» حيث بدأ يميل إلى حب القراءة فقرأ في شتى الفنوان والآداب والمجالات المختلفة. أدى كل هذا لتميزه بين أقرانه بعد أن لازمته فكرة التغيير والبُعد عن التبعية العمياء للاستعمار الفرنسي للجزائر بتلك الحقبة، وبدت واضحة عليه هواجس وأفكار النهضة والحضارة والتساؤل عن عوائق كل تلك الأمور. كل تلك الأمور كان لها الإسهام المباشر في الإنتاج الفكري لمالك بن نبي حينما كبر وازدادت حصيلته المعرفية، وكان كتاب «شروط النهضة.. مشكلات الحضارة» أحد أبرز كتبه التي تحدث فيها عن الحاضر والتاريخ والمستقبل لخص لنا عبر هذا الكتاب الشروط الخالدة لقيام أي حضارة وعناصرها ومكوناتها ومبادئها الأخلاقية، ويحدثنا أيضا عبر هذا الكتاب حول الاستعمار والشعوب المستعمرة القابلة للاستعمار.
في هذا الكتاب ستتضح الروح الفكرية الإسلامية التنويرية الواضحة لمالك بن نبي، حيث يحاول عبر طرحه عددا واسعا من الأفكار أن يؤسس لأرضيةٍ مشتركة في الفكر الإسلامي تنطلق منها مشاريع بناء المجتمعات على الأسس الصحيحة والتي تجعلها تخرج من ثوب التبعية والتخلف الحضاري.
بعد أن سبر التاريخ الإسلامي والمجتمعات الإسلامية وتأمل مشكلاتها وأسباب نكوصها بدأ بن نبي في نسج أفكاره على تجاوز كل تلك الإشكالات بما لا يُخل بالثوابت الأساسية في قيم الإسلام. يذهب بن نبي الى فكرة أن الحضارة ليست في جلب القوالب الجاهزة من الخارج، سواء أكانت هذه القوالب عمرانية كالشوارع والمباني الشاهقة، أم كانت ثقافية كالمتاحف ودور العرض الفنية والغنائية وغيرها، بل يؤكد بن نبي ان الحضارة هي التي تلد منتجاتها وليس العكس، فالواجب كي ننشئ حضارة– كما يقول الكاتب– أن يكون هنالك تفاعل بين ثلاثة عناصر هي الإنسان والمادة «التراب» والوقت، فهذه المكونات الثلاثة هي التي تنتج لنا الحضارة الصلدة ذات الأساس المتين والبناء القويم الصامد.
فبناء الإنسان يأتي في مقدمة قناعات المؤلف حول مسألة التأسيس في بناء الحضارة، وهذا الإنسان المعني لا قيمة له إذا لم يؤسس قيميا وعقائديا بالشكل الذي يؤهله لاكتساب المعرفة الدنيوية اللازمة في وقتٍ لاحق. والحضارة أيضا كما يراها تبدأ من الداخل.. من داخل الانسان، لا في ماديات الحضارة التي استوردناها وأسأنا استخدامها. والاستعمار الذي يحذر منه ليس هو الاستعمار السائد إنما يرى أن الاستعمار هو عبارة عن مُعامل استعمار خارجي وقابلية داخلية للتكيف مع الاستعمار، وأن النجاة لا تكمن في شخص واحد أو في شيء واحد وإنما في فهم شامل للواقع، إذ إنه– اي الاستعمار– حين يجد قبولا في الداخل سيكون قوة تحمل معها الكثير من الإشكالات التي تُقعد المجتمعات عن التقدم، بدءا بمحاربة العلم ونشر الجهل واستنزاف الطاقات الشبابية وإفشاء النزاعات والخلافات والتي تستنزف ثروات الأوطان. في هذا الكتاب ستتعرف بشكلٍ أكبر على مالك بن نبي، ذلك المفكر الذي جاهد بقلمه لأن يحافظ على لحمة وطنه وقيم دينه والإسهام في تأسيس الطريق المؤدي الى رفعتهم وحضارتهم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.