أمير منطقة جازان يزور موقع فعاليات "هذه جازان"    سعود بن بندر: العمل المؤسسي المنظم يعزز الوعي المجتمعي    محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية تُعيد توطين «الحبارى الآسيوي»    حائل تدخل "غينيس" بمسيرة "الدفع الرباعي"    أوبك تعزز صادراتها النفطية إلى الهند مع تراجع التدفقات الروسية    الفعاليات والفاعلية المجتمعية    الهلال زعامة وصدارة    إيماءة رونالدو المثيرة للجدل تتصدر الصحافة العالمية    كادش اتحادياً حتى 2028    الحملات الميدانية.. 18054 مخالفًا    "أمانة الشرقية" تحقق جائزة التميز البلدي في ثلاثة مسارات    تقارير أربع جامعات على طاولة الشورى    طائر الهدهد.. أيقونة الصدق    د. يوسف السعدون يقرأ المشهد من نافذة الأحداث    جامعة سطام تعزز منظومة التحول الرقمي    العلا.. متحف مفتوح للطبيعة والذاكرة الإنسانية    "سعود الطبية".. 213 ألف جلسة تأهيلية    الكمامة.. خيار صحي أم هروب اجتماعي؟    أمير الرياض يؤدي صلاة الميت على بندر بن عبدالله وموضي بنت عبدالله    بعد صافرات الاستهجان.. فينيسيوس يهدد بالرحيل عن الملكي    أكاديمية طويق تطلق برامج احترافية لطلاب الجامعات    أدوية إنقاص الوزن تزيد أرباح شركات الطيران    «التعاون الإسلامي»: الضغط على الاحتلال لوقف جرائمه    منارة العلا والتقنية يرصدان البقع الشمسية    ارتفاع معدل الأداء بديوان المظالم إلى 97% في 2025    توزيع سلال بفلسطين والسودان وأفغانستان واليمن.. مبادرات إنسانية سعودية لدعم المحتاجين    الثانية عالمياً.. وأكبر الداعمين لليمن.. السعودية الأولى عربياً في تقديم المساعدات الإنسانية    خيارات مفتوحة بين الدبلوماسية والتصعيد.. واشنطن ترفع منسوب الضغط على طهران    القيادة تعزي ملك تايلند في ضحايا حادث سقوط رافعة على قطار    الديوان الملكي: وفاة صاحب السمو الأمير بندر بن عبدالله آل عبدالرحمن آل سعود    تامر حسني يخفف من «مأساة» شيرين عبد الوهاب    سيمفونية "الخُزامى"    فنون الطهي تشارك في «سيراه بيك آند سناك» .. تعزيز حضور النكهات السعودية على الساحة العالمية    لا تكرهوا الشدائد.. ففيها غربلة القلوب    1,318 إعفاءً جمركيا للصناعيين    عبر نيوم بثنائية.. الهلال يعزز صدارته ل«روشن»    «الطيران» تمنح التخصصي رخصة لنقل المستحضرات    سيجارة إلكترونية تحرق بريطانية    أدوات الدين الخليجية إلى مستويات قياسية جديدة    بيان من شركة النصر عن حملات التشويش والتشكيك وإثارة الرأي العام    السنغال بطلا لأمم افريقيا على حساب المغرب    493.150 شحنة وطردا بريديا يوميا    المملكة تعرب عن ترحيبها باتفاق وقف إطلاق النار واندماج قوات سوريا الديمقراطية بكامل مؤسساتها المدنية والعسكرية ضمن الدولة السورية    الحوار المنتظر    سورية: القوات الحكومية تسيطر على مدينة الطبقة الإستراتيجية    الشرع يعتمد اللغة الكردية لغة وطنية الجيش السوري يستعيد الطبقة العسكري    بتوجيه من وزير الشؤون الإسلامية.. خطبة الجمعة القادمة عن تيسير الزواج والتحذير من العزوف عنه    طائر الحبار الآسيوي    مديرة ابتدائية مصعب بن عمير يجتمع بالكادر التعليمي والإداري لانطلاقة الفصل الثاني    الندوة العالمية تُثمّن جهود المملكة في تعزيز مفاهيم الوسطية والاعتدال بين الشباب    المنتدى السعودي للإعلام 2026 يناقش كيف تقود اهتمامات جمهور تيك توك صناعة الأخبار    فريق طبي بمستشفى المداواة في محائل ينجح في إجراء عملية إصلاح الرباط الصليبي بالمنظار    السعودية الثانية عالميا والأولى عربيا في تقديم المساعدات الإنسانية بين الدول المانحة لعام 2025    "ضياء عسير" تودع 60 ألف ريال في أول برامجها الشتوية دعمًا ل120 مستفيدًا    نائب أمير منطقة جازان يعزي شيخ قبيلة بني شراحيل في وفاة شقيقته    إمام المسجد النبوي: الإسراء والمعراج من آيات الله الكبرى    خطيب المسجد الحرام: "سورة العصر" منهج إسلامي متكامل    أمير منطقة جازان يعزي شيخ قبيلة بني شراحيل في وفاة شقيقته    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



دور التعلم بالممارسة في التطوير
نشر في اليوم يوم 26 - 08 - 2016

ينقل عن الفيلسوف الكونفوشي «شونزي» قوله: «عدم سماع الشيء أقل جدوى من سماعه، سماع الشيء أقل جدوى من رؤيته، رؤية الشيء أقل جدوى من معرفته، معرفة الشيء أقل جدوى من ممارسته».
وتختصر المقولة حديثا على صيغة «قل لي وسوف أنسى، علمني وقد أتذكر، أشركني وسوف أتعلم»، وهذه المقولة في أفضلية التعلم بالممارسة لا تنطبق فقط على الأفراد، ولا هي محدودة بالمؤسسات التعليمية من مدارس وجامعات ومعاهد! فهي تنطبق على المؤسسات والشركات، بل وحتى الدول تتعلم بالممارسة وتكتسب المعرفة «الضمنية».
يقول جوزيف ستيغليتز (Joseph Stiglitz) أستاذ الاقتصاد في جامعة كولومبيا في نيويورك والحاصل على جائزة نوبل، في حديث له عن تجربة كوريا الجنوبية: انهم ضربوا بنصائح خبراء البنك الدولي وصندوق النقد الدولي عرض الحائط، عندما كانوا يدعوونهم إلى التركيز على زراعة الارز في سبيل تطوير اقتصاد صناعي في المستقبل، بينما وجد الكوريون أن أفضل طريقة لبناء اقتصاد صناعي، هي البدء ببناء اقتصاد صناعي! لذلك تجربة كوريا توضح أهمية التعلم بالممارسة إذا ما علمنا بأن أول خطة خمسية لم تهدف لبناء اقتصاد «تصديري» متنوع وذي قيمة مضافة عالية! بل كانت أول خطة تهدف إلى تقليل الواردات عن طريق إحلال منتجات محلية بدلا منها.
ومع فشل هذه الاستراتيجية وتحويل وجهة الاقتصاد الكوري إلى تطوير صادرات منافسة عالميا، إلا أنها استفادت من التجربة «الخاطئة» السابقة، حيث إن الصناعات التي طورت في تلك الفترة كانت ضرورية لتطوير الصناعات الأخرى، ولم يكن من الممكن لكوريا أن تتعلم كل هذا بمجرد التخطيط لتنمية اقتصادها الحالي عن طريق الأبحاث والمستشارين، بل كان لابد لها من خوض التجربة والتعلم بالممارسة.
وعلى مستوى الشركات فإنها كثيرا ما تطور أعمالها عن طريق التعلم والتقدم في «منحنى الخبرة» فنجد العديد من الشركات تستغل ما طورته من خبرات وتعلمته بالممارسة في مجالها، لدخول مجالات مقاربة وتقديم خدمات أو منتجات أكثر تنافسية، ويكون ذلك عن طريق التوسع الأفقي بتقديم منتجات أو خدمات مشابهة لخبرتها، مثل تطوير شركة سوني المتخصصة في الإلكترونيات لجهاز الألعاب الشهير البلايستاشن، أو يكون عن طريق التوسع الرأسي، عن طريق تطوير منتجات أو خدمات عادة تقدم من سلسلة الإمداد لهذه الشركة، مثل دخول شركة تسلا للسيارات الكهربائية في مجال إنتاج البطاريات.
ولا تقتصر الآثار الجانبية الإيجابية لتعلم الشركات على أعمالها فقط، بل تمتد إلى خارجها عن طريق نشوء شركات منافسة تستقطب الخبرات التي تطورت فيها، وتنشأ عن طريق ذلك ما يسميه مايكل بورتر بالتجمعات (Clusters).
أما ريكاردو هوسمان (Ricardo Hausmann) أستاذ التنمية الاقتصادية في جامعة هارفارد فيقرر أن بناء اقتصاد متطور يحتاج إلى بناء شبكة من القدرات المبنية على الخبرة العملية أو التعلم بالممارسة، ويمثل لذلك بأحرف الأبجدية فكلما زاد عدد الحروف لدى الشخص تمكن من تركيب كلمات أكثر تعقيدا.
ويؤكد هوسمان أهمية التعلم من خلال الخبرة العملية في الشركات والمؤسسات، ويضيف في إحدى محاضراته على سبيل الطرفة أن التدريب فيها قد يكون أكثر نفعا من الدراسة في هارفارد.
لا يعني ما سبق أنني أهمل أو أقلل من دور الدراسة في التعلم، لكنها لا تكفي حتى على مستوى الأفراد، فإذا نظرنا - على سبيل المثال - إلى الرياضيين، فلابد لهم من البدء في تعلم أصول وقوانين الرياضة، لكن لو عكفوا على دراستها سنوات دون ممارسة فإنهم لن يستطيعوا تحقيق المستوى الأدنى من الأداء الذي يتمكن منه هواة الرياضة الممارسون لها.
أما على مستوى المؤسسات، فإن التخطيط المبني على الدراسة والأبحاث ضروري أيضا، لكن الخطط والأهداف ليست مواثيق يجب الالتزام بها في جميع الظروف! بل ينبغي التعامل معها بمنهج العلوم التجريبية، فهي بمثابة الفرضيات العلمية التي يتم اختبارها عن طريق التطبيق، ومن ثم تثبت صحتها والاستمرار في العمل على تحقيقها، أو أن تتم مراجعة الخطة بناء على النتائج.
فالعالم أكثر تعقيدا من أي نماذج أو نظريات تبنى عليها الخطط، والمتغيرات لا يمكن حصرها في الخطط البديلة التي تعد لمواجهتها، فضلا عن العواقب غير المقصودة، لذلك فإن التطبيق العملي، ومن ثم التعلم من الأخطاء ضروري، ودونه فإن مصير الخطط والبرامج أقرب للفشل من النجاح مهما كانت جودة الإعداد المسبق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.