الإرهاب مصطلح مخيف يعني (القتل والتخريب والتدمير) تبرأت منه كل الاديان السماوية، وتبرأت منه الانسانية! والاهارب يعني قتل النفس الامنة المطمئنة, وازهاق ارواح بريئة من اناس لايعرفون في الله لومة لائم, ولايدركون ما سوف يخلفه الارهاب من يتيم اطفال!! وترك نساء ارامل!! فقدوا ازواجهم كل ذلك بسبب الارهاب!! وحقيقة قد يستغرب كل سعودي وكل عربي وكل مسلم عندما يكون الارهابي من ابناء جلدتنا!! الذي درس وتربى ونشأ على ارض هذا الوطن..! ارض المقدسات الاسلامية.. ارض النبوة وارض الرسالات!! ويقف المرء عاجزا عن تفسير ما فعله هؤلاء الارهابيون في مملكتنا الحبيبة - حفظها الله ورعاها-.. من تنكر للدين والمليك والوطن!! وتنكر للوالدين والاخوان والاخوات والاقرباء والاصدقاء!! فبأي فكر يفكرون؟ وبأي عقل يتدبرون؟ ولاي طائفة وحزب ينتمون؟ ولاي منظمة ارهابية ينتمون؟ ربما نجد الجواب عند من تم الالقاء القبض عليهم احياء من هؤلاء الارهابيين عندها يرفع الستار!! ويبدأ عرض خيوط هذا الارهاب!! على لسان الحقيقة من قبل رجال الأمن البواسل الذين نذروا ارواحهم فداء للوطن.. معرضين حياتهم للخطر, كل ذلك خدمة للدين والمليك والوطن.. فمع كل حادث ارهاب تتجلى الوحدة الوطنية, والروح الوطنية الشفافة التي يتسم بها الشعب السعودي, الذي تبدو عليه ملامح القوة والشجاعة والايمان. فكل طفل او طفلة او شاب اوشابة درسوا في مدارس المملكة اصول الدين على حقيقتها فهم يرددون في الصلوات الخمس المفروضة الشهادتين, ويتلون القرآن, ويتدارسونه في كل يوم وليلة. فالمدارس مؤسسات تربوية تحرص على تربية وتعليم الانسان المتعلم تربية صالحة, وتغرس فيه حسن الخلق والاداب الحميدة والصفات النبيلة لكي توجد منه انسانا صالحا في المجتمع. كذلك لاننسى دور الاسرة التي تقع عليها مسؤولية كبرى في متابعة الابناء, وتحرص على تربيتهم التربية الصالحة.. فجلسة الاب مع اولاده, وجلسة الام مع بناتها يعني ذلك نوعا من الترابط الاسري الحميم, لمناقشة اي امر طارئ يخص الاسرة ولتدارك اي سلوك طارئ قد يلاحظ على افراد الاسرة فهنا تتجلى روح الرعاية الاسرية, كما في الحديث الشريف (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته). ولا احلى من اجتماع العائلة الواحدة على الطعام واستغلال الفرصة لمعرفة الاحوال والنقاشات المفيدة وعلى رب الاسرة الحزم في ضبط مواعيد الرجوع الى المنزل, والاستئذان عند الخروج خصوصا للصغار. صغار السن او صغار العقل - الذين يخشى عليهم. لذا من الواجب على رب الاسرة الاهتمام بالبيت فهو الوسيلة الكبيرة لبناء المجتمع المسلم, فان المجتمع يتكون من بيوت هي لبناته, والبيوت احياء, والاحياء مجتمع, فلو صلحت اللبنة لكان مجتمعنا قويا باحكام الله صامدا في وجه اعداء الله, يشع الخير ولاينفذ اليه الشر. فيخرج من البيت المسلم الى المجتمع اركان الاصلاح فيه, من الداعية القدوة, وطالب العلم, والمجاهد الصادق, والزوجة الصالحة والام المربية, وبقية المصلحين. فالاسرة هي الجماعة الانسانية الاولى التي يتعامل معها الطفل, وتحديد الوظيفة التربوية والاجتماعية للاسرة هو امدادا لمجتمع بالاعضاء الجدد ورعاية الاطفال واشباع حاجاتهم الشخصية, والقيام بعملية التنشئة الاجتماعية للاطفال. وحقيقة لقد احزننا ماحدث في مدينة الرياض من تفجير آثم لطغمة فاسدة, باعوا دينهم ووطنهم من أجل الشيطان! هؤلاء الشباب الذين غرر بهم حتى اصبحوا في ضلال عن الحق!! وبقدر ما نحن نعاتب الاسرة ووظيفتها في حفظ الاولاد.. فان الدراسات النفسية تقول: ليست كل الاجواء المنزلية نمطا واحدا, فهي تختلف من بيت لاخر فهناك ما يسمى بالبيت النابذ: وهو البيت الذي يتميز بطابع النبذ, ويوصف بانه منعدم التكيف, ويتميز بالمشاجرات والمشاحنات, ويفتقر بدرجة كبيرة الى العلاقات الاجتماعية الطيبة, والنتيجة ان يقضي الشاب كثيرا من وقته خارج البيت, ليرضي حاجته الى الامن لدى الاخرين!! ومن هنا تبدأ انطلاقة بذرة السوء في حال انعدام وجود رب الاسرة, فيغرر بالشاب فيقع فريسة سهلة لاصحاب الفكر الهدام, فتحشى عقول الشباب باوهام وخيالات, حتى ليخيل للشاب بانه في الجنة! يغريه بالمال وبكل ما يتمناه فاذا تمكن منه ضرب ضربته واستعبده فاصبح اسيرا ينفذ كل ما يطلب منه حتى لوطلب منه سب اوقتل والديه والخلاصة ان كل اسرة يعتمد نجاحها او فشلها كمجتمع صغير بدرجة كبيرة على القائد, وهو الاب ومدى حزامه وحكمته وتدبيره الامور. فالابناء امانة وضعها الله بين ايدي الاباء, وهم مسؤولون عنها, فان احسنوا اليهم بحسن التربية كانت لهم المثوبة, وان اساءوا تربيتهم استوجبوا العقوبة. فالابناء يخلقون مزودين بقوى فطرية تصلح لان توجه للخير, وعلى الاباء ان يستغلوا هذه القوى ويوجهوها وجهة الخير ويعودوهم العادات الحسنة حتى ينشأ الطفل نشأة خيرة ينفع نفسه وينفع امته.. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (ما نحل والد ولدا من نحل افضل من أدب حسن). ويقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم (اكرموا اولادكم واحسنوا ادبهم).