اوضح وكيل وزارة المياه والكهرباء لشئون الكهرباء صالح بن حسين العواجي ان من اسباب عزوف القطاع الخاص عن الاستثمار في قطاع الكهرباء هو عدم وجود المنظم المحايد في عملية الاستثمار واكد ان التنظيم الجديد لقطاع الكهرباء بالمملكة وضع الارضية الاساسية التي تسمح بتطبيق جميع خيارات مشاركة القطاع الخاص القابلة للتطبيق في المملكة من اجل تعظيم مشاركته وضمان التنافس الايجابي بين اطرافه وفتح المجال امام القطاع الخاص الوطني والاجنبي للمشاركة الفعالة وايجاد روح المنافسة في انشاء وادارة مشاريع الطاقة الكهربائية في المملكة مما يؤدي الى منع الاحتكار والسيطرة على السوق من قبل شركة واحدة كما يتوقع معه ان تدخل عملية التخصصي مرحلة اكثر تطورا وفاعلية خلال الفترة المقبلة. وجاء في رد وزارة المياه والكهرباء على تظلم لاحد المواطنين تقدم به الى معالي الوزير يشكو فيه من ارتفاع فواتير الاستهلاك ويتساءل عن الاستحقاق الذي ستحصله الشركة تحت بند (رسم عداد) حيث جاءت الاجابة بتوقيع سعادة وكيل وزارة المياه لشؤون الكهرباء موضحة الاسباب والمسببات التي اضطرت الشركة الى العمل بالشرائح الحالية والتي من ابرزها الوضع المالي الصعب والشديد التعقيد الذي كان يعاني منه قطاع الكهرباء وبسبب ايقاف اعانة الدولة التي كانت تقدم للشركات لكنه اكد ان هيئة تنظيم الخدمات الكهربائية تراجع اسعار خدمات الطاقة الكهربائية حيث تعكف حاليا على استكمال البرنامج الاصلاحي لقطاع الكهرباء واقتراح تعرفة جديدة تحقق مصالح جميع الاطراف. وفيما يلي الايضاح الكامل الذي ورد في اجابة وكيل وزارة المياه والكهرباء لشؤون الكهرباء صالح العواجي. في البداية يجب التوضيح بان ما اتخذ من قرارات عليها من الدولة بشأن التعرفة الكهربائية المطبقة حاليا في المملكة له اسبابه ومبرراته حيث كان الوضع المالي للقطاع صعبا جدا وشديد التعقيد ولا يمكن استمرار العمل فيه بصورة مقبولة لعدة اسباب اهمها على الاطلاق قلة العائد من التعرفة الكهربائية المنخفضة، وايقاف الاعانة التي كانت تقدم من الدولة للشركات مما جعل القطاع غير قادر على الوفاء بالتزاماته ازاء استحقاقات الجهات الاخرى مثل استحقاقات ارامكو والتحلية والبنوك التجارية ومستحقات المقاولين، وهذا تسبب في احجام البنوك التجارية عن اقراض شركات الكهرباء وعزوف المستثمرين عن تمويل احتياجاته، كما تعذر تنفيذ المشاريع العاجلة والمحلة في القطاع هذا بالاضافة الى الاستثمارات المالية الضخمة جدا التي حددتها الخطة طويلة الأمد المحدثة لقطاع الكهرباء (1420 - 1444ه) لمشاريع توليد ونقل وتوزيع الطاقة الكهربائية والتي تصل الى 340 مليار ريال سعودي خلال الخمس والعشرين سنة القادمة ولا يمكن للدولة توفيرها في ظل ما ورد من الأسباب أعلاه بالاضافة الى تراجع الاقتصاد العالمي نتيجة تراجع اسعار النفط الامر الذي اثر على الدخل القومي للمملكة. ولم يكن بالامكان تأجيل الحل او التعايش مع هذه المشكلات لان عدم تنفيذ هذه المشاريع في اوقاتها المحددة يؤدي الى عدم القدرة على تلبية احتياجات النمو الاقتصادي والطلب على الطاقة وتدعيم مسيرة نمو القطاع، ويؤدي الى انهيار قطاع الكهرباء الذي يعد اهم مرتكزات التنمية. لذا صدر قرار مجلس الوزراء رقم 169 وتاريخ 11/8/1419ه القاضي بإعادة هيكلة وتنظيم قطاع الكهرباء. ثم صدر قرار مجلس الوزراء رقم 170 وتاريخ 12/7/1421ه القاضي بتعديل تعرفة بيع الخدمات الكهربائية مراعاة من اولي الامر لظروف المواطنين. وقد اخذت هذه الوزارة في اعتبارها عند اعداد هيكل التعرفة الكهربائية مراعاة الاحتياجات الاساسية للمشتركين ذوي الدخل المنخفض والمتوسط وهذا يتضح عند النظر الى تعرفة الاستهلاك السكني حيث تطبق عدة شرائح للتعرفة حسب كمية الاستهلاك وتطبق الشرائح الاولى التي تصل الى 4000 كيلو واط ساعة على المشتركين ذوي الدخل المنخفض والمتوسط وهم السواد الأعظم من المشتركين (بنسبة حوالي 5ر91% من اجمالي عدد المشتركين) وهذه الشرائح عبارة عن 5 هللات/ كيلو واط ساعة للاستهلاك حتى 2000 كيلو واط ساعة و10 هلللات كيلو واط ساعة للاستهلاك حتى 4000 كيلو واط ساعة - وهي تقل كثيرا عن تكلفة انتاج ونقل وتوزيع وحدة الطاقة الكهربائية (الكيلو واط ساعة) في المملكة التي وصلت في العام 2001م الى 2ر12 هللة كيلو واط ساعة, وايضا استخدام التعرفة لتشجيع بعض النشاطات الاقتصادية التي ترى الدولة في قيامها فائدة للمجتمع كالنشاطات الصناعية والزراعية والجمعيات الخيرية, ولتمكين القطاع من تغطية انشاء المشاريع المطلوبة ومصاريف التشغيل والصيانة وتحقيق ربع معقول للمساهمين وليتمكن من جذب المستثمرين من داخل المملكة وخارجها للاستثمار في مشاريع قطاع الكهرباء على اسس تجارية وليمكنه من الاقتراض من المؤسسات المالية المحلية والاجنبية. وتعتبر التعرفة الكهربائية ذات الشرائح المختلفة في المملكة معقولة اذا ما قورنت بمثيلاتها في عدد من الدول العربية والدول الاخرى, وبالمقارنة بين المملكة ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي تتشابه مع المملكة في الظروف الجوية والاجتماعية يتضح بان دول المجلس تطبق نظام الشرائح الاستهلاكية فيما عدا الكويت والامارات, كما تنقسم دول المجلس الى قسمين: اولهما الدول التي عملت على خصخصة قطاع الكهرباء فيها ولا تدفع له الدولة اعانة وتعرفته الكهربائية مبنية على اسس اقتصادية وتجارية كما هو الحال في المملكة العربية السعودية وعمان والبحرين ويزيد متوسط التعرفة الكهربائية في القطاع السكني في كل من عمان 19ر18 هللة ك. و. س والبحرين 92ر11 هللة ك. و. س عن متوسط التعرفة المطبقة في المملكة العربية السعودية عام 2001م 06ر11 هللة ك. و. س وثنيهما الدول التي مايزال قطاع الكهرباء فيها مملوكا للدولة بالكامل كما هو في الكويت وقطر والامارات وفيها تتحمل الدولة الفرق بين تكاليف (الانتاج والتوزيع والمشاريع الجديدة) وبين الايرادات بناء على التعرفة التي تراها الدولة وهذا ما كان مطبقا في المملكة قبل نقل ادارة شركات الكهرباء من الدول الى القطاع الخاص وايقاف الاعانة التي كانت تقدمها الدولة للشركات لتغطية الفرق بين التكاليف والايرادات. وحول تعديل اسعار بيع الطاقة الكهربائية في المملكة فان مراجعة تسعير خدمات الطاقة الكهربائية يعتبر من المهام الاساسية لهيئة الخدمات الكهربائية التي تعكف حاليا على استكمال البرنامج الاصلاحي لقطاع الكهرباء مع الاخذ بما يحقق التوازن بين مصلحة جميع الاطراف, وقد صدرت موافقة المقام السامي رقم 3/ب/25174 وتاريخ 27/6/1423ه على اعطاء الفرصة للهيئة لدراسة تعرفة الكهرباء على اسس علمية وعملية واقتراح تعرفة جديدة تحقق مصالح جميع الاطراف والتريث في اجراء تعديل على هيكل التعرفة الكهربائية الا على ضوء الآلية المحددة بقرار مجلس الوزراء رقم 169 وتاريخ 11/8/1419ه الخاص باعادة تنظيم وهيكلة قطاع الكهرباء بما يحقق المصلحة العامة مع المحافظة على توزان هيكل التعرفة الكهربائية عند اجراء اي تعديل عليها وتمكينها من ممارسة صلاحياتها ومزاولة مهامها وفي طليعة ذلك مراجعة تكلفة الخدمة الكهربائية ووضع التعرفة المناسبة على اسس علمية واقتصادية واجتماعية وهذا سيعمل على تشجيع القطاع الخاص للدخول في منافسة لاقامة المشاريع الكهربائية في القطاع مما سيكون له الاثر كبير في تخفيض التكلفة التي تنعكس مباشرة على اسعار بيع الطاقة الكهربائية حيث كان من اسباب عزوف القطاع الخاص عن الاستثمار في قطاع الكهرباء هو عدم وجود المنظم المحايد في عملية الاستثمار. والتنظيم الجديد لقطاع الكهرباء بالمملكة وضع الارضية الاساسية التي تسمح بتطبيق جميع خيارات مشاركة القطاع الخاص القابلة للتطبيق في المملكة من اجل تعظيم مشاركته وضمان التنافس الايجابي بين اطرافه, وفتح المجال امام القطاع الخاص الوطني والاجنبي للمشاركة الفعالة وايجاد روح المنافسة في انشاء وادارة مشاريع الطاقة الكهربائية في المملكة مما يؤدي الى منع الاحتكار والسيطرة على السوق من قبل شركة واحدة, كما يتوقع معه ان تدخل عملية التخصيص مرحلة اكثر تطورا وفاعلية خلال الفترة المقبلة. المصانع الوطنية تعاني من رسوم الكهرباء