سعر اوقية الذهب يرتفع الى 4812.49 دولار    الأردن تدين اقتحام وزير إسرائيلي للمسجد الأقصى    «السياحة»: نمو كبير في عدد السيّاح المحليين بنسبة 16% في الربع الأول من 2026    المملكة تدين اقتحام وتخريب القنصلية الكويتية في البصرة    تدمير سبعة صواريخ وسقوط حطام في محيط منشآت للطاقة    الانتهاء من إعادة تأهيل طريق الملك خالد بحائل    ترمب يعلّق قصف إيران أسبوعين وطهران تفتح هرمز    قراءة النص يدشن فعاليات دورته ال22 ويكرم قدس    أمير المدينة يدفع ب11 ألف خريج من جامعة طيبة لسوق العمل    «أمانة جازان».. 120 ألف جولة رقابية    المنظومة الطبيعية ترسخ ريادة المملكة عالميًا    التزام سعودي بدعم استقرار القطاع السياحي الخليجي    نمو قياسي لأنشطة الذكاء الاصطناعي.. 1.89 مليون سجل تجاري في السعودية    86 جهة تعرض فرصها الوظيفية ب«الملتقى المهني»    طالبها بفتح «هرمز».. ترمب يرسل التحذير الأخير لإيران: حضارة ستموت ولن تعود    تصعيد متبادل على جبهة الجنوب اللبناني.. غارات إسرائيلية وضربات لحزب الله تطال مستوطنات    وزير الخارجية ونظيرته النمساوية يبحثان الأوضاع الراهنة    في لقاءات مقدمة من الجولة ال 29 بدوري روشن… الهلال يستقبل الخلود.. والأهلي ضيفاً على الفيحاء    النصر لن يكون بطل الدوري    في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا.. صدام متجدد يجمع برشلونة وأتلتيكو مدريد.. وقمة بين باريس وليفربول    يوفنتوس يضع مهاجم الهلال ضمن حساباته الصيفية    غالتييه: مواجهة الاتحاد صعبة    رئيس الاتحاد الآسيوي يهنئ المتأهلين إلى كأس آسيا السعودية 2027    المياه الوطنية تنتهي من تنفيذ مشاريع مائية لخدمة 6 محافظات جبلية بجازان بتكلفة تجاوزت 89 مليون ريال    في قطاعات العمل والتنمية والنقل والقطاع غير الربحي.. «الشورى» يقر حزمة اتفاقيات دولية لتعزيز التعاون    الدفاع المدني: احذروا الأودية وتجمع السيول    القبض على (4) يمنيين في عسير لتهريبهم (40) كجم "قات"    المرور: 5 اشتراطات لسلامة قائدي الدراجات الآلية    حتى نزاهة لا يرضيها هذا    وزيرا الطاقة والثقافة يفتتحان متحف الذهب الأسود    مجمع الملك سلمان يعزز حضور اللغة العربية عالمياً    الصندوق الثقافي يعزز أثره الاقتصادي    «الدارة» تحفظ تاريخ التعليم والنشر بالرياض    تامر حسني يشعل زفافاً دولياً على طريقته    حسين فهمي بطل فيلم صيني    تعزيز الخدمات الرقمية في المسجد الحرام بتقنيات QR    59.1 مليون ريال لتطوير وتأهيل 29 جامعاً ومسجداً    ارتفاع عدد الجهات الراعية للتجارب السريرية.. قفزة في متوسط العمر بالسعودية إلى 79.9 عام    «حقن مونجارو».. ترند عرائس الهند    دواء جديد يخفض ضغط الدم المستعصي    المملكة تؤكد التزامها بالتنسيق الخليجي لدعم استقرار القطاع السياحي    دمج الحكومات الليبية بين الجدل الأمريكي والتأزم المحلي    5 سيناريوهات لإنزال جوي محتمل على إيران    الشورى يقر نظام العمل التطوعي الخليجي    محافظ الطائف يستقبل الرئيس التنفيذي لتجمع الطائف الصحي المعيَّن حديثًا    فرسان تتزيّن بالأرجواني.. كرات الحريد الحية تحول البحر إلى لوحة ساحرة    وزير "الشؤون الإسلامية" يدشّن برنامج تطوير وتأهيل 29 جامعًا ومسجدًا    رئيس وزراء باكستان يجدد لولي العهد دعم بلاده للمملكة تجاه اعتداءات إيران    محافظ القطيف يفتتح المعرض التوعوي بأضرار المخدرات والتدخين بالكلية التقنية    وزير الطاقة و وزير الثقافة يفتتحان متحف الذهب الأسود في الرياض    الهلال الأحمر بنجران يباشر 1306 بلاغًا إسعافيًا خلال مارس 2026    السعودية تحقق تقدما نوعيا في متوسط العمر المتوقع إلى 79.9 عامًا    «منتدى العمرة والزيارة».. اتفاقيات تكامل وشراكة    رئيس جمهورية المالديف يصل إلى المدينة المنورة    الدعم المؤذي    حرب في السماء.. والأرض أمان    طنين الأذن مؤشر نفسي خفي    أمير منطقة الرياض يرعى حفل خريجي جامعة الفيصل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"التطمين" أسلوب نفسي يعالج المخاوف المرضية
يعالج الفوبيا من الظلام والحيوانات والأماكن الضيقة والمزدحمة
نشر في الوطن يوم 01 - 02 - 2011

في الأمثال العامية القديمة كان يقال "اقترب من الخوف تشعر بالأمان"، وهو مثل كان القدامى يرددونه دون أن يعرفوا أن الاقتراب من مصدر الخوف يعتبر علاجا نفسيا حقيقيا للمخاوف المرضية، وهو ما يسمى في الطب النفسي بأسلوب "التطمين التدريجي"، والذي يقضي بتعرض المريض لمصدر خوفه من ظلام أو حيوانات، أو أماكن مرتفعة، وغيرها بصورة متكررة، حتى يختفي شعور الخوف من هذا المصدر.
يقول علي الأحمري (طالب جامعي) إنه يعاني مما يسمى بفوبيا المرتفعات، فهو يشعر بخوف شديد عند وقوفه أمام هوة مرتفعة، ويصاب بعدد من الأعراض كالتعرق الشديد، وارتعاش اليدين، وتسارع نبضات القلب، وعدم القدرة على التحدث بصورة طبيعية، لافتا إلى أن هذه الحالة نشأت معه منذ الصغر دون أن يتعرض لموقف محدد خلال طفولته يجعله يخشى الارتفاعات، فيما وصف له طبيب نفسي علاجا وهو عبارة عن حبوب تخفف الأعراض التي تصيبه أثناء وقوفه لدى مكان مرتفع، لكنها لم تخفف من شعور الخوف نفسه.
ولفت عبد الرحمن الوادعي إلى أن لديه طفلا في السابعة من عمره، وهو يخاف من الحيوانات بصورة كبيرة، فيبكي حين يراها في التلفاز، أو في أي مكان، ويصرخ، ويطلب الخروج من المكان الذي تتواجد فيه، ولا ينام طيلة الليلة التي رأى خلالها حيوانا.
وأضاف أن إحدى المستشارات النفسيات نصحته بتعريضه لمصدر خوفه بصورة متكررة، وهو ما يسمى بالغمر، بوضعه في مكان به حيوانات، مع مراقبته، وعدم الاستجابة لطلباته بالخروج، مؤكدا أن هذه الحالة بدأت تخف لديه بعد ذلك بصورة كبيرة.
وعن هذا الأسلوب النفسي لعلاج المخاوف المرضية يقول استشاري الطب النفسي الإكلينيكي بالرياض الدكتور وليد الزهراني أن "أسلوب التطمين التدريجي هو التعرض المتكرر بصورة تدريجية للأشياء أو الموضوعات التي تسبب للفرد المخاوف، أي بمواجهة تلك الأشياء أو الموضوعات، وعدم تجنبها تدريجياً إلى أن يتم تحييد المشاعر والانفعالات التي تسببها، وحتى يتم الوصول إلى درجة تفقد فيها تلك الموضوعات خاصيتها المهددة، وتتحول إلى موضوعات محايدة لا تثير عند الفرد أي قلق أو مخاوف، ويستخدم أسلوب التطمين التدريجي بمفرده أو مع أساليب أخرى مثل الاسترخاء والتدعيم".
وعن الحالات التي يعالجها أوضح الدكتور الزهراني أنه يستخدم هذا الأسلوب فى علاج حالات عديدة مثل المخاوف المرضية، كالخوف من الأماكن الضيقة، أو الأماكن المزدحمة ، أو المرتفعة، أو الخوف من الحيوانات، أو الظلام، وأنه يستخدمه مع الأساليب الأخرى مثل أسلوب التدعيم أو أسلوب تأكيد الذات والذي يفيد كثيرا في علاج حالات عدم التوافق الاجتماعي والخجل واللجلجة والعجز عن التعبير عن النفس في وجود الغرباء، كما يمكن الاستفادة من ذلك الأسلوب في علاج حالات الاكتئاب النفسي والوساوس، وغيرها.
ولفت الدكتور الزهراني إلى أن "الخطوة الأولى في اتباع ذلك الأسلوب حصر وتحديد المواقف التي يشعر فيها الفرد بالقلق أو الخوف، والاستعانة بأسلوب فهم وملاحظة الذات، ومن خلال طرق التقييم المتعددة"، مبينا أن على الإنسان أن يدرك أن مواجهة النفس بصراحة ووعي تنير له الطريق، وتمكنه من وضع يده على نقاط الضعف، والاعتراف بها بدون مكابرة أو عناد، والخطوة الثانية ترتيب المواقف المسببة للقلق أو للمخاوف ترتيبا هرمياً، بحيث يقوم الفرد بتدوين مسببات القلق على شكل قائمة، يدون خلالها المواقف التي تثير مخاوفه والأحداث التي تزعجه، وتجعله يشعر بالتوتر أو اليأس و الضيق".
وأضاف "في نفس الوقت يجب أن يدرب ذلك الفرد نفسه على الاسترخاء, ثم يتخيل المواقف المختلفة التي تسبب له التوتر والاضطراب، أو أن يتذكرها كلما مر بها، ثم يقوم بعد ذلك بإعادة ترتيب هذه المثيرات على شكل هرمي، بحيث تكون أضعف هذه المثيرات وأقلها إحداثاً للقلق أو المخاوف عند قاعدة ذلك الهرم, وأن تكون أكثرها وأشدها تأثيراً وإزعاجا عند القمة, ثم يبدأ بعدها في صعود ذلك الهرم بالتدريج، وهو في حالة استرخاء، وأن يبدأ من المثير الأضعف إلى الأكثر شدة، وهكذا على أن يتم ذلك خلال جلسات عديدة - ثلاث جلسات أسبوعية على الأقل- وألا ينتقل من درجة إلى أخرى إلا بعد الإحساس بزوال أو انخفاض القلق أو المخاوف".
وقال الدكتور الزهراني إنه يتذكر حالة شاب كان يخاف بشدة من القطط السوداء، فطلب منه أن يدون كل الأشياء التي تسبب له الشعور بالخوف, وأن يتدرب على الاسترخاء وهو يتخيل ما يمكن أن يثير مخاوفه، ويمكن في مثل هذه الحالة أن يتم عرض صور للقطط من بعيد، ثم عن قرب، وذلك بعد عمل تمرينات الاسترخاء، حتى يتم تكوين ارتباط شرطي جديد بين المثير وبين الشعور وعدم التوتر, ثم عرض قطة صغيرة بيضاء أو رمادية اللون من بعيد، ثم تقريبها تدريجيا وهو في حالة من الاسترخاء التام, ثم عرض قطة سوداء صغيرة من بعيد، وتقريبها على خطوات وخلال عدة جلسات بالتدريج أيضاً, وهكذا حتى نصل لمواجهة المثير الأقوى وهو القطط السوداء".
وأشار إلى مريض آخر كان يشتكي من المخاوف والقلق الشديد عن التحدث مع مجموعة من الغرباء, وباتباع هذا الأسلوب أمكنه ترتيب مخاوفه ترتيباً تنازلياً، مبتدئا بالتحدث أمام أكثر من ثلاثة أفراد غرباء بينهم سيدة أو أكثر، ثم التحدث أمام سيدتين أو فتاتين، ثم التحدث أمام رئيس في العمل في وجود آخرين، وبعدها التحدث أمام أحد الغرباء في حفل أو مناسبة، وباستمرار التمرين المتدرج واستخدام الأساليب الأخرى (الاسترخاء والتدعيم الذاتي وتأكيد الذات) مع هذا الأسلوب تمكن ذلك الشاب من التخلص نهائياً من مخاوفه بعد فترة تقرب من ثمانية أشهر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.