أدخلت طفلة تبلغ من العمر 10 أعوام إلى قسم العناية المركزة في مستشفى الأطفال بعرعر قبل أسبوع، وذلك وفقا لما ذكره مصدر طبي في المستشفى. وقال المصدر الطبي ل"الوطن" إن الحالة فيما يبدو تعرضت لعنف أسري، وكان ذلك واضحا من خلال ما بدا على جسدها من كدمات. وأضاف أن الطفلة نومت في العناية المركزة لمدة ثلاثة أيام قبل أن تتحسن حالتها وتغادر المستشفى. وقال أحد جيران عائلة الطفلة - تحتفظ الوطن باسمه- إن والد الطفلة يعاني مرضا نفسيا ولديه طفلتان الكبرى عمرها 14 عاما والصغرى 10 أعوام، بالإضافة إلى طفل يبلغ تسعة أعوام، مفيدا أن الأب دائما ما يحرم أبناءه من مخالطة أهل الحي، كما يوجد لديه ملف طبي في مستشفى الصحة النفسية بعرعر ويتعالج من عدة أمراض ودائماً يكون مضطربا في تصرفاته وتحركاته. وأضاف أن الأب هو من يطبخ لأطفاله، ومستوى النظافة في المنزل غير صحي مما انعكس على حياة الأطفال إذ يقوم بتوبيخهم وضربهم باستمرار ويسمع الجيران صراخهم على الدوام. وأكد أن الأبناء دائما ما يتغيبون عن مدارسهم لأسابيع، مشيرا إلى أن الطفلة هي ضحية لعنف أسري وتم إسعافها من قبل أحد المواطنين بعد أن تعرضت لربط عنقها وضربها في أماكن متعددة من جسدها. وقال أحد أفراد أسرة الطفلة ل"الوطن" إن الأب انفصل عن زوجته قبل ثمانية أعوام بعد انتكاس صحته، وإنه ليس هناك من يقوم على أبسط الحاجات المنزلية التي يحتاجها هؤلاء الأطفال. وأضاف أن الأم حاولت أن تحصل على حق حضانة الأطفال إلا أنها فشلت في ذلك. من جهته، أكد الأمين العام لحقوق الإنسان خالد الفاخري أن الأطفال لديهم حقوق لا يجب أن تسلب ويحق لجيران هذه العائلة أن يتقدموا بشكوى رسمية على الرقم 1919. وأضاف أنهم في "حقوق الإنسان" سيتخذون كافة الإجراءات التي تحفظ استعادة الاستقرار لهذه الأسرة وإيواء الأطفال في أقرب دار رعاية بعرعر، وحفظ حقهم الإنساني بما يكفله النظام.