متنفس طبيعي    أمير القصيم يزور سماحة مفتي عام المملكة في منزله بالشماسية    حساب المواطن: ثلاثة مليارات ريال لمستفيدي يناير    في الشباك    الأخضر «تحت 23 عاماً» يواجه فيتنام    الإسباني بابلو ماري.. ضالة الهلال    دوريات الأفواج الأمنية بمنطقة عسير تُحبط تهريب ( 60) كيلو جرامًا من نبات القات المخدر    فرض رسوم جمركية أميركية 500 % على شراء النفط الروسي    مدعوماً بأنشطة التعدين والمحاجر.. نمو الإنتاج الصناعي 10% في نوفمبر    184 مليار ريال حجم التجارة الدولية بالمملكة    الإسعافات الأولية حاضرة في مساكن نجران وغائبة بجازان    الاستهلاك الاستعراضي    حذر من الانتهاكات بفلسطين.. بيان إسلامي: رفض قاطع لاعتراف إسرائيل ب«أرض الصومال»    تحركات أمنية لضبط الأوضاع.. حلب على طريق الاستقرار.. انسحاب «قسد»    القبض على الزعيم الفنزويلي    رؤية قائد    شهداء قرب "الخط الأصفر" وقصف وتدمير واسع في غزة    من يدير لعبة النفوذ في باب المندب    مستقبل الهواتف الذكية    حين يكون الاستقرار موقفا لا شعارا    أمير الشمالية يلتقي قائد قوة الطوارئ الخاصة ومدير منفذ جديدة عرعر    دشن مركز التميز.. وزير البيئة: مراكز أبحاث تنمية الحياة الفطرية تعزز الاستدامة    من التمكين الصناعي إلى التوطين.. معرض المعدات الثقيلة فبراير المقبل    برشلونة يتغلب على ريال مدريد ويتوج بالسوبر الإسباني    الجبير وسفير مملكة تونغا يبحثان تطوير العلاقات    القيادة تهنئ سلطان عمان بذكرى توليه مقاليد الحكم في بلاده    النصر مشروع كبير ونتائج لا تُقنع    «المحتوى المحلي» يصنع استقلال القرار.. ووقود للنهوض الاقتصادي    وزير الموارد البشرية يستقبل منتسبي وقف الملك عبدالله    الأحوال المتنقلة تقدم خدماتها في (13) موقعًا    إغاثة الأكثر احتياجاً في 4 دول.. مساعدات إيوائية للأسر النازحة في حلب    نهاية الاختبارات بداية جديدة    اختتام التصفيات الأولية لمسابقة الملك سلمان لحفظ القرآن    «بين الواقع والخيال» يعزّز التفاعل الأدبي في مهرجان القرّاء والكتّاب    مكتبة الملك عبدالعزيز تصدر كتاباً يستدعي صورة العرب في التراث الصيني    متحف البحر الأحمر يطلق برنامجه الثقافي    بداية الإجازة.. حين تبتسم الأيام وتزدهر المدن    كن مميزا    هدوء التعب.. وحضور الذاكرة    حقائق جديدة من حقائق قديمة في السببية    تحالف ثنائي يؤسس "الصندوق الإسعافي"    النقل العام يطلق مسارًا جديدًا لحافلات مكة يربط المسجد الحرام بحي حراء الثقافي    لا تذل نفسك    392 ألف مراجع بمستشفى الملك عبدالعزيز في مكة    الحناء.. رمز التراث وجمال الهوية    الجوافة والبرتقال.. أسلحة لقهر البرد    ترشيح "عبدالله طيري" عضوًا في لجنة "تراحم" جازان    أول شروق للشمس في مورمانسك    الكوكايين الوردي يثير القلق    روبوت ذكي يغسل الأحذية ويعقمها    هاني شاكر يتحسن بعد الجراحة    تألق الأبطال في مهرجان الأمير سلطان بن عبد العزيز العالمي للجواد العربي    خطيب المسجد الحرام: سورة «ق» تبصرة وذكرى لأولي الألباب    286 ألف جولة رقابية على مساجد المدينة    تدار بإشراف كوادر وطنية متخصصة.. 50 برنامجاً لإكثار الكائنات المهددة ب«ثادق»    نحن شعب طويق نحن فكرة قبل أن نكون عددًا    الفريق سعيد القحطاني سيرة عطاء ومسيرة وطن    سعاد عسيري تُجسّد حب جازان لقيادتها في قصيدة وطنية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الطائف شامخة بآثارها الخالدة والمتنوعة وسط طبيعتها الساحرة
تمتد لعدة عصور وتشمل النقوش والسدود والمساجد التاريخية
نشر في الوطن يوم 23 - 07 - 2010

تميزت الطائف منذ القدم بموقعها الجغرافي وسمات جوها المنعش اللذان اكسبها على مر العصور الاهتمام البشري ، والتي شكلت بيئتها الاجتماعية الممزوجة من عدد من القبائل العربية ارثا تاريخيا توالت عليه الأجيال، وأصبح رمزا للعديد من الحضارات القديمة .
وترتكز ابرز المواقع الأثرية في فترة ما قبل الإسلام حول تربة ورنية والحرات المحيطة بها مثل حرة نواصيف وحرة البقوم وحرة كشب ،والتي تضم مواقع تعود للعصر الحجري تتمثل في العديد من المستوطنات والمنشآت الدائرية والمذيلات والمدافن والرجوم، إلى جانب أجزاء من درب الفيل والتي تشهد مواقع الرسوم الصخرية والكتابات، والتي تشمل رسوم صخرية آدمية وحيوانية وكتابات بالخط العربي في فترة ما قبل الإسلام .
آثار متنوعة
وتنتشر الآثار في أماكن عديدة حول وداخل مدينة الطائف من أبرزها موقع العرفاء وجبل ثلاثاء ،وأما المواقع الأثرية التي تعود للعصر الإسلامي وتشمل السدود التي يزيد عددها عن ثلاثين سدا تتوزع داخل وحول المدينة ،إلى جانب جزء من درب زبيدة الذي يضم العديد من البرك والمنشآت كانت تستخدم كمحطات للحجاج بالإضافة إلى العديد من المواقع التي تجسد مراحل الخط الإسلامي ، من أبرزها الردف وحمى النمور وقرى بني مالك وبني سعد كما يمثل جبل العرفاء أحد المواقع المميزة لفترة ما قبل الإسلام، ويضم مجموعة كبيرة من الرسوم الصخرية التي تجسد أبرز مظاهر الحياة اليومية في ذلك الوقت المبكر الذي كان الإنسان فيه لا يزال يمارس الصيد، ويمكن الاستدلال من خلال هذه المناظر على نوعية الحيوانات التي كانت تعيش في هذه المناطق وأساليب الإنسان وأدواته المستخدمة لصيد هذه الحيوانات، كما يضم الموقع عدد من الكتابات بالخط العربي والذي يعرف أيضا بالخط الثمودي كما يضم الموقع بقايا قلعة تاريخية مبنية من الحجر يعود تاريخها على الأرجح إلى القرن الثاني عشر الهجري ،والذي يحتضن سوق عكاظ بالإضافة إلى سد سيسد الذي يعتبر أحد السدود الأثرية الهامة للعصر الأموي بني في عهد معاوية بن أبي سفيان سنة ثمان وخمسين للهجرة كما ورد في النقش التأسيسي الذي نفذ عن طريق الحفر الغائر على الصخرة المجاورة .
طريق القوافل
ويعد من أضخم السدود في محافظة الطائف حيث يبلغ طوله 212م وعرضه 10م عند القمة وارتفاعه 10,80م ، بالإضافة إلى الموقع الذي يرتاده الكثير من السياح وهو طريق القوافل بجبل كرا ويمتد هذا الطريق عبر جبل كرا، ويصل بين الطائف ومكة المكرمة والذي قام بإنشائه الحسين بن سلامة النوبي أواخر القرن الرابع الهجري وأنشئ الطريق في بعض أجزائه على شكل مسارين أحدهما للمشاة والآخر للجمالة، كما أقيمت في أعلى وأسفل الطريق أحواض لتوفير المياه لمستخدمي الطريق ويبدو أن هذا الطريق كان مستخدما قبل عملية الرصف ولعله يمثل جزء من طريق القوافل القديم الذي ربما يعود استخدامه إلى الفترة السابقة للإسلام، واستمر خلال الفترة الإسلامية وجرى تحسينه في أواخر القرن الرابع الهجري حيث بقي همزة وصل بين مكة والطائف.
وهنالك العديد من المعالم الدينية الأثرية والتاريخية بالطائف كمسجد المدهون الذي يعود إلى أواخر العصر العثماني ومسجد الكوع ومسجد الموقف وهو ينسب للمكان الذي وقف فيه الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم عندما قدم للطائف أول مرة ،ويعود تاريخ بنائه إلى أواخر العصر العثماني، وقد تم مؤخرا ترميم المسجد بالإضافة إلى مسجد عبدالله بن عباس الذي يعود بناءه إلى أواخر العصر العثماني وفي نفس الموقع الذي بنى فيه الحبر عبدالله بن عباس رضي الله عنهما مسجده، عندما قدم للإقامة في الطائف.
المباني التاريخية
كما تحتضن الطائف المعالم الثقافية كبيت الكاتب ويعتبر هذا المبنى واحدا من أجمل المباني التاريخية التي تجسد أبرز ملامح العمارة الإسلامية المحلية التي تأثرت بخصائص العمارة الرومانية القديمة ،حيث تضم العديد من الزخارف الإسلامية والأعمدة ذات الطابع الروماني ويعود تاريخ تشييده إلى عام 1315ه حيث قام بإنشائه محمد عبد الواحد الذي كان يعمل كاتبا خاصا للشريف عون الرفيق ،وعندما كان الملك فيصل رحمه الله نائبا للمك في الحجاز اتخذ من هذا القصر مقرا لإقامته وسمي القصر آنذاك قصر النيابة ،كما سكنه أيضا الأمير بندر بن محمد بن عبدالعزيز آل سعود .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.