رئيس أوكرانيا يغادر جدة    يايسله: الأهلي مستعد لخوض مباراة استثنائية ضد ماتشيدا غداً    القبض على بنغلاديشيين في الرياض لترويجهما الحشيش والشبو    جمعية الأدب المهنية عبر سفرائها بالزلفي تحتفي باليوم العالمي للكتاب بورشة " القارئ الماهر "    ولي العهد يتلقى رسالة خطية من رئيس وزراء التشيك    انتهاء موسم إستيفاو مع تشيلسي نتيجة إصابة تهدد مشاركته في المونديال    "أبواب الحكاية" تفتح الإبداع والتواصل لناشئة الجبيل عبر ورشتين نوعيتين    وصول التوأم الملتصق المغربي «سجى وضحى» إلى الرياض    خالد اليوسف يستعرض مسيرته الأدبية في أمسية بالخرج    الثبيتي: اختلاف المقاصد يصنع الفارق في السعي    السديس: الحج شعيرة عظيمة والأمن في الحرم راسخ إلى يوم القيامة    بخبرة "دورينا".. تفاصيل تعاقد الاتحاد السعودي مع دونيس    الأنصار بطلاً لكأس المملكة تحت 21 عاماً.. وبداية عصر ذهبي تحت لواء "البلادي"!!    "انتقادات لاذعة".. الشباب يصدر بياناً نارياً ضد طاقم تحكيم نهائي أبطال الخليج    الذهب يتجه لخسارة أسبوعية وسط ضغوط تضخمية وارتفاع أسعار النفط    استمرار هطول أمطار رعدية متوسطة إلى غزيرة تؤدي إلى جريان السيول    سباق التسلح العالمي.. الصواريخ فرط الصوتية عالية المخاطر    المملكة ودعم مؤسسات الدولة في لبنان    المملكة والتراث غير المادي    د. عبدالرحمن الأنصاري.. «مكتشف الفاو»    الأطاولة.. روح الأصالة    وقف الملك عبدالعزيز للعين العزيزية.. رعاية مستمرة    حكومة الاحتلال تفرض وقائع استعمارية جديدة تقوّض فرص الدولة الفلسطينية    اللهم سقيا رحمة    «الزبيب».. أصالة التاريخ وروح البركة    سقوط هيبة «الحكيم» في عصر التريند    ترميز الأصول والصفقات اللحظية يقضيان على اقتصاد الظل بالعقار    القوات المسلحة السودانية تنفذ ضربات نوعية خلال 72 ساعة في 4 محاور    مجلس النيابة العامة يقر العمل عن بعد ويوافق على تعيينات وتنظيم قواعد النقل والندب والإعارة    هندسة المستقبل.. ملامح النهضة السعودية الحديثة    «الحياة الفطرية».. إنجازات عالمية ترسخ الريادة البيئية    ضمك يكسب الأخدود بثنائية في دوري روشن للمحترفين    ميقات "ذي الحليفة" يستقبل طلائع الحجاج بعد إعادة تطويره    الهيئة السعودية للمياه تصدر قرارين بمخالفة أحكام نظام المياه وتفرض غرامات بإجمالي 130,000ريال    نائب أمير عسير يستقبل قائد حرس الحدود بالمنطقة    أمير منطقة جازان يستقبل سفير جمهورية باكستان لدى المملكة    موسم البرق الأحمر يقترب مع تزايد العواصف الرعدية    ولي العهد يلتقي رئيس الاتحاد السويسري    أمير منطقة جازان يستقبل الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للقهوة    أمير منطقة جازان يضع حجر الأساس لمركز أمراض الدم الوراثية    انفاذا لتوجيهات القيادة.. بدء عملية فصل التوأم الملتصق الفلبيني كليا وموريس آن    (بيئة مكة) تعزز المسؤولية الاجتماعية    مستشار رئيس الشورى الإيراني: تمديد وقف النار مناورة أمريكية لكسب الوقت    أدان الاعتداءات الآثمة.. الأمين العام للجامعة العربية: تصورات إيران عن التحكم في الخليج و«هرمز» باطلة    وسط ترتيبات لمحادثات واشنطن.. عون: بيروت تتحرك لتمديد الهدنة مع إسرائيل    بمشاركة 100 متسابق يمثلون 53 دولة أفريقية.. خادم الحرمين يوافق على إقامة مسابقة القرآن بالسنغال    أحمد العوضي يستعد لسباق رمضان ب«سلطان الديب»    تدشين «كرسي الكتاب العربي»    موجز    أمير الرياض يرعى حفل تخريج الدفعة ال17 من طلاب جامعة الأمير سطام بن عبدالعزيز    وزير الدفاع ونظيره الإيطالي يستعرضان تطوير الشراكة العسكرية    إطلاق الخطة التشغيلية.. رئاسة الحرمين: توظيف الذكاء الاصطناعي لخدمة الحجاج    وصول أولى رحلات «طريق مكة» إلى المدينة المنورة    رئيس الاتحاد السويسري يصل إلى جدة    مركز الملك سلمان يوزع سلالاً غذائية ب 3 دول.. اتفاقية لتمكين النازحين واللاجئين في النيجر    الوثائق لها قوة الإثبات وتعد سنداً تنفيذياً.. العدل: لا يمكن التراجع عن الوقف بعد قبول طلب توثيقه    السبيعي يحتفي بالسفراء    صندوق جديد ل «السيادي» و«ستيت ستريت».. تعزيز الاستثمارات الدولية في الأسهم السعودية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



منح الأطفال للأقارب جريمة في حق الإنسانية
نشر في الوطن يوم 07 - 06 - 2020

أثير جدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي حول قصص منح الأطفال لأحد الأقارب، بعد أن عرضت إحداهن مشكلتها قائلة: بعدما علمت أني حامل بتوأم أمرتني أمي بإعطاء أحدهم لأختي التي لم تنجب منذ 10 سنوات، وعندما أخبرتهم أني لا أستطيع، وحتى لو وافقت لن يوافق زوجي غضبت أمي مني، وقالت «أنتِ أنانية، وما فيك خير».
فانهالت عليها التعليقات، وتوالت قصص مماثلة منها قصة أسمهان التي أعطتها أمها لجدتها وهي بعمر 6 أشهر، لأنها كانت توأم، ولم تستطع الأم تربية الاثنين، فتركتها عند جدتها 21 عاما دون أي اهتمام.
وكذلك دلال التي منحتها والدتها لخالتها، للتخفيف من وحدتها عندما ترملت بعد مرور سنة من ولادة دلال، وطول هذه المدة لم تعش دلال مع أهلها حتى أصبح عمرها 18 سنة، وحتى الآن لم تتأقلم مع عائلتها، فيحصل بينهم كثير من الخلافات، ولكن تحاول التأقلم.
وإحداهن لديها خالة كثيرة الحمل، وفي آخر حمل لها أنجبت بنتاً أعطتها لأختها التي لم تنجب، والآن أصبح عمرها 17 سنة، ولا تزال تعيش عندها.
وغيرهم العديد من القصص التي أثارت موجة غضب في التعليقات، ووصفهم بانعدام الإنسانية.
تصرف غير إنساني
أوضحت الأخصائية الاجتماعية، والمعالجة الأسرية منيرة السيف، أن هذا التصرف غير إنساني، وغير لائق دينياً، واجتماعياً ونفسياً على من وقع عليهم هذا الفعل، سواء أم الطفل، والطفل نفسه، والأم الحاضنة، وكما نعلم في بعض العوائل يتم مساعدة الأم في رعاية الأطفال إن كانوا كثرا من قبل الجدة، أو الخالة، أو العمة (أقارب من الدرجة الأولى) دون فصل الطفل عن منزله، وأسرته، أما أن يفصل فصلا تاما عن أسرته، واستبدالها بأسرة ثانية فهذه مصيبة كبيرة لا يحمد عقباها، حيث ستتراكم لدى الطفل عدة مشاكل نفسية منها مشاعر القلق، والتوتر، والغضب، والخوف، وعدم الاستقرار، خاصة في سنوات طفولته الأولى، فهي أصعب المراحل في بناء وتكوين شخصيته، ناهيك عما سيحدث لاحقاً حين يكتشف أن أمه ليست بأمه، وعائلته ليست كذلك، ولنا مثال جلي وواضح يفسر لنا مدى ألم ضحايا خاطفة الأطفال بالدمام.
الجهل بالمخاطر
ذكرت أن أسباب هذه الظاهرة هي جهل الأهل بالآثار المترتبة على هذا الفعل، وهنا يتضح دور الأخصائي الاجتماعي في توعية المجتمع بتعزيز ثقافة الترابط الأسري، وحقوق الطفل، وواجبات الآباء تجاههم، والقوانين، والبنود التي سنتها هيئة حقوق الطفل لتضمن لهم حياة سليمة وآمنة. كما تعتقد السيف أن هذه الظاهرة تحتاج إلى دراسة وإحصائيات دقيقة من الباحثين الاجتماعيين، لمعرفة مدى انتشارها في المجتمع السعودي.
اضطرابات نفسية
أضافت أستاذ الخدمة الاجتماعية، والمستشارة الأسرية، وعضو المنظمة العالمية لحماية الطفل في بروكسل الدكتورة نورة العنزي، أن تصرف الأسرة بمنح أحد أبنائها لجدته، أو خالته، أو أحد الأقارب بطبيعة الحال قد يولد اضطرابات نفسية لدى الطفل، وعندما يدرك يتفاجأ بأن مربيته ليست بأمه، وأن أمه هي من تخلت عنه مما ينتج عن ذلك مشاعر عدوانية تجاه والدته الأصلية، وبالتالي ينمو بتلك المشاعر مما يؤثر على سير عملية التنشئة السليمة، وممكن تنعكس هذه العدوانية لقرنائه حيث يشعر بأنهم أفضل منه، وبالتالي غيرته منهم، ومن جانب آخر إذا توفي رب الأسرة الحاضنة فالشرع لا يجعل الطفل يرث، لأن الوراثة مقتصرة على الأبناء الفعليين، وهذا بطبيعته ينعكس اجتماعيا، ونفسيا على علاقة المحضون بإخوانه في الأسرة الحاضنة.
حنان الأم
تابعت: أما حرمان الأم من طفلها الذي حملت به وأنجبته فيعتبر جريمة بحقها، لأن هناك هرمونات بجسم المرأة تفرز بعد الإنجاب، وأكبر دليل الرضاعة، وحكمة الشرع في جعلها حولين كاملين لينعم الطفل بحنان والدته، وهي كذلك، وينعكس نفسياً على الأم، مما قد يؤثر سلبا على علاقتها بحاضنة الطفل، سواء جدته، أو قريبته، وبالتالي كثير من المجتمعات السعودية التي تعاني من نقص وعي وتعليم، تمنح أبناءها إما لجدتهم أو لأحد أقربائهم، ظنا منهم أن هذا نوع من التواصل الأسري، ولكن ذلك كفيل بوجود الفصام التربوي، أو ازدواجية التربية، خاصة إذا كان هناك اختلاف بين الأساليب التربوية التي تتبعها الأم البديلة وبين الأسرة الفعلية، وإن كانوا بنفس المنزل، وهذا ما يحدث لدى أطفالنا، ويجعل الإطار المرجعي لديهم غير ثابت، مما ينتج عنه شخصية مهزوزة لا تستطيع الاندماج في المجتمع.
أسلوب مختلف
أشار استشاري طب نفسي الأطفال الدكتور أحمد الألمعي أن منح الأطفال للأقارب معقد أكثر بكثير مما نتصور، ويعتقد أن منشأه من أيام زمان، والجاهلية، ووقتها قد يكون الوالدان في فقر شديد، ولا يستطيعون إطعام الأطفال، ولم يكن موجودا منع الحمل، فيستمر إنجاب الأطفال، أما الآن فتغيير الوضع الاجتماعي والاقتصادي، فلم يعد الفقر المشكلة الرئيسية في الوقت الحالي لكثير من الأسر، ومسألة منح الطفل لأحد الأقارب مشكلة كبيرة بسبب عدم وجود تبنٍّ في الإسلام، والنواحي الشرعية، والقانونية فيها غير واضحة.
آثار نفسية:
- التبول اللاإرادي
- الانطوائية والانعزالية
- عدم الثقة بالمحيطين
- الخوف الدائم من فقدان كل شيء يعنيهم
- يصبح الطفل عدوانيا صعب المراس
- التأخر الذهني والتراجع في الدراسة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.