القيادة تعزي رئيس بنغلاديش في وفاة رئيسة الوزراء السابقة خالدة ضياء    بنك فيجن يعزز حضوره في السوق السعودي بالتركيز على العميل    بذل أكثر من نصف مليون ساعة عمل تطوّعي في المسجد النبوي خلال العام 2025م    سباق بين إنتر ويوفنتوس لضم كانسيلو    الأطفال يعيدون رواية تراث جازان… حضورٌ حيّ يربط الماضي بجيل جديد في مهرجان 2026    المغرب تجدد دعمها للحفاظ على استقرار اليمن ووحدة أراضيه    الأفواج الأمنية تُحبط تهريب ( 37,200) قرص خاضع لتتظيم التداول الطبي بجازان    السعودية وتشاد توقعان برنامجا تنفيذيا لتعزيز التعاون الإسلامي ونشر الوسطية    القيادة تهنئ الرئيس غي بارميلان بمناسبة انتخابه رئيسًا للاتحاد السويسري    سبعة معارض فنية تعيد قراءة الحرفة بمشاركة أكثر من 100 فنان وفنانة    البلديات والإسكان تبدأ إصدار أكثر من 60 ألف فاتورة لرسوم الأراضي البيضاء في الرياض    نزاهة تحقق مع 466 مشتبها به في قضايا فساد من 4 وزارات    حرس الحدود يشارك في التمرين التعبوي المشترك «وطن 95»    إرشادات أساسية لحماية الأجهزة الرقمية    أمير القصيم يزور معرض رئاسة أمن الدولة    وزير الداخلية السوري يحذر «فلول النظام البائد» من نشر الفوضى    زيلينسكي يناقش مع ترمب تواجد «قوات أميركية»    التحول الديموغرافي.. التحديات والحلول    فنزويلا تبدأ خفض إنتاج النفط وسط الحصار الأميركي.. والصين تتضرر    ارتفاع السوق    تخطى الخلود بثلاثية.. الهلال يزاحم النصر على صدارة «روشن»    ولي العهد ورئيس وزراء باكستان يناقشان تطورات الأحداث    الرياضة.. من رعاية الهواية لصناعة اقتصادية    الخيبري: الاتفاق استغل فرصتين    رونالدو أعلى اللاعبين دخلاً في العالم    المملكة أكبر مستورد عربي للأغذية والمشروبات بقيمة 6.6 مليارات دولار    34.5 % نمو الاستثمار الأجنبي في المملكة    «الأزيرق».. الشتاء يطرق الأبواب    احذروا من أخطار الفحم    أطول كسوف شمسي في أغسطس 2027    مسابقة أكل البطيخ تودي بحياة برازيلي    «عالم هولندي» يحذر سكان 3 مدن من الزلازل    من التخطيط إلى التنفيذ.. «إكسبو 2030 الرياض» ترسي مشاريع البنية التحتية والمرافق الأساسية    "التعاون الإسلامي" تجدد دعمها للشرعية اليمنية ولأمن المنطقة واستقرارها    في 26 أولمبياد ومسابقة آيسف العالمية.. 129 جائزة دولية حصدها موهوبو السعودية    تعزيز البحث العلمي في المجال الإسعافي    الجوائز الثقافية.. رافد أساسي لتطوير الحراك الثقافي    علي الحجار يقدم «100 سنة غنا» غداً الجمعة    المنتدى السعودي للإعلام 2026 يطلق ثاني لقاءات مبادرة "ضوء" في القصيم لاكتشاف الريف والاقتصاد المحلي    أكد أن مواقفها ثابتة ومسؤولة.. وزير الإعلام اليمني: السعودية تحمي أمن المنطقة    طالب إسرائيل بالتراجع عن تقييد عمل المنظمات.. الاتحاد الأوروبي يحذر من شلل إنساني في غزة    تلويح بالحوار.. وتحذير من زعزعة الاستقرار.. الاحتجاجات تتسع في إيران    زوّجوه يعقل    عملية لإطالة عظم الفخذ لطفل    24 شركة تفوز برخص للكشف عن 172 موقعا تعدينيا    المملكة تستعد لانطلاق النسخة السابعة من رالي داكار    إجماع دولي على خفض التصعيد ودعم الحكومة اليمنية    التدريب التقني يطلق ورشة عن بعد لتعزيز العمل التطوعي    أول عملية لاستبدال مفصل الركبة باستخدام تقنية الروبوت    نائب أمير تبوك يستقبل رئيس وأعضاء مجلس إدارة جمعية طفلي الطبية بالمنطقة    20 عيادة تمريضية متخصصة يطلقها تجمع جازان الصحي    تكليف عايض بن عرار أبو الراس وكيلاً لشيخ شمل السادة الخلاوية بمنطقة جازان    جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية تنظّم حفل اعتماد الدفعة الأولى من الاعتماد البرامجي    فلما اشتد ساعده رماني    «وطن 95».. تعزيز جاهزية القطاعات الأمنية    باحثون يطورون نموذجاً للتنبؤ بشيخوخة الأعضاء    مسحوق ثوري يوقف النزيف الحاد في ثانية    خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد يعزيان أسرة الخريصي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



النص الظاهر والنص المضمر في أدبي الرياض
نشر في الشرق يوم 11 - 12 - 2012

نظم النادي الأدبي في الرياض مساء السبت محاضرة تحت عنوان (النص الظاهر والنص المضمر مقاربة لكتاب نقد الشعر عند الشعراء السعوديين)، وألقى المحاضرة الدكتور بدر المقبل، وأدارها الدكتور عبدالله الحيدري، وشهدت المحاضرة العديد من المداخلات التي أيدت بعض ما ذهب إليه المحاضر خلال نقده لكتابه (نقد الشعر عند الشعراء السعوديين) وما وقع فيه من أخطاء أو هفوات، وهناك بعض المداخلات التي عارضت بشدة ونقضت كثيراً مما خلص له خلال دراسته واستنتاجاته، وأشاد الجميع بريادة التجربة في قيام الباحث بنقد أطروحته ورصد ما جاء بها من نقص وتقبله للنقد بصدر رحب.
وبدأ الدكتور بدر المقبل محاضرته قائلاً إن النقاد اهتموا بمنجز الشاعر الإبداعي، فتناولوه بالدرس والتحليل والتقويم، وثار بينهم جدل حول القضايا المتصلة بنموذجه الشعري، فانقسموا إلى تيارات متباينة ومذاهب مختلفة حول تجربته الشعرية.
وعلل المقبل سبب زهد الدارسين بالتنظير النقدي للشعراء إلى تشتت آرائهم بين المصادر النقدية، بالإضافة إلى بروز الذاتية التي تنظر إلى الشعر انطلاقا من التجربة الشخصية واتسام كتاباتهم بالأدبية الميالة إلى الإنشائية والتعبيرات الإيحائية، وبغض النظر عن حقيقة اتسام نقد الشعراء بهذه السمات بشكل عام، فإنه يجب عدم الاعتماد عليها في إغفال نتاج الشعراء النقدي، فالمدونة النقدية ستظل ناقصة ما لم تستضيء برؤى أصحاب الصنعة أنفسهم.
وأوضح المقبل أنه اعتمد في دراسته للشعراء النقاد على كتابات الشعراء النثرية بالإضافة إلى ما ضمنوه نصوصهم الشعرية من رؤى نقدية، دون إهمال لما انتهت إليه المدونة النقدية المتخصصة من نتائج القضية موضع الدرس، فالمصادر والمراجع التي اعتمدت عليها الدراسة، هي دراسات الشعراء النقدية، ومقدماتهم للدواوين الشعرية وحديثهم عن الشعر شعراً، ومقالاتهم وحواراتهم الأدبية ومختاراتهم الشعرية وسيرهم الأدبية وشهاداتهم الشعرية مع الاستعانة بالمراجع النقدية التي تناولت القضايا النقدية موضع النقاش.
وبين المقبل أن امتلاك بعض الشعراء للأدوات المعرفية والثقافية التي ساعدتهم على دخول ميدان النقد، لم تغرهم بتقديم أنفسهم كنقاد محترفين؛ لذا لم يطرحوا رؤاهم النقدية على طريقة الناقد الأكاديمي، بل حاولوا إظهار ما لديهم من ثقافة فنية وأدبية للقارئ مع تمسكهم باللغة الأدبية الشاعرية، بالإضافة إلى ابتعادهم عن تبني المناهج النقدية المعيارية التي تميز الشخصيات الأكاديمية، فأهملوا الإحالات والإسناد والتوثيق وبيان حيثيات الأحكام وتعليلها، حرصاً منهم على الجانب الذوقي الذي تتميز به شخصياتهم في الساحة الأدبية، وقلة نصوص التفعيلة المتضمنة رؤية نقدية مقارنة بالنصوص العمودية، ويعود ذلك إلى ما تتمتع به القصيدة العمودية من وضوح مقارنة بالتفعيلة، ووجود قصائد ومقطوعات مستقلة اختصت بالحديث عن الشعر وقضاياه، وإن كان النص الشائع في حديث الشعراء السعوديين عن الشعر شعراً هو الحديث عن الشعر في جزء من قصيدة على شكل أبيات متناثرة.
وقسم المقبل الشعراء النقاد إلى قسمين، فأحدهما يمارس النقد دون أن تكون له دراسات متخصصة فيه، وتأتي ممارسته النقدية في الوسائل المختلفة – باستثناء الدراسات – على شكل آراء متفرقة، أو رؤى انطباعية عابرة، والقسم الآخر يمارس النقد بطريقة واعية مقصودة؛ حيث يخصص لممارسته النقدية دراسات متخصصة، وغالباً ما يكون هؤلاء من الشعراء النقاد الذين تلقوا النقد بالدراسة المنهجية، أو من النوع المجدد الذي يهمه أن يؤسس لمفاهيمه الجديدة في الفن، فيشرحها ويبرز أهم مكوناتها.
وكشف المقبل أن الشعراء النقاد الحجازيين أكثر من غيرهم وأسبق لتقدمهم علمياً على بقية مناطق المملكة ولاحتكاكهم المباشر بالشعراء والنقاد المصريين ولشعورهم بالريادة التي تفرض عليهم مسؤولية إضاءة الساحة الأدبية وتثقيفها، ولانتشار روح الوصاية بينهم على الساحة، ويظهر ذلك جلياً في اللغة الادعائية المتعالية، مما أسهم في بروز نشاطهم النقدي بشكل واسع ومنحهم مزيداً من الثقة في التصدي للتنظير النقدي.
الرياض | فيصل البيشي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.