واجهات جازان البحرية تنبض بالحياة خلال إجازة منتصف العام    موعد مباراة الهلال والنصر والقنوات الناقلة    محافظ الطائف يوجّه بإضافة سيرة أمير منطقة مكة المكرمة ضمن أعلام الأدب السعودي    إرساء عقد امتداد المسار الأحمر لربط الدرعية بشبكة قطار الرياض    مدرب برشلونة: "روح المجموعة" خلف التتويج.. ومدرب الريال: فخور بفريقي وحزين بنفس الوقت    الاحتلال الإسرائيلي ينفّذ عمليات هدم في الضفة الغربية    ترامب يبدي انفتاحه على لقاء الرئيسة الفنزويلية بالوكالة    وزير الحج والعمرة يُدشِّن ملتقى القطاع غير الربحي في خدمة ضيوف الرحمن    رئيس الوزراء السوداني يعلن عودة الحكومة إلى الخرطوم    أمانة حائل تحصد جائزة الأميرة صيتة للتميز في الاستدامة البيئية    الأخضر «تحت 23 عاماً» يواجه فيتنام    الإسباني بابلو ماري.. ضالة الهلال    دوريات الأفواج الأمنية بمنطقة عسير تُحبط تهريب ( 60) كيلو جرامًا من نبات القات المخدر    متنفس طبيعي    أمير القصيم يزور سماحة مفتي عام المملكة في منزله بالشماسية    حذر من الانتهاكات بفلسطين.. بيان إسلامي: رفض قاطع لاعتراف إسرائيل ب«أرض الصومال»    تحركات أمنية لضبط الأوضاع.. حلب على طريق الاستقرار.. انسحاب «قسد»    من يدير لعبة النفوذ في باب المندب    مستقبل الهواتف الذكية    حين يكون الاستقرار موقفا لا شعارا    من التمكين الصناعي إلى التوطين.. معرض المعدات الثقيلة فبراير المقبل    «المحتوى المحلي» يصنع استقلال القرار.. ووقود للنهوض الاقتصادي    فرض رسوم جمركية أميركية 500 % على شراء النفط الروسي    حساب المواطن: 3 مليارات ريال لمستفيدي دفعة شهر يناير    الجبير وسفير مملكة تونغا يبحثان تطوير العلاقات    القيادة تهنئ سلطان عمان بذكرى توليه مقاليد الحكم في بلاده    النصر مشروع كبير ونتائج لا تُقنع    برشلونة يتوّج بكأس السوبر الإسباني في جدة    أمير الشمالية يلتقي قائد قوة الطوارئ الخاصة ومدير منفذ جديدة عرعر    وزير الموارد البشرية يستقبل منتسبي وقف الملك عبدالله    الأحوال المتنقلة تقدم خدماتها في (13) موقعًا    إغاثة الأكثر احتياجاً في 4 دول.. مساعدات إيوائية للأسر النازحة في حلب    نهاية الاختبارات بداية جديدة    دشن مركز التميز.. وزير البيئة: مراكز أبحاث تنمية الحياة الفطرية تعزز الاستدامة    اختتام التصفيات الأولية لمسابقة الملك سلمان لحفظ القرآن    مكتبة الملك عبدالعزيز تصدر كتاباً يستدعي صورة العرب في التراث الصيني    متحف البحر الأحمر يطلق برنامجه الثقافي    «الدارة» تستعرض موسوعة الملك عبدالعزيز في الشعر العربي    كن مميزا    هدوء التعب.. وحضور الذاكرة    حقائق جديدة من حقائق قديمة في السببية    184 مليار ريال حجم التجارة الدولية بالمملكة    تحالف ثنائي يؤسس "الصندوق الإسعافي"    النقل العام يطلق مسارًا جديدًا لحافلات مكة يربط المسجد الحرام بحي حراء الثقافي    لا تذل نفسك    392 ألف مراجع بمستشفى الملك عبدالعزيز في مكة    الحناء.. رمز التراث وجمال الهوية    الجوافة والبرتقال.. أسلحة لقهر البرد    أول شروق للشمس في مورمانسك    الكوكايين الوردي يثير القلق    ترشيح "عبدالله طيري" عضوًا في لجنة "تراحم" جازان    روبوت ذكي يغسل الأحذية ويعقمها    هاني شاكر يتحسن بعد الجراحة    286 ألف جولة رقابية على مساجد المدينة    تدار بإشراف كوادر وطنية متخصصة.. 50 برنامجاً لإكثار الكائنات المهددة ب«ثادق»    نحن شعب طويق نحن فكرة قبل أن نكون عددًا    الفريق سعيد القحطاني سيرة عطاء ومسيرة وطن    سعاد عسيري تُجسّد حب جازان لقيادتها في قصيدة وطنية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مرايا الدماغ
حول العالم
نشر في الرياض يوم 27 - 07 - 2005

التعاطف مع الآخرين يسمح لنا بتفهم مشاعرهم والاحساس بمعاناتهم ورؤية الأمور من منظورهم الخاص.. وحين لا يحدث هذا يكون هناك سببان رئيسيان:
- الأول: اننا لم نعط أنفسنا الوقت الكافي للتفهم والمشاركة.
- والثاني: احتمال إصابتنا بعطل في.. مرايا الدماغ!
.. ففي عام 1996 اكتشف ثلاثة علماء خلايا عصبية في الدماغ مسؤولة عن التخطيط للحركة (وليس تنفيذ الحركة بحد ذاتها).. والفرق بين الاثنين أن الخلايا الأولى تنشط بمجرد تفكيرها بالقيام بشيء ما (لدرجة قد نشعر برعشة خفيفة في عضلات الفخذين). أما حين نتخذ القرار النهائي ب(فعل الشيء) فتبدأ الخلايا المسؤولة عن التنفيذ بأمر العضلات بالتحرك والعمل فعلاً!!
.. الخلايا الأولى أطلق عليها علماء الأعصاب اسم الخلايا المرآة أو (Mirror Neurons) لأنها تنشط - ليس فقط حين ننوي فعل شيء - بل وبمجرد رؤيتنا لحركات الآخرين. فقد ثبت ان هذه المنطقة تنشط بقوة لدى القرود المسترخية بمجرد مشاهدتها (قرداً آخر يقفز لتناول الطعام). ويعتقد ان هذه الخلايا مهمة في مسألة التعلم الحركي - كتدريب الرياضيين وتعلم العزف وأداء خدعة معينة. فهذه الخلايا مسؤولة عن تسجيل (مراحل الحركة) وكيفية تنفيذها اعتماداً على ما تشاهده العين. وتضرر هذه الخلايا - أو ضعفها - يحول دون إتقانهم للحركات المهارية أو حتى إدراكهم لطبيعتها والهدف منها!!
.. وخلايا المرآة هذه ليست فقط مسؤولة عن تقليد الحركات التي نراها وأيضاً (تفهم) المشاعر والأحاسيس التي يحملها الآخرون. فنحن مثلاً نتعاطف مع كل إنسان فقد ابنه - وقد نبكي لبكائه - بسبب خلايا المرآة التي تعكس لدينا حجم المأساة. وبفضلها يمكننا مشاركة (القريبين منا على وجه الخصوص) أفراحهم وأحزانهم والمواقف التي يمرون بها!
ويُعتقد أن خلايا المرآة تلعب دوراً مهماً في تشكيل ذهنية الطفل كونه يقتبس تصرفات الناس من حوله. فجميع البشر - يتعلمون في سن مبكرة - ما يجب عليهم فعله والإحساس به في مواقف معينة.. وسرعان ما يتحول التعليم والمشاهدة إلى طبيعة (وجبلة) يتبناها الفرد لدرجة ان عينه تدمع تلقائياً حين يشاهد موقفاً محزناً..
ويعتقد العلماء اليوم انه في حالات نفسية خاصة (كالاصابة بمرض التوحد لدى الأطفال) تصاب هذه الخلايا بالعجز عن المشاركة وعكس مشاعر الآخرين. وفي هذه الحالة يبدو المرء عاجزاً عن ادراك حجم المأساة ولا يفهم (مثلاً) سبب بكاء الناس على موتاهم أو لماذا يسعدون بزواج أبنائهم!
هذه الحالة الفريدة لم يكن ينظر إليها كمشكلة نفسية - قائمة بحد ذاتها - قبل اكتشاف خلايا المرآة عام 1996. وهي حالة يطلق عليها البروفيسور فيتوريو جولييز - أحد المكتشفين الرئيسيين لهذه الخلايا - مشكلة الفالكان.. (والفالكان مخلوقات فضائية ضمن مسلسل ستارتراك تشبه الإنسان في كل شيء ما عدا أنها لا تفهم روح النكتة ولا التعاطف مع الآخرين ولا تشعر بالمعاني الجميلة للأشياء)!!
.. أنا شخصياً أتساءل:
- هل لهذه الخلايا علاقة بانخفاض مستوى تعاطفنا مع من لا نحب؟
- وهل تكرار المآسي حولنا يدمر «ترمومتر» الإحساس لدينا؟
... شاعر عربي قديم قال:
تراها من كثرة العشاق
تحسب الدمع من خلقت الآماق


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.