تحت رعاية خادم الحرمين ونيابة عنه.. وزير الصناعة والثروة المعدنية يفتتح مؤتمر التعدين الدولي    انطلاق مهرجان خادم الحرمين الشريفين للهجن في نسخته الثالثة بالرياض 23 يناير    محافظة الطوال تُبرز هويتها الزراعية والتراثية في مهرجان جازان 2026    أرامكو الرقمية تستعد لإطلاق الشبكة الصناعية الوطنية بتردد 450 ميجاهرتز في المملكة    السعودية ترحب بتصنيف أمريكا لفروع الإخوان المسلمين في مصر والأردن ولبنان جماعات إرهابية    "الشؤون الدينية" بالمسجد النبوي تكثّف الجولات الميدانية والإرشادية    صادرات كوريا من تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ترتفع إلى 264.2 مليار دولار    انخفاض في الحرارة و رياح سطحية على عدة مناطق بالمملكة    زيلينسكي: الوضع في أوكرانيا يزداد سوءا    عبور الأودية.. مجازفة قاتلة    الهلال عنصر مشارك في التركيبة الكيميائية للفوز    غزة: المنخفض الجوي يفاقم معاناة النازحين    شهادة الدبلوم المتوسط الأعلى بطالة بين السعوديين    محافظ الخرج يرأس اجتماع لجنة السلامة المرورية    عندما تتحدث الملاعب السعودية    كايو سيزار والهلال.. وداع يلوح في الأفق    أمير القصيم يشرع بتخصيص "يوم عمل" في المحافظات    فيصل بن خالد يناقش تعزيز التعاون لدعم المبادرات التنموية    172 طالبًا ينهلون القِيَم بلغة المستقبل    ماسك يعرض خدمة «ستارلينك» مجاناً في إيران    «مكتبة المسجد النبوي».. صرح علمي مفتوح    «شارك خبرتك» تفتح مساحات الحوار الثقافي    لقاء ثقافي يستعرض رحلة التأليف    هجمات الدعم السريع تستهدف المدنيين وتدمر الأمن الغذائي    رئاسة الشؤون الدينية تدشّن مبادرة "رسالة الحرمين"    "ولادة مكة" يخدم ثلث مليون مستفيد    قفزة نوعية في "التغذية العلاجية" بتجمع عسير    مؤتمر طبي بالمدينة يناقش المستجدات العلمية للتصلّب اللويحي    أكدت أنه انتهاك صارخ للقانون الدولي.. الحكومة اليمنية: إعدام الحوثي لمختطفين يهدد اتفاق تبادل الأسرى    أكد محورية القضية الفلسطينية.. مجلس الوزراء: نرفض أي محاولات لتقسيم الصومال أو المساس بسيادته    انقلاب مركبة لشركة الكهرباء يصيب وافدين    توسيع نطاق الشراكات الدولية.. قربان: السعودية رائدة في تطوير منظومة حماية الحياة الفطرية    أمير الرياض يؤدي صلاة الميت على والدة شقران بن سعود    ريادة عالمية لشبكة الطرق السعودية    7.4 مليار فائضاً تجارياً للمملكة خليجياً    الترند والصالح العام    بدون مجاملة..!    «القوافل» تعيد إحياء درب زبيدة    الأخدود يتغلب على الخلود بهدف وحيد    نصف نهائي مشتعل في كأس أمم أفريقيا.. مصر تصطدم بالسنغال.. والمغرب يواجه نيجيريا    في مرحلة الماراثون برالي داكار السعودية.. ابن سعيدان يخطف وصافة التشالنجر.. وغوكزال يحصد أفضلية السيارات    بدء ضبط مخالفات ناقلات المياه    وزير الدفاع: دور مدير ميناء المكلا بطولي    انطلاق التقديم على البورد السعودي في الاختصاصات الصحية    إيقاف ممرضة سمحت لخطيبها بالعمل نيابة عنها    هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمنطقة نجران تفعّل المصلى المتنقل بمدينة الأمير هذلول بن عبدالعزيز الرياضية    أمانة القصيم تُنفذ (3205) جولة رقابية خلال الربع الأخير لعام 2025 م بمحافظة رياض الخبراء    دمشق تحذر قسد والتعزيزات تتدفق إلى ريف حلب    أمير جازان يرعى اللقاء الأول لإعلاميي المنطقة    الأخدود يتغلب على الخلود بهدف في دوري روشن للمحترفين    جمعية فطن لصحة دماغ الطفل وشركة كاف الاستراتيجية توقّعان شراكة مجتمعية نوعية    أكثر من (99) ألف جولة رقابية على مساجد وجوامع المنطقة الشرقية    الديوان الملكي: وفاة صاحبة السمو الملكي الأميرة هند بنت سعود بن عبدالعزيز    دشن المرحلة الثانية من برنامج توعية المعتمرين.. آل الشيخ وسفير المملكة بقرغيزستان يستعرضان التعاون    توزيع سلال غذائية في 4 دول    دشن مركز التميز.. وزير البيئة: مراكز أبحاث تنمية الحياة الفطرية تعزز الاستدامة    الفريق سعيد القحطاني سيرة عطاء ومسيرة وطن    سعاد عسيري تُجسّد حب جازان لقيادتها في قصيدة وطنية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اقتراح لوزارة الخارجية .. سفراء بعشر لغات !
حول العالم
نشر في الرياض يوم 14 - 09 - 2011

قبل عشرين عاماً قرأت عن تجربة جميلة مازالت عالقة في ذهني ، ومازلت آمل بتحويلها الى مشروع خاص في يوم من الأيام..
كانت عن روضة أطفال دنمركية اختارت عشر مربيات للإشراف على تدريب الأطفال ورعايتهم.. وكانت كل معلمة منهن تتحدث بلغة مختلفة في فصل خاص بكل دولة (بحيث يوجد فصل كوري وفصل روسي وفصل ياباني وهندي وأسباني وعربي).. وكان الهدف من التجربة اكتساب الأطفال لتلك اللغات (من مصدرها الأصلي) قبل وصولهم لسن البلوغ..
ورغم أنه لم يتيسر لي متابعة نتائج التجربة إلا أنني أعجبت ببساطة وفعالية الفكرة - ناهيك عن نتائجها المؤكدة - فمن المعروف أن الأطفال يتفوقون على البالغين في سهولة وإتقان اللغات الأجنبية.. فالبالغون يصعب عليهم نطق اللغات الأخرى بلهجتها الأصلية، ويظلون متأثرين دائما بلهجتهم المحلية - ناهيك عن بطء التحدث بها -.. أمَّا الأطفال فبإمكانهم نطق اللغة الأجنبية بلهجتها الأصلية، واكتساب طلاقة يصعب على الكبار مجاراتها .
ورغم أن البالغ قد يتفوق في القواعد وعدد الكلمات فإنه يظل متأخراً في تركيب الجمل والنطق بتلقائية - ويدهش من سلاسة طفله في الحديث دون المرور بتعقيدات القواعد والمناهج الصارمة!
... ومن أهم أسباب تفوق الأطفال أن القسم الذي يسيطر على القدرات اللغوية لا يكتمل نموه إلا في سن الرابعة عشرة. وبعد هذه السن يحدث ما يسمى "بالتحجر اللغوي" حيث تسيطر اللغة الوطنية وتطغى اللهجة المحلية وتؤخذان كنموذج لتعلم اللغات الجديدة - بل ويكتسب المرء نظاماً صوتياً يُبنى على لغته الأم فيصعب عليه إخراج الحروف الأجنبية بشكلها الصحيح!!
وما يجعلني متفهماً للتجربة الدنمركية (وهو مصطلح كنت أستخدمه قبل عادل إمام) أنني مررت شخصيا بهذه التجربة ومازلت أعرف أقرباء يتحدثون بأكثر من لغة .. ففي مواسم الحج والعمرة كانت تفد إلى المدينة جنسيات تتحدث بلغات عالمية مختلفة. في مثل هذا الوضع كان يتاح لأطفال البلد (ممن كانوا يمارسون البيع والشراء في مواسم الحج) تعلم عدة لغات أجنبية بفضل احتكاكهم المستمر بالحجيج والزوار!!
.. وما أعجبني في التجربة الدنمركية ليس فقط تعلم الأطفال للغات العالمية بطريقة سليمة وصحيحة بل وأيضا: تفتح الأطفال على ثقافات العالم الكبرى من خلال تعلم لغة وتاريخ وثقافة البلدان نفسها.. وأفترض شخصيا أن يتم ذلك من خلال تواجد الأطفال في فصول تتضمن أعلاماً ونماذج وصور الدول المعنية (كأن يعلو الفصل الصيني علمها الوطني، ويصبغ داخله باللون الأحمر، ويتم تزيينه بخرائط وصور تحكي إنجازات وتاريخ الصين القديم)!!
ورغم رغبتي الشخصية بتكرار التجربة الدنمركية إلا أنني أتمنى فعلًا تبنيها من قبل وزارة الخارجية السعودية..
وتعتمد الفكرة (منذ البداية) على قبول واختيار الأطفال الأكثر موهبة وذكاء بين أقرانهم.. وبعد نجاحهم في اختبارات الذكاء يتم احتضانهم في مدارس نموذجية تضم معلمين يستقدمون من بلدانهم الأصلية.. وحين ينهون مرحلة الحضانة تستمر دراستهم لبعض المناهج الأجنبية بذات اللغة التي يدرس بها طلاب الدول المعنية..
وبطبيعة الحال لا يعني هذا تجاهل مناهجنا المحلية أو لغتنا العربية ولكن يضاف إليها (طالما تعلق الأمر بوزارة الخارجية) مناهج خاصة بالسياسة والتاريخ والعلاقات العامة والقانون الدولي..
وبهذه الطريقة ينهي الطلاب المرحلة المتوسطة - ليس فقط بإتقان عدة لغات عالمية - بل ويملكون خلفية ثقافية وسياسية تناسب عملهم في أي دولة أجنبية (ناهيك عن كون اختيارهم تم منذ البداية على أساس الموهبة والذكاء المرتفع)..
وبعد انتهائهم من المرحلة الثانوية (في المدارس التابعة لوزارة الخارجية) يتم ابتعاثهم لإكمال دراستهم الجامعية في إحدى الدول المعنية (يتدربون خلالها للعمل في السفارة السعودية)!!
... بهذه الطريقة فقط سنملك سفراء قادرين على التعامل مع شعوب العالم المختلفة والتفاوض معها بنفس اللغة وطريقة التفكير والرؤية الثقافية!!
.... وراجعوا تاريخ الدول الاستعمارية لتعرفوا كم سفيراً حقق لبلاده ما عجزت عن تحقيقه الجيوش والأساطيل !!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.