بلدية الخفجي تبرم 29 عقدًا استثماريًا بقيمة تتجاوز 84 مليون ريال خلال عام 2025    وصول قافلة مساعدات غذائية جديدة إلى وسط قطاع غزة    بيان في التعاون بسبب الأخطاء التحكيمية    حصاد يلو 16: 27 هدفاً .. وأبها والعلا الأقوى هجوماً    حزمة مشاريع سعودية بقيمة 1.9 مليار ريال لتنمية المحافظات اليمنية    التضخم في السعودية يُسجِّل 2.1% خلال شهر ديسمبر 2025    شتيوي الغيثي في أمسية لغة الوجدان بأدبي الطائف    وزير الخارجية يجري اتصالًا هاتفيًا برئيس مجلس الوزراء وزير خارجية قطر    وزير الشؤون الإسلامية يدشّن مشاريع صيانة 800 مسجد بالمدينة المنورة    إسقاط 34 طائرة مسيرة أوكرانية فوق الأراضي الروسية    الهيئة الملكية بينبع توقع مذكرة تعاون لاستقطاب استثمارات في الصناعات المعدنية    بونو يقود المغرب لنهائي أمم أفريقيا على حساب نيجيريا    فرنسا تدرس إدراج التنظيم على قائمة الإرهاب الأوروبية.. السعودية ترحب بتصنيف واشنطن للإخوان    «سفراء الغابات»: تدريب كوادر متخصصة    نادي الصقور يتسلم 13 طيراً بعد تأهيلها    انطلاق أعمال المؤتمر الأول للإرشاد السياحي    فرض غرامات مالية تصاعدية بحق المخالفين.. ملكية العلا: حظر القيادة العشوائية حمايةً للغطاء النباتي    الشباب يستعيد نغمة الانتصارات بنقاط نيوم    في عاشر مراحل رالي داكار السعودية.. ابن سعيدان يعود لوصافة الترتيب العام.. والعطية يتصدر السيارات    كانسيلو مرشح للمشاركة مع برشلونة أمام سانتاندير    مختص: اليوم بداية الشبط وهذه علامته الفلكية    بسبب إجراءاتها ضد «الأونروا».. غوتيريش يلوح بإحالة إسرائيل إلى محكمة العدل    الندوة العالمية: السعودية تخدم القرآن الكريم وتنشر قيم الوسطية    أحمد داوود بطل «ويك إند»    أكد السعي لوقف النار بالحل السياسي.. الخريجي: السعودية تضع استقرار السودان أولوية قصوى    آل الشيخ يبحث تطوير الخدمات الرقمية بمجمع طباعة المصحف    تقنيات ذكية لتنظيم الحشود في المسجد الحرام    تسجيل طلاب الثانوية في "جدير" جامعة طيبة    "حفظ النعمة" بالشمالية يوزع نحو 89 ألف وجبة    المملكة توزّع (544) بطانية على الأسر النازحة في محافظة حلب    «سوق الحريم بالطائف».. هوية التراث    المواطن السعودي.. والمعادلة الصعبة    أعمال «جوازات الشرقية» على طاولة سعود بن نايف    قراءة نقدية في مسارات الثقافة    الجامعة الإسلامية تحقق جائزة صيتة للعمل الاجتماعي    "دروب القوافل" تُحيي درب زبيدة    أمير جازان: الإعلام شريك فاعل في التنمية    «أخضر اليد» يبدأ مشواره «الآسيوي» بإيران    78 مليار ريال رواتب المشتغلين بالجملة والتجزئة    المسجد النبوي.. عناية وتنظيم    بدء استقبال طلبات "إفطار صائم" في مساجد المدينة    نجاح عملية «خلع مفصلي» في مستشفى القويعية    إنقاذ حياة أم مصابة بفتق رحمي وجنينها بجراحة معقدة ونادرة في مستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالسويدي    إنهاء معاناة مريضة من "الجنف" في تخصصي جدة    برعاية أمير جازان.. توقيع اتفاقية شراكة لإنشاء وتشغيل مركز إكرام الموتى بصامطة    سياح سويسريون يستكشفون عبق الماضي في ركن "صبيا" بمهرجان جازان 2026    ترمب يعد بمساعدة الإيرانيين 2000 قتيل حصيلة الاحتجاجات    نائب أمير مكة يستقبل وكيل الموارد البشرية ويستعرض مبادرات التمكين المجتمعي    من التنظيم إلى التصنيف الإخوان خارج المنطقة الرمادية    نائب أمير تبوك يتسلم التقرير السنوي للأحوال المدنية بالمنطقة    ضمن أول لقاء إعلامي بالمنطقة.. أمير جازان يلتقي الإعلاميين وصحيفة الرأي حاضرة بالقصادي وزينب علي    «الدفاع المدني» : تجنبوا تجمعات السيول وعبور الأودية    أكد محورية القضية الفلسطينية.. مجلس الوزراء: نرفض أي محاولات لتقسيم الصومال أو المساس بسيادته    أمير الرياض يؤدي صلاة الميت على والدة شقران بن سعود    انطلاق التقديم على البورد السعودي في الاختصاصات الصحية    إيقاف ممرضة سمحت لخطيبها بالعمل نيابة عنها    وفاة والدة شقران بن سعود    سعاد عسيري تُجسّد حب جازان لقيادتها في قصيدة وطنية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المدرسة وطفل السكري
نشر في الرياض يوم 19 - 05 - 2005

يمضي اطفال السكري وهم الأطفال المصابون بالنوع الأول من السكري المعتمد على الأنسولين كغيرهم من الأطفال معظم ساعات يومهم في المدرسة، وهؤلاء الأطفال اي الأطفال المصابون بالسكري كغيرهم من الأطفال ممن يعانون من بعض الأمراض المزمنة بحاجة الى رعاية مدرسية خاصة لا يمكن تحقيقها الا بتضافر جهود مشتركة. هذه الجهود تضم الرعاية المنزلية متمثلة في الوالدين والرعاية المدرسية متمثلة في الطاقم التعليمي وما يشمله من ادارة المدرسة ومعلميها والعيادة الطبية المدرسية، بالإضافة الى الرعاية الطبية المعالجة متمثلة في الطبيب المعالج والممرضة المعالجة.
لقد اثبتت الدراسات الطبية المتعاقبة ان العقبات التعليمية والنواحي السلبية النفسية لدى مريض السكري من عبء جسدي ونفسي على مريض السكري، فطفل السكري ملزم بنظام علاجي وغذائي محكم قد يعيقه من تحقيق التحصيل العلمي المطلوب. وللحد من الإنعكاسات السلبية لمرض السكري على طفل السكري، هناك بعض الإرشادات الهامة التي تخص الأطراف الثلاثة ذوي الاهتمام بعلاج طفل السكري وهي البيت والمدرسة والفريق الطبي المعالج والتي ان تضافرت جهودها تحقق لطفل السكري تحصيل علمي مدرسي جيد.
دور البيت: يبدأ دور البيت متمثلاً بالوالدين قبل بداية المدرسة وذلك بالبحث عن مدرسة يتوفر بها الحد الأدنى من الرعاية الصحية المناسبة، ففي الوقت الذي نرغب فيه ان يتوفر في جميع مدارسنا عيادة طبية متكاملة تضم طبيباً وممرضين الا انه قد نكتفي بوجود ممرض صاحب اهتمام ورعاية. يجب على الوالدين مقابلة طبيب المدرسة او ممرض العيادة المدرسية او في حين عدم توفرهما يجب مقابلة مدرس الفصل وإعطاؤه فكرة عن مرض السكري والنظام الدوائي والغذائي الموصوف من قبل الطبيب ويجب على الوالدين توفير كمية من العلاج كإبر الأنسولين او الإبر التي تؤخذ اثناء انخفاض السكر كإبرة الجوكاجون او الحبوب المحتوية على السكر والتي تؤخذ ايضاً اثناء انخفاض السكر مع شرح الوالدين لمدرس الفصل كيفية ووقت استخدامها، وأيضاً توفير طريقة عمل اتصال هاتفي مباشر للوالدين ومدرس الفصل وإعطاء المدرسة تقرير طبي منفصل عن حالة الطفل الصحية ويجب الإلتقاء الدوري بين الأهل ومدرس الفصل وطبيب المدرسة وخاصة مدرس التربية البدنية لما للتمرين الرياضي من انعكاسات مختلفة على طفل السكري.
دور المدرسة: يجب على المدرسة توفير عيادة طبية تضم طبيباً او ممرضاً او حتى شخص ذو اهتمام وإلمام طبي. ويجب ان يلم مدرس الفصل بفكرة ولو مبسطة عن مرض السكري وعلامات انخفاض السكر وإيضاً بإرتفاعه وماذا عليه عمله عند حدوث ذلك، وأيضاً السماح لطفل السكري بأخذ المزيد من الوقت لتناول طعامه وإنهائه وإلا سيؤثر ذلك سلباً على مستوى السكر في الدم والسماح له بزيارة دورة المياه عند احساسه بذلك وحتى اثناء الحصص الدراسية، والسماح له بعمل تحليل السكر في اي وقت يشعر به الطفل بأنه بحاجة لذلك وإعطاء مريض السكري مرونة في مواعيد حضور المدرسة او الخروج منها او حتى الغياب وذلك في وجود مبرر طبي لذلك. ولكن يجب ان لا يستغل مرض السكري من قبل طفل السكري في الإهمال بمواعيد الدرسة وقوانينها. اما بالنسبة للتمرين الرياضي فقد يكون له انعكاس سلبي بالإنخفاض على طفل السكري لذلك يجب ان يسمح لطفل السكري بتناول وجبة خفيفة قبل التمرين او اثناءه وعمل تحليل السكر قبل وأثناء وبعد التمرين الرياضي اذا لزم الأمر ويجب على المدرسة توفير مكان مناسب ذي خصوصية اذا اراد الطفل عمل تحليل السكر او اخذ الأنسولين فيه حيث ان بعض الأطفال وخاصة الفتيات المراهقات قد يشعرون بنوع من الإحراج عند اخذ الأنسولين. كما ان توفر اخصائي اجتماعي مهم للغاية في مساعدة طفل السكري في التغلب على المصاعب النفسية التي قد يواجهها امر مهم.
ولا نهمل هنا دور الإدارة المدرسية في التأكد من توفر جميع هذه الخدمات كالخدمات الصحية والإجتماعية ودورها في التأكد خاصة من توفر الوجبات الغذائية الصحية المناسبة للأطفال عامة وأطفال السكري خاصة فكثير من المقاصف المدرسية (الكافيتريا) تحوي وجبات غذائية غير ملائمة.
دور الفريق الطبي المعالج: هو توفير التقرير الطبي المتكامل مع وصف دقيق لما يجب عمله عند انخفاض السكر وارتفاعه وعند حدوث التشنج او الغيبوبة المصاحبة لنقص السكر او كيفية علاج مرض السكري على مدار اليوم والنظام الدوائي والغذائي المفصل، بالإضافة الى توفير طريقة اتصال هاتفي مباشر عند الرغبة في الاستفسار، مع عقد لقاءات مع الفريق المدرسي المشرف على الطفل او الإتصال الهاتفي المتكرر وإبلاغ المدرسة بمستجدات المرضى لدى الطفل.
لاشك في انه لو قامت هذه الأطراف الثلاثة، البيت والمدرسة والمستشفى بواجبها المنوط بها سينعكس ذلك ايجابياً على التحصيل المدرسي لطفل السكري وستكو حياته اسهل في ظل هذا التعاون.
الدكتور بسام صالح بن عباس
استشاري الغدد الصماء والسكري للأطفال


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.