قال السفير البريطاني لدى المملكة توم فيليبس إن المملكة شريك استراتيجي لبلاده في عدد من المجالات، وأن الاقتصاد أحد ابرز الوجوه المهمة في هذه العلاقات ويبلغ حجم الاستثمارات السعودية في بريطانيا خمسة مليارات جنيه إسترليني . ويبلغ عدد المشاريع 200 مشروع مشترك قيمتها تبلغ حوالي 17 مليار دولار في قطاعات البترول والتعليم والمقاولات والمصرفية والأدوية وغيرها.. وكان وزيرا العمل والصحة السعوديين قد زارا مؤخراً بريطانيا وسيكون هناك اتفاقيات وتعاون في هذه المجالات.. والهدف من ذلك التعاون هو خلق وظائف للسعوديين. وقد صدر مؤخراً عن مجلس الأعمال السعودي البريطاني أن هنالك تركيز بريطاني على المناطق الصناعية في المملكة. ونحن نتابع التقدم في هذا المجال. نؤيد المبادرة الخليجية.. وندعم التوصل إلى حل ونقل السلطة في اليمن وتحدث السفير البريطاني في مؤتمر صحفي حول آلاف السعوديين الذين يقوم مكتب خدمات التأشيرات البريطانية بإصدارها لهم حيث تعتبر خدمات التأشيرات البريطانية هي الافضل على مستوى العالم . كما ان هناك 16 ألف سعودي يدرسون في بريطانيا وغيرهم سيلتحقون في سبتمبر المقبل. وتطرق السفير توم فيليبس إلى الثورات العربية ، لافتاً إلى ان حكومة بلاده تنظر لكل بلد وكل ثورة على حدة, قائلا بالنسبة لما يتعلق بالربيع العربي بشكل عام فعلينا التركيز على طريقة اكتساب الحكومات للشرعية.. حيث يكون هناك عقد بين الحاكم والمحكوم.. في بعض الأماكن يؤسس هذا التعاقد على الخوف والقمع او يكون مدعوما بالمشاركة او الاتفاق وهناك طرق عديدة جديدة للتوصل لاتفاق جيد.. موضحاً أنه لا يدعي ان النظام الغربي هو الأفضل ولكنه واحد من إحدى الطرق التي توصل إلى حكم جيد.. وعلى سبيل المثال النظام في المملكة وهو نظام مبني على البيعة وأيضا هناك مجلس الشورى والوزراء والحوار الوطني وعدد من الأمور وهي احد الأنظمة المبنية على المشاركة والتوافق، ولكن في المقابل اذا نظرت إلى الأنظمة في ليبيا وسوريا نتسائل من أين حظيت هذه الحكومات بالشرعية .. وفي نهاية المطاف الشعوب في هذه المناطق هم من يقرر وهي من تعطي الشرعية وتفرض نظام الحكم .. ولكن هذا لا يعني التدخل العسكري لأنه شيء غير جيد . إيران ليست قوة في المنطقة كما تدعي فاقتصادها يتدهور وتفقد عقولها المستنيرة وعن عدم وجود دعم للثورة الخضراء الإيرانية بعكس ما حظيت به الثورات العربية قال السفير البريطاني: أظن أننا فعلنا ذلك برفض ما قام به النظام الإيراني ضد الثورة الخضراء.. وكما تعرفون فهناك ازدواج في المعايير بالنسبة لإيران فهي تدعم الثورات الخارجية وتسحق الداخلية. وهناك خطوات لما يجب ان يتخذ من اجراءت تجاه هذه المواقف، واريد ان اعطيك مثال لماذا نتدخل هنا ولا يوجد تدخل هناك، ليبيا مثلاً يوجد اتفاق دولي وعربي على التدخل وهذا التوافق الدولي لم يتوفر ضد ايران مثلاً.. ولكن على الرغم من ذلك هناك اربع قرارات من مجلس الامن ضد ايران وهي قرارات قوية وفي نهاية المطاف يجب ان نعلم إلى أي مدى يمكن لإيران تجاهل متطلبات المجتمع الدولي.. إيران تدعي انها قوة في المنطقة لكن ذلك ليس صحيح فاقتصادها يتدهور بشكل كبير. فعلى سبيل المثال ناتج ايران سنة 79 يشبه الناتج القومي لكوريا ولكنه انخفض للنصف.. كما ان طهران تفقد عقولها المستنيرة اكثر من أي دولة اخرى.. والاقتصاد الايراني يعتمد على البترول بشكل كبير وبسبب قلة الاستثمارات انخفض الانتاج وكذلك الغاز. وحول الوضع اليمني واعتبار ان بريطانيا مازالت ترى ان علي عبدالله صالح هو الرئيس اليمني أو انه أصبح رئيسا لحزب سياسي أشار السفير فيليبس أن علي صالح دستوريا مازال هو الرئيس. ويستطرد قائلاً لست متأكدا إذا كان يريد التنحي.. وبشكل عام نحن اكبر الداعمين للمبادرة الخليجية التي تدعو الرئيس صالح لتوقيع الاتفاقية والتنحي خلال 30 يوما. أما بخصوص صحة الرئيس اليمني فأنا لا أعلم عن اخبار صحته اكثر مما هو مكتوب في الصحف . موضحاً ان بريطانيا تتواصل مع شركائها في المنطقة والاتحاد الأوروبي وأميركا وتدعم التوصل إلى حل ونقل السلطة . وحول عملية السلام وحديث الرئيس اوباما الاخير عن حل لأزمة الشرق الأوسط. قال السفير البريطاني، أنا اعرف الموقف هناك على الارض بشكل جيد.. هناك تفاصيل كثيرة.. وهذه المشكلة أخذت وقتا كبيرا جداً ويجب حلها بشكل قاطع.. ويجب ان يكون هناك حل عادل يوفر الرخاء لكلا الدولتين. واهم شيء في خطاب اوباما ان الحل كما قال يجب ان يكون على حدود 1967 ، وبالرغم من كل الاتفاقيات والتسليم بأن هناك خطوطا عريضة للحل كما جاءت في هذه الاتفاقيات.. لا يعني ان التوصل لاتفاق بشأن القدس واللاجئين سيكون عملية سهلة وكلنا نؤمن ان الحل سيكون عن طريق المفاوضات.. وكل ما جاء به اوباما هو معطيات جيدة يمكن البناء عليها، والشيء الآخر هو ان المبادرة العربية هي ركيزة أساسية لجغرافية المنطقة وعندما كنت في إسرائيل كنت اطلب منهم أن يركزوا عليها وعلى المنطقة التي يريدون العيش بها وكلنا نتحدث عن عملية السلام في ظل المبادرة العربية التي هي جزء أساسي من الحل. وفي سؤال عن تحقيقات للجهات الأمنية في إحدى القضايا الإرهابية التي حدثت في ينبع وأشارت لوجود علاقة بينهم وبين "مجموعات مارقة" مقيمة في بريطانيا، فيما لو ثبت تورط هذه المجوعات.. هل بريطانيا مستعدة لتسليمهم. أوضح السفير البريطاني بأن بلاده مدركة لهذه العملية. واضاف في رأيي من الصعب التعليق على القضية خصوصاً ان هناك موقف افتراضي وهو "فيما لو كانوا متورطين" وهذه قضية مهمة ومن الصعب بناء على موقف افتراضي. مشيراً إلى أن بلاده لديها قانون قوي جداً فيما يخص التحريض على الإرهاب في حال انتهاكه ستقوم الشرطة البريطانية بالتحقيق.