سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
مخاوف من تأثر المؤسسات المالية السعودية في البحرين بعد إصابة القطاعين المالي والسياحي بالشلل التام استبعاد تضرر شركات الاسمنت من توقف التصدير لبيعها إنتاجها للعامين القادمين
أبدى محللون ومختصون مخاوفهم من استمرار حالة عدم الاستقرار التي يمر بها الاقتصاد البحريني حاليا وهو ما يعني تأثر العديد من الاستثمارات السعودية في المنامة وخاصة بالقطاعين المالي والسياحي في ظل استحواذ الاستثمارات السعودية على النصيب الأوفر من السوق الاستثمارية البحرينية. وأفاد جارمو كوتيلين كبير الاقتصاديين لدى شركة الأهلي كابيتال قائلا "سيستغرق الأمر حتى النصف الثاني من العام على الأقل حتى يعيد المستثمرون تقييم الاستثمارات. وقال إننا نتطلع لعام مفقود." ويقدر كوتيلين الخسائر الفورية للناتج المحلي الإجمالي البحريني بنحو 200 مليون دولار نظرا لانخفاض الإنتاج خلال أيام الاضطرابات . في الوقت الذي أشار فيه تقرير اقتصادي إلى الصفعة القوية التي تلقتها أسواق دول مجلس التعاون الخليجي في الشهر المنصرم جراء التوترات السياسية المنتشرة في أنحاء المنطقة، إضافة إلى أداء الشركات وأخبارها المحبطة. وأضاف التقرير أن مؤشر ستاندرد آند بورز لدول التعاونS&P GCC- خسر 6.5 في المئة خلال فبراير، ليصبح معدل خسائره منذ بداية 2011 وحتى ذلك الشهر 9 في المئة. وتواجه أوساط اقتصادية في البحرين حالة من القلق نتيجة الأحداث وتداعياتها على الحركة التجارية اليومية بعد خفض وكالة «ستاندرد اند بورز» تصنيف البحرين من A+ إلى A- وارتفاع التأمين على ديونها السيادية. من جهته استبعد المستشار الاقتصادي خالد الحميضان عضو مجلس الأعمال السعودي البحريني في حديثه ل " الرياض " تأثر الشركات المالية السعودية في البحرين بشكل كبير وبخاصة على المدى المتوسط والطويل بسبب تعطل الحركة التجارية فيها. وتوقع بأن تتضرر استثمارات بعض رجال الأعمال السعوديين في القطاعين المالي والبنوك جزئيا جراء توقف الحركة التجارية ومن حالات عدم الاستقرار الذي تشهده جميع مفاصل الاقتصاد البحريني حاليا . وفي نفس السياق أكد الحميضان عدم تضرر شركات الاسمنت السعودية من اضطرابات المنطقة بخفض كميات التصدير، مبررا ذلك ببيع المصانع السعودية لإنتاجها خلال العامين المقبلين، مشيرا إلى أن بعض المصانع السعودية تلجأ لتصدير 20 % من إنتاجها ليس بسبب عدم استيعاب السوق المحلي وإنما بهدف تنويع الأسواق المصدرة لها وإحداث موازنة بين الأسواق . وعلى صعيد متصل قال الدكتور صلاح الشلهوب مدير مركز التميز للدراسات المصرفية والتمويل الإسلامي أن غالبية الاستثمارات السعودية في البحرين تتركز في القطاعين المالي والسياحي ممثلة بعدة مصارف سعودية من بينها بنك فيصل الإسلامي وبنك دله البركة والبنك السعودي البحريني . وأشار الشلهوب إلى أن القطاعين المالي والسياحي في البحرين أصيبا بالشلل التام نتيجة الاضطرابات الداخلية والتي أثرت على القطاعات الاقتصادية المختلفة بعد إيقاف التداول في البورصة المالية . وأضاف يأتي ذلك في الوقت الذي تعتبر فيه البحرين منطقة جذب للمصارف العالمية الجديدة لكونها شريانا رئيسيا بالمنطقة اضافة إلى تأثر المصرفية الاسلامية والتي تعتبر البحرين مركزا مهما ورئيسيا لها بالمنطقة . وأوضح الشلهوب إلى أن الشركات السعودية المستثمرة بالبحرين ستتكبد خسائر كبيرة ليس فقط لعدم استقرار الأوضاع وإنما بسبب تكبد مصاريف تشغيلية كبيرة ستؤثر على أعمالها المستقبلية في الوقت الذي توقع فيه الشلهوب عدم تضرر القطاع المصرفي السعودي والبنوك السعودية جراء أحداث المنامة نظرا لامتدادها الخارجي الضعيف على السوق البحريني .