أمير الشرقية يدشّن جسر طريق الظهران - الجبيل    أمير الرياض يشهد تخريج جامعة سطام.. ويعتمد الفائزين بجائزة فيصل بن بندر للتميز والإبداع    أمير جازان يستقبل عضو هيئة كبار العلماء د. التركي    إنتاج البترول العالمي يتلقى أقوى الصدمات بعجز ضخم في المعروض    وزارة البيئة.. المسؤولية الاجتماعية في قلب الاقتصاد    المملكة توقّع عقد المشاركة في إكسبو بلغراد 2027    ترمب يحذر طهران من "ابتزاز" واشنطن    البديوي: دور خليجي مبادر في عدة ملفات إقليمية في مقدمتها القضية الفلسطينية    لبنان: «إسرائيل» تكرر عمليات تفجير المنازل في مدينة بنت جبيل    النصر يستعرض برباعية ويتأهل لنصف نهائي آسيا2    الشباب يبلغ نهائي دوري أبطال الخليج    يايسله: سنقدم أفضل ما لدينا لبلوغ النهائي    إزالة أكثر من 1300م من المخلفات بالخفجي    نائب أمير تبوك يطلع على تقرير "الهلال الأحمر"    تقارير «الإعلام» و«الاتصالات» على طاولة الشورى    بينالي الدرعية يفوز بجائزة "آرت بازل" فئة المتاحف والمؤسسات    نائب أمير القصيم يؤكد أهمية المبادرات في دعم الوعي المجتمعي    ثقافة الفروسية.. من سيرة البطولة إلى الهوية والجمال    وصول طلائع ضيوف "طريق مكة" إلى المدينة    أكد التعامل مع آثار الأوضاع الحالية بالمنطقة.. الفضلي: القيادة تدعم مبادرات تعزيز الأمن الغذائي    اعتمد خطة مركز أبحاث الجريمة.. وزير الداخلية: عطاء المتقاعدين لا يتوقف بانتهاء الخدمة    بثنائية «صلاح وفان دايك».. ليفربول يحسم ديربي ميرسيسايد    أمير الشرقية يدشّن جسر طريق الظهران الجبيل بطول 1920 مترًا    أمير الرياض يرعى حفل تخريج الدفعة ال(17) في جامعة الأمير سطام بن عبدالعزيز بالخرج    الأمير عبدالعزيز بن سعود يلتقي عددًا من المتقاعدين من منسوبي وزارة الداخلية    900 ريال غرامة قيادة مركبة متوفى دون تفويض    أمانة جدة تبدأ تحسين المشهد الحضري على محور الأمير محمد بن سلمان وحي الجوهرة    تعليق الدراسة الحضورية غدًا في القصيم وحائل وحفر الباطن    الهدنة على حافة الانهيار.. ونتنياهو: منعنا إيران من امتلاك السلاح النووي    شهباز يختتم جولة خارجية وقائد الجيش يزور طهران.. تحركات باكستانية لتحقيق استقرار المنطقة    أكد أن واشنطن لا تمتلك حق منعها..بزشكيان: طهران تتمسك بحقوقها النووية كاملة    تعزز التفاعل وتستهدف جميع شرائح المجتمع.. واحة الملك سلمان للعلوم تطلق فعالية «مدار الابتكار»    حين يقودنا الفكر لا المنصب «معادلة التأثير الحقيقي»    أمير الرياض يعتمد أسماء الفائزين بجائزة الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز للتميز والإبداع    مناقشة أوجه دعم الوزارة لتمكين المستثمرين.. «السياحة» تطمئن على جاهزية مرافق الضيافة بمكة    الحج تدعو ضيوف الرحمن لحفظ أرقام الطوارئ    خلال استقباله أولى رحلات «طريق مكة».. الجاسر: منظومة النقل بالحج تعتمد على التقنيات الحديثة    طريق الخير… حيث يزهر القلب ويخلد الأثر    اكتشاف صادم بعد 14 شهراً في القطب الجنوبي    فشل تنفسي.. انتكاسة صحية لهاني شاكر    ثلاثة فناجين قهوة تحسن المزاج وتمنع الاكتئاب    القادسية يعلن خضوع ماتيو ريتيغي لجراحة عاجلة في إسبانيا    زائر يعود بعد 170 ألف عام    سلمان الفرج: النصر الأقرب للتتويج بدوري روشن.. وهذا رأيي في بوابري وهوساوي    جامعتا الملك عبدالعزيز والملك سعود تتصدران بطولتي كرة الهدف وقوى الإعاقة بجامعة جازان    الكشف عن موعد عودة خاليدو كوليبالي        قيمة تاريخية    استهلاك الملح يضعف الذاكرة    لبنان المخطوف يستعيد قراره بعد نصف قرن    أسطول البعوض يهدد هرمز ترمب يتوعد بتدمير إيران ومفاوضات النووي معلقة    موجة الأمطار مستمرة وتمتد حتى الجمعة    وصول أولى رحلات مستفيدي مبادرة "طريق مكة" من مطار إسلام آباد الدولي إلى المدينة المنورة    من يقود القطاع الصحي ليس سؤالًا إداريًا بل قرار سيادي    أمير منطقة جازان يستقبل عضو هيئة كبار العلماء الدكتور التركي    بدء تطبيق رفع نسب التوطين في مهن التسويق والمبيعات بالقطاع الخاص اعتبارا من 19 أبريل 2026    شيخ شمل الدرب يقدم هدية لفنان العرب محمد عبده بمناسبة زواج نجله    نجاح عملية فصل توءم سعودي ملتصق    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المستهلك بحاجة إلى رفع درجة استجابته للتغير في الأسعار وفهم الخدع التسويقية
علاج التضخم: دور المستهلك (6 من 7)
نشر في الرياض يوم 07 - 03 - 2011

غاب عن معظم المستهلكين أنهم الطرف الأقوى في معادلة العرض والطلب، وأنهم أصحاب القرار النهائي في إتمام الصفقة أو صرف النظر عنها، والبحث عن بدائل أقل سعراً وأكثر جودة. كما غاب عنهم أنهم أفضل وسائل الرقابة على الأسواق، وأنهم من يحدد نجاح المنتجين وبقاء التجار في السوق أو خروجهم منه.
لقد أدى ارتفاع الوعي لدى المستهلكين في الدول المتقدمة إلى إجبار المنتجين على عدم انتهاج الحلول السهلة لمشاكل الإنتاج برفع الأسعار، بل السعي لرفع مستوى الكفاءة الاقتصادية، كما أدى ذلك إلى ارتفاع درجة المنافسة بين منافذ التوزيع لخفض التكاليف وتقديم أفضل الخدمات للمستهلكين. وترتب على ذلك ارتفاع المكاسب الاقتصادية للمنتجين والمستهلكين. وفي بعض الحالات، كان لانخفاض درجة الوعي لدى بعض المستهلكين والسلوك العشوائي دور في ارتفاع أسعار بعض السلع والخدمات إلى مستويات مبالغ فيها. ويمكن للمستهلكين الحد من ارتفاعات الأسعار غير المبررة من خلال الآتي:
أولاً، رفع درجة استجابتهم للتغير في السعر:
من غير المعقول ألا يكون لارتفاع الأسعار بنسب تصل إلى 50% أي أثر على الكميات المستهلكة من سلع عادية يمكن الاستغناء عنها، أو تقليل الكمية المستهلكة منها، أو إحلالها بسلع أخرى بديلة. وتقاس درجة استجابة المستهلكين للتغير في سعر السلعة ب "مرونة الطلب السعرية"، حيث يكون الطلب على السلعة مرناً إذا أدى ارتفاع السعر بنسبة معينة إلى انخفاض الكمية المطلوبة من السلعة بنسبة أكبر. وفي هذه الحالة يتجنب المنتجون والتجار زيادة سعر السلعة لأن مبيعاتهم ستنخفض بنسبة أكبر. وإذا ما اضطروا لرفع الأسعار لأسباب خارجية؛ فإنهم لن يبالغوا برفعها، كما أنهم سيخفضون الأسعار في حالة زوال الأسباب التي أدت إلى ارتفاعها.
ثانياً، تخفيف ظاهرة تبني السلعة المؤدية للاحتكار:
أصبحت العلامات التجارية وأسماء الموردين من أولويات اتخاذ قرار الشراء. بدأ ذلك في السلع الكمالية، وشيئاً فشيئاً انتقل إلى السلع الاستهلاكية الأساسية كالأرز والسكر والحليب والأجبان.. الخ. ووقع المستهلك في أسر قائمة محدودة من السلع ذات العلامات التجارية. وبدأت تنتشر بين المستهلكين ظاهرة "تبني العلامات التجارية" التي تعني أن المستهلك يطلب اسم منتج بذاته دون النظر إلى البدائل التي قد تكون أقل تكلفة وأكثر جودة. وأدى ذلك إلى انخفاض درجة المنافسة وارتفاع المستوى العام للأسعار.
ثالثاً، فهم الخدع التسويقية:
يوجد في السوق المحلية أكثر من 200 نوع من الأجبان، لو حللت كيميائياً لاتضح أن أربعة أنواع منها يكفي. لكن الخدع التسويقية والإعلانات المضللة ساهمت في نجاحها وانتشارها في السوق المحلية بالرغم من المبالغة في أسعار معظمها. وتلعب الخدع التسويقية دوراً رئيساً في التشويش على المستهلك وإقناعه بشراء السلع بأسعار تفوق إمكانياته في بعض الحالات.
وتستهدف الخدع التسويقية إلى القضاء على ما يعرف ب "فائض المستهلك" الذي يقيس الفرق بين السعر الحقيقي للسلعة والسعر الذي يرغب ويستطيع المستهلك دفعه. فالمستهلكون يضعون تصوراً عاماً لسعر السلعة مبنياً على إمكانياتهم المادية وأذواقهم وتقديراتهم العامة لحالة السوق. ولنفرض أن مستهلكاً قرر شراء سلعة ما إذا لم يتجاوز سعرها 1000 ريال، فإذا وجدها تباع ب 700 ريال؛ فإن الفرق (300 ريال) يعتبر فائضاً للمستهلك لأنه كان على استعداد لدفعه لو طلب منه ذلك. ويكون الشغل الشاغل للخطط التسويقية هو القضاء على هذا الفائض. لذا ينشأ ما يعرف بتجزئة السوق والتلاعب بمواصفات السلعة الواحدة وتمييز أسعارها بطريقة لا علاقة لها بالتكاليف. ويظهر ذلك جلياً في أسواق الأجهزة الإلكترونية، والسيارات، والمعدات.. الخ، وبعض الخدمات مثل السفر بالطائرة، والإقامة في الفنادق.. الخ.
رابعاً، ترشيد الاستهلاك:
تكاليف المعيشة لا ترتبط فقط بالأسعار، بل أيضاً بالكميات. فقيمة الاستهلاك ما هي إلا حاصل ضرب سعر السلعة بالكميات المشتراة. وفي كثير من الحالات لا يتم استهلاك كل الكميات التي يتم شراؤها، بل يُساء استهلاك جزء منها. فعلى سبيل المثال، تشير التقديرات الأولية المبنية على واردات المملكة من الأرز وعدد السكان والمشاهدات الإحصائية إلى أن ما بين 25,0% إلى 30,0% من كميات الأرز المستهلكة محلياً تذهب إلى حاويات النفايات. والحال لا يختلف كثيراً في معظم السلع الأساسية. لذا يجب أن تقتصر المشتريات على الحاجات الفعلية وتجنب شراء الكميات التي تزيد عن حاجات الاستهلاك التي قد تتلف بسبب سوء التخزين أو انتهاء الصلاحية
خامساً، استهداف المنفعة:
من المفيد للمستهلكين التركيز على حجم المنفعة التي يحصلون عليها من السلع والخدمات، عوضاً عن الاستغراق بكميات السلع المستهلكة. وبالتالي ينبغي على المستهلكين استهداف تعظيم منافعهم من مجموعة السلع والخدمات التي يشترونها بحدود دخولهم النقدية المتاحة. وهذا يقود إلى ضرورة إعادة النظر في سلة السلع والخدمات التي تستهلكها الأسرة في كل فترة من خلال ما يلي:
ترتيب الأولويات، بحيث لا تقدم الكماليات على الضروريات.
إحلال السلع البديلة مكان السلع الأغلى نسبياً، فالكثير من السلع يوجد لها بدائل مماثلة كاللحوم الحمراء والبيضاء، والألبان الطازجة والمجففة والمعلبة.
* مستشار اقتصادي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.