وزارة الحج: تصريح الحج شرط أساسي لأداء النسك    في حدث نادر منذ 1991... الملك تشارلز يخاطب الكونغرس الأميركي    وزير الخارجية يتلقى اتصالًا هاتفيًا من الأمين العام للأمم المتحدة    في اختبار التوازنات العراق يختار مرشح تسوية    نائب أمير تبوك يطلع على التقرير السنوي لفرع مؤسسة سليمان الراجحي الخيرية بالمنطقة    مدرب النصر يصف مواجهة الأهلي ب "النهائي".. ويؤكد: لا مجال للأعذار    القبض على 6 باكستانيين حاولوا الدخول لمكة بشكل غير نظامي    الموافقة على قواعد التعاقد مع السعوديين في الخارج    معالي رئيس الشؤون الدينية يشيد بتأكيد ولي العهد على ما أحدثته الرؤية من نقلة تنموية شاملة    أمير القصيم: وادي الرمة قيمة جغرافية وبيئية بارزة تستوجب تطويره    ولي العهد يرأس القمة الخليجية التشاورية    أمانة الشرقية تطلق مبادرة توعوية لكبار السن في ديوانية مشراق بالدمام    مركز الملك سلمان للإغاثة يوزّع 1.026 سلة غذائية في محافظة ريف دمشق بسوريا    القبض على إثيوبيين لتهريبهما 11 كيلو جرامًا من القات بعسير    لغرس القيم وتحصين الناشئة.. الشؤون الإسلامية بجازان تُنفّذ برنامجين دعويين لطلاب وطالبات محافظة صبيا    أمير الشرقية يستقبل منسوبي جامعة الأمير محمد بن فهد و مدير البريد    تجمع القصيم الصحي يفعّل أسبوع التحصينات لتعزيز الوقاية    الصحة النفسية في بيئة العمل تنتج بيئة عمل أكثر أمانًا وإنتاجية    وزراء موريشيوس يشيدون بمشروع "سلطان الخيرية" لدعم تعليم العربية لغير الناطقين بها    مساعد وزير الثقافة يلتقي وزير الدولة للصناعات الإبداعية والإعلام والفنون البريطاني    روسيا توسّع قائمة حظر الدخول لمسؤولي الاتحاد الأوروبي ردًا على العقوبات    القمة العالمية لمجتمع المعلومات (WSIS) ترشح مشاريع سعودية لنيل جائزتها لعام 2026    نُبل الثقافي يحتفي بالشعر : قصائد وطنية تنسج الكرم والقيم في مساء نبطي أصيل    أول دواء ضمن فئة علاجية جديدة ينجح في خفض كبير في نوبات انسداد الأوعية الدموية وتحسين استجابة الهيموجلوبين لدى مرضى فقر الدم المنجلي    ريال مدريد يغلق الباب في وجه الأهلي بشأن صفقة "فالفيردي"    محافظ الأحساء يدشّن جمعية بصمات ويطلق تطبيق لقمان لتمكين الأيتام    الرئيس الموريتاني يُغادر المدينة المنورة    أمير منطقة جازان يتسلّم تقرير وكالة الشؤون التنموية لعام 2025    مركز الغطاء النباتي يناقش تعزيز دور الجمعيات في استدامة الغابات    أسعار النفط تواصل الارتفاع    أمير نجران يرعى انطلاقة ملتقى "جسور التواصل" ويدشّن قافلته بالمنطقة    هيئة المتاحف تنظّم لقاءً مفتوحًا حول إرث "التابلاين" ومتحف الحدود الشمالية    أمير الشمالية يبحث مع وزير الحج والعمرة خدمات ضيوف الرحمن عبر منفذ الجديدة    7 خطوات للتحقق من صحة فواتير «فرجت» عبر «ناجز»    أستاذ مناخ: أمطار أبريل تتجاوز المعدلات المعتادة    شقيقة وزير التجارة ماجد القصبي في ذمة الله    أخطاء المنظومة الطبية (7)    رئيس موريتانيا يزور المسجد النبوي    أمير الرياض يرعى حفل تخريج 1800 طالب من الجامعة السعودية الإلكترونية    في الجولة ال 30 من دوري روشن.. الهلال والشباب يستضيفان ضمك والفتح    التشجيع الرياضي الواعي.. والتعصب    أنشيلوتي أعلى مدربي المونديال أجراً.. و«دونيس» الخامس    أسرة «العندليب» تطالب بعمل يوثق حياته    «وِرث» يعرض عملاً فنياً في مطار خليج نيوم    رعى حفل الجائزة.. الخريف: 683 مليار ريال إنفاق المحتوى المحلي بالمشتريات الحكومية    هل يحتل الروبوت مكان الإنسان    دعت لتنظيم مواعيد زيارة الروضة الشريفة.. وزارة الحج تحذر من أداء "الفريضة" دون تصريح    تفقد الاستعدادات الجارية بجديدة عرعر.. الربيعة: جهود متكاملة من الجميع لتعزيز جودة استقبال الحجاج    وزير الحج والعمرة يتفقد استعدادات منفذ جديدة عرعر لاستقبال ضيوف الرحمن    مؤتمر مراجعة معاهدة عدم الانتشار النووي يبدأ أعماله في نيويورك    عطلت الدراسة وتضررت منها المنازل.. مواجهات مسلحة في غرب ليبيا    البشر سيعيشون على القمر العقد المقبل    الرياضة وصحة المسنين    تهديد ترمب.. ساعات على تفجير إيران والمفاوضات تهز أسواق العالم    نائب أمير تبوك يترأس اجتماع لجنة الحج بالمنطقة    أخضر الشاطئية ينافس على برونزية سانيا 2026 والمصارعة السعودية تستهل مشاركتها    إيقافات وغرامات يتصدرها الأهلي .. الانضباط تعاقب الشباب والاتفاق    نائب أمير منطقة جازان يدشّن مجمع "إفاء" الطبي بمحافظة العارضة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مراكز الثقل المعرفية
آفاق تنموية
نشر في الرياض يوم 24 - 06 - 2011

علقت في موضوع سابق على قول للدكتور جون سيلي براون (John Seely Brown) طرحه في مُحاضرة ألقاها في معهد ماساشوستس التقني( MIT) الذي يُعدّ من أهم جامعات العالم. ويختص هذا القول بنظرة إلى الأثر المعرفي للإنترنت في عالم اليوم، حيث يُبين هذا القول: إن الإنترنت جعلت العالم (مُسطحاً) مفتوحاً للجميع، لكنها في الوقت ذاته أطلقت الفرص أمام وجود (مراكز ثقل معرفية) تقود المعرفة في الحقول المُختلفة. وسوف أطرح في هذا المقال موضوع هذه المراكز، وتطلعاتنا بشأنها في المستقبل.
هناك تعريفات مُختلفة لمعنى (المراكز المعرفية). لكن هناك قاسمًا مُشتركاً بين هذه التعريفات هو (توفير المعرفة للجميع عبر الإنترنت)، وبمعنى آخر فإن غاية مراكز المعرفة هي (نشر المعرفة وإتاحتها للعالم بأسره). ويأتي الاختلاف بين مراكز المعرفة المنتشرة على شبكة الإنترنت في (طبيعة المعرفة) التي تنشرها هذه المراكز من ناحية؛ وفي مسألة انفتاحها على الآخرين، وتقديم(الإسهام المعرفي) للعالم كلّه من ناحية أخرى. وتتمتع هذه المراكز بثقل معرفي يتناسب مع أثرها الذي يُقدر بعدد المستفيدين منها. ويتوقع الكثيرون أن تُؤدي المراكز المعرفية التي تتمتع (بثقل معرفي خاص) إلى تغيير الخريطة المعرفية للعالم في المستقبل.
ولعلنا ننتقل الآن من التعميم إلى التخصيص، أي من الأفكار العامة إلى الأمثلة الخاصة. فقد تعدّ موسوعة ويكيبيديا من أبرز المراكز المعرفية التي تُقدم المعرفة العامة، وتسمح بالإسهام المعرفي في مجالاتها المُختلفة. ولعل موقع معهد ماساشوستس التقني (MIT) على الإنترنت، بعد تنفيذ مشروع آي كامبس (ICampus) الذي تحدثنا عنه في موضوع سابق، يعدّ من أبرز المراكز المعرفية التي توفر محاضرات المقررات الجامعية بشكل مفتوح ودون تكاليف على مستوى العالم؛ ويبلغ عدد المقررات الجامعية التي يُوفرها المركز أكثر من (150) مُقرراً جامعياً. وربما يكون موقع آي توونز يو (i-Tunes U) من أبرز المواقع التي تجمع في مدخل واحد على الإنترنت ما تُقدمه كثير من الجامعات المرموقة في العالم على مواقعها من محاضرات للمقررات الدراسية، ومن محاضرات عامة وتقارير علمية في مجالات مُختلفة أيضاً.
وهناك بالإضافة إلى ما سبق من مراكز معرفية عامة وتعليمية، مراكز أخرى بحثية تخصصية في إطار الجامعات والمُؤسسات المُتخصصة. ومن أمثلة ذلك؛ (المركز المعلوماتي الطبي في مجال السرطان) الذي يُوفره موقع المعهد الوطني الأمريكي للسرطان في إطار المعاهد الحكومية الوطنية الصحية. وهناك أيضاً مراكز معرفية مُتخصصة تتبع منظمات دولية ومُؤسسات مهنية. ومثالها موقع المنظمة الدولية للمواصفات المعيارية (ISO) الذي تُقدم وثائق بالمواصفات المطلوبة لمُختلف الأعمال والمُنتجات، وموقع معهد المهندسين الكهربائيين والإلكترونيين (IEEE) الذي يُوفر البحوث العلمية في التخصصات المرتبطة باهتماماته.
لاشك أن المراكز المعرفية سابقة الذكر وما يُماثلها، تُقدم فوائد معرفية كبيرة، تجعلها مراكز ثقل معرفية مهمة في إطار عالم الإنترنت المُسطح والمفتوح للجميع. لكن هذه المراكز تمثل في الوقت ذاته تحدياً كبيراً لمُؤسساتنا المعرفية. ففي إطار الجامعات، على سبيل المثال للحصر، يمثل انتشار محاضرات مقررات الجامعات العالمية تحدياً كبيراً لجامعاتنا، حيث يبرز التساؤل: هل ترقى محاضراتنا الجامعية إلى مستوى المحاضرات المطروحة على الإنترنت في الموضوعات نفسها؟ إذا كانت لا ترقى، فقد تكون مضطرة للتنحي وتبني المحاضرات المتوفرة، ثم تسعى لتنفيذ التعليم العالي بأساليب جديدة، وإن كانت ترقى فعليها أن تدخل المنافسة، وربما الشراكة، على المستوى الدولي لتطرح تميزاً يجعلها مركزاً معرفياً مُؤثراً.
في عصر المعرفة هذا، نحتاج إلى التميز المعرفي، وإمكاناتنا التي بين أيدينا - من خلال ما لدينا من مُؤهلين ومنظرين وممارسين - تقول أن بإمكاننا أن نشترك ونُشارك ونُسهم، بل ونُنافس في الحركة المعرفية العالمية وفي مراكز الثقل المعرفية المُتميزة في عالم الإنترنت المُسطح، ولكن هل نملك الإرادة؟ هل نملك الثقة؟ هل نحن مُستعدون للإقدام والتقدم؟ هذه هي معايير حصاد المستقبل الذي نُريده معطاء بمشيئة الله.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.