2.6 مليار شخص لا يتحملون الغذاء الصحي    %45 غائبون عن الحفلات الغنائية والموسيقية    مُحافظ الأحساء يستقبل رئيس وأعضاء مجلس إدارة هيئة الصحفيين السعوديين    ترأس وفد المملكة في منتدى «دافوس».. وزير الخارجية: السعودية تدعم السلام والاستقرار والتنمية المستدامة    مع نظرة مستقبلية مستقرة.. فيتش تؤكد التصنيف الائتماني للمملكة عند (+A)    فتح السوق للأجانب بين طموح الانفتاح وواقع الثقة    نزع ملكية العقارات للمصلحة العامة يدخل حيز النفاذ    "أمانة حائل".. الأولى في تميز الأداء البلدي    الذهب ينخفض بأكثر من 1 % مع جني الأرباح.. والأسهم تسجل خسائر أسبوعية    روبوتات تتحاور دون تدخل بشري    رحبت ببدء المرحلة الثانية من خطة السلام الشاملة.. السعودية تشدد على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار    غزَّة.. تصاعد الكارثة الإنسانية وخروقات الاحتلال رغم دخول المرحلة الثانية لوقف النار    عقوبات أميركية ضد شبكات تمويل الحوثي تشمل شركة جنة الأنهار المسجلة في الإمارات    فندق على القمر والغرفة بمليون دولار    تأكيد على إيجاد حلول مرضية لجميع الأطراف.. ترحيب سوداني – مصري بمبادرة ترمب حول مياه النيل    تحت رعاية خادم الحرمين ونيابة عن ولي العهد.. أمير الرياض يحضر حفل كؤوس الملك عبدالعزيز والملك سلمان    نهائي مرتقب لكأس أمم أفريقيا.. المغرب يتسلح بالأرض والجمهور ويحلم بلقب ثان أمام السنغال    وفاة «باباي البرازيلي» بسبب حقن الزيوت    القرارات التنظيمية والأزمات الاتصالية    التقويم يتضمن 4 إجازات رسمية.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني اليوم الأحد    حمداً لله على سلامتكم    أمير القصيم يطلع على جهود بلدية المذنب.. ويكرم متبرعين بدمائهم    المملكة.. إغاثة شعوب العالم    «أغبى لص».. صور نفسه وهو يسرق    «زاتكا»1079 حالة ضبط لممنوعات بالمنافذ    القيادة تعزّي رئيس جمهورية قبرص في وفاة الرئيس الأسبق    دارة الملك عبدالعزيز و«التعليم» توقعان مذكرة تفاهم لخدمة المبتعثين    "قرص الجمر".. أجواء الرحلات الشتوية    أصالة ترفض وشام تغني    ياسر جلال يضع حداً ل«شائعات المرسيدس»    فسح وتصنيف 45 محتوى سينمائياً    فريق ديفندر يحصد لقب بطولة العُلا لبولو الصحراء بعد نهائي حافل بالإثارة    خطيب المسجد الحرام: "سورة العصر" منهج إسلامي متكامل    إمام المسجد النبوي: الإسراء والمعراج من آيات الله الكبرى    جراحة دقيقة ورعاية تخديرية متقدمة تنجزان عملية عالية الخطورة بمستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالحمراء    «أحمر الطائف» يفعّل مسار الجلطات القلبية    تسيير قافلتين صحيتين إلى الخرج    عمى الألوان وسرطان المثانة    الصحة: الصويا لا يرفع هرمون الأنوثة لدى الرجال    جيسوس يُعلق على تعاقدات النصر الشتوية    تشكيل الهلال المتوقع أمام نيوم    طارق السعيد يكتب.. الاتحاد كيان يُحارب بلا درع إداري    الرئيس الأوغندي يفوز بولاية رئاسية جديدة    لا إله إلا الله.. هل هي الكلمة الطيبة؟    الشارع الثقافي بالكورنيش الشمالي.. في مشهد واحد    أمير منطقة جازان يعزي شيخ قبيلة بني شراحيل في وفاة شقيقته    النصر يستعيد نغمة الانتصارات على حساب الشباب بثلاثية في دوري روشن للمحترفين    قلق إقليمي من أبعاد ضربة أمريكية محتملة 2571 ضحية بمظاهرات إيران وآلاف العائلات تفر لتركيا    هيئة جازان تفعّل المصلى المتنقل والمحتوى التوعوي بمهرجان الدرب الشتوي    1079 حالة ضبط بالمنافذ خلال أسبوع    التحقيق في وقائع الفساد والإثراء غير المشروع لعيدروس الزبيدي    دعوة العالية تطلق البرنامج الافتتاحي للجاليات برعاية الراجحي الخيرية    مركز الفلك الدولي : فلكيا: الثلاثاء 20 يناير غرة شهر شعبان    برعاية رئيس مركز قوز الجعافرة.. سهم أبو عريش بطلًا لبطولة الساحل الشتوية 2025    رئيس جمهورية السنغال يُغادر جدة    المواطن السعودي.. والمعادلة الصعبة    أعمال «جوازات الشرقية» على طاولة سعود بن نايف    أمير الرياض يؤدي صلاة الميت على والدة شقران بن سعود    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



التهديد بالانتحار.. فرض للواقع وهروب من المواجهة!
فتيات يركلن "زينة الحياة" بحذاء الكبت

التهديد بالانتحار.. فرض للواقع أم تعبير عن لحظة الخلاص بطريقة عشوائية؟.. أو ربما هروب من المواجهة وفشل في شجاعة التعامل مع الظروف؛ ولكن الأخطر حين تتجاوز المؤثرات كل ذلك ويتحول التهديد إلى فعل؛ وتنتهي "النفس اللوامة" من معاناتها، وتختفي عن الوجود!.
"دينا".. مثال يعبّر عن هذه اللحظات الاستثنائية في حياة بعض الفتيات -لأنها لا تشكل ظاهرة-؛ ممن اخترن التهديد بالانتحار، وتروي معاناتها، وتقول:
"لا أعرف كيف التقطت الحبوب المهدئة الخاصة بوالدتي المريضة ثم فكرت في التهامها جميعها لأتخلص من حياتي التي أصبحت مملة وتعيسة بشكل أفقدني صوابي، وفكرت في هذا السلوك الخطير والانهزامي الذي ابتكرته المسلسلات التلفزيونية والذي أسمه "الانتحار"؛ عندها قبضت بشدة على تلك "الرزمة" من الحبوب بيدي وفكرت كيف سأرتمي على السرير بعد أن ألتهمها لأموت وأتخلص من تعاستي التي تشدني دائما نحو القاع؟، لكنني ما أن هممت بذلك؛ حتى سمعت صوت أمي المريضة تناديني من غرفتها المظلمة تطلب حبوبها المسكنة لتصارع المرض علها تظفر بلحظات زائدة من الحياة وهي السبعينية العجوز.. فسقطت تلك الحبوب من يدي وبكيت بكاءً شديداً، لأنني فكرت في الانتحار في لحظة ضعف نسيت بها إيماني وأملي في الحياة"، ووضعت دينا القلم على كراسة مذكراتها ثم رفعت رأسها إلى الضياء الذي كان يختلسها من ثقب نافذة غرفتها ثم ابتسمت وتمتمت "الحياة حلوة" .
قد تكون "دينا" فتاة قوية عادت إلى رشدها في لحظة ضعفها بعد أن كانت قد قررت أن تنتحر؛ لكنها أدركت بأن هناك صوراً جميلة في الحياة مشرقة كصورة أمها المريضة تستحق منها أن تقف لتتأمل بجدية قراراتها في الحياة.
الانتحار وسيلة للتعبير
في حين هناك البعض من الفتيات يرغبن في الانتحار ويقبلن عليه لأسباب قد لاتستحق إنهاء الحياة من أجلها، إلا أن "الانتحار" أصبح الأسلوب المتبع للتعبير عن الاعتراض على مايواجه الفتيات في الحياة ويكون مخالفاً لرغباتهن فيقررن الانتحار.
دخلت "فاطمة فيصل" تجربة الانتحار حينما فكرت يوما بقطع وريد يدها اليمنى في المدرسة بآلة حادة وجدتها معلقة في قسم الاقتصاد المنزلي في المدرسة في حصة "الطهي"؛ وبدل أن تتنبه فاطمة إلى طرق إعداد بعض الوجبات التي ستساعدها كي تكون أماً صالحة في المستقبل تنبهت إلى السكين المعلقة على الحائط لتفكر في الهروب من الحياة بواسطتها، تذكر فاطمة "وهي الفتاة ابنة الخامسة عشرة من عمرها بأنها في تلك الفترة كانت تمر بحالة نفسية سيئة، حيث كانت تعيش في ظروف أسرية صعبة نتيجة طلاق والديها وحرمانها من أمها، ومع وجود صديقات قررن فجأة ودون مقدمات أن يقاطعنها بحجة طبيعتها الهادئة فشعرت بأن الحياة تتآمر عليها لذلك دخلت في حالة نفسية سيئة دفعتها إلى التفكير في الانتحار حتى أقدمت على تناول سكين حادة كانت معلقة في مطبخ التدبير المنزلي في مدرستها وحاولت قطع وريد يدها، إلا أن المعلمة تنبهت لها وسارعت بمنعها وقد نجحت في ذلك مع وجود بعض النزيف البسيط من يدها، وعلى الرغم من مرور تلك التجربة الموجعة بسلام إلا أن "فاطمة" شعرت بالخجل من تفكيرها بالانتحار أمام زميلاتها اللواتي مازلن يشعرن بالغرابة لتصرفها ذاك.
خجل عند المحاولة
أما "تهاني" فتختلف عن "فاطمة" التي شعرت بخجل من محاولة الانتحار التي خاضتها، فقد قررت يوماً أن تنتحر بسبب والدها الذي أعتاد على استخدام أسلوب العنف والقسوة معها ومع شقيقاتها فتعرضت يوماً إلى الحبس من قبل والدها الذي كان مدمناً؛ وقد عاشت مع شقيقاتها الأربع معاناة كبيرة على الرغم من وجود الأم التي كانت تبذل الكثير من أجل حمايتهن دون جدوى حتى فكرت بالانتحار في لحظات يأس وحزن وقامت بشرب مادة "مطهر" قوية المفعول أدى إلى إصابتها بالإعياء الشديد ثم الشعور بالاختناق، إلا أن أسرتها سارعت إلى محاولتها للاستفراغ ثم الانطلاق بها إلى أقرب مستشفى وقد أخضعت إلى عملية غسيل للمعدة، وفترة علاج تنوعت بين العلاج الجسدي والنفسي من قبل الأخصائية النفسية التي كانت تتردد عليها من أجل معرفة المشاكل الاجتماعية التي دفعتها إلى التفكير في محاولة الانتحار إلا أن "تهاني" خرجت بتلك التجربة بقرار عدم الرجوع إلى فكرة الانتحار؛ على الرغم من أن تلك المحاولة غيرت من طريقة تعامل الأب مع أبنائه؛ لكنها وجدت بأن هناك أساليب كثيرة للتنفيس عن الغضب غير محاولة الانتحار الذي قد ينهي حياة المرء.
نتيجه عكسية
وهناك فئة من السيدات يهددن بالانتحار لغرض تخويف من حولهن، ولايذهبن بعيدا أكثر من التهديد، إلاّ أن المحيطين بالمرأة باتوا يعرفون أنها لا تجرؤ على إتخاذ قرار الانتحار، وهذا ما حدث مع السيدة لولوة محمد التي لا تجد أي تجاوب من زوجها عند تهديدها له بالانتحار في كل مره تحاول استدرار عطفه وموافقته على ما تريد.
وكما هو الحال مع علياء سعد 20سنه التي باتت تهدد بالانتحار بين حين وآخر عند رغبتها بأمر ما، إلا أن ردة فعل أهلها هي واحدة لاتتغير بعدم الاهتمام وعدم الاكتراث لتهديدها بالانتحار مطلقاً، ففي كل مرة تردد علياء عبارة "سأنتحر بسببكم"، تجد الرد من أحد أفراد أسرتها " انتحري"!..
وسيلة العاجز
ويوضح المختص في علم الجريمة والمجتمع د.صالح العقيل أن الانتحار هي وسيلة العاجز الذي لايستطيع أن يحل مشاكله بنفسه، مشيراً إلى أن الانتحار ليس سلوكاً مبرراً حتى وإن وجدت الكثير من المشاكل الاجتماعية والأسرية تقوم بالضغط على أفراد المجتمع الذين يقوم البعض منهم بالانفجار، فتلجأ بعض الفتيات إلى فكرة الانتحار كنوع من التعبير عن الرفض أو ربما لجأ البعض منهن إلى الهروب أو معاقبة النفس بسبل أخرى كتناول الحبوب المضرة والتي قد لاتدفعه إلى الموت؛ لكنه قد يصل إلى تعاطف البعض معه، ولذلك إقبال الفتاة على فكرة الانتحار غير مبرر، مؤكداً على دور وسائل الإعلام وتأثيرها على التنشئة الاجتماعية والذي أصبح يربي بشكل أو بآخر خاصة بأنه أصبح يقدم مختلف الثقافات المتنوعة، ولذلك يتأثر الفرد بخمس مؤسسات في التنشئة الاجتماعية فهناك مؤسستان تعتبر مؤسسات غير رسمية وتشمل الأسرة والأصدقاء أما المؤسسات الرسمية والتي تتمثل في المؤسسات الإعلامية والمدرسة والمسجد، وتعتبر وسائل الإعلام الأقوى في تشكيل شخصية الفرد لأنها أسرع انتشاراً وأكثر وفرة ولا تحتاج إلى الجهد في الحصول عليها كما أنها تمنح المتعة مما يجعلها أكثر تأثيراً.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.