الأرصاد ينبه من أمطار على الرياض ومحافظاتها والدفاع المدني يدعو للحذر    القيادة تعزي الرئيس الجزائري في وفاة اليامين زروال    أمير المنطقة الشرقية يستقبل الرئيس التنفيذي لهيئة الإذاعة والتلفزيون    القيادة تعزي الرئيس الجزائري في وفاة رئيس الجزائر الأسبق    6.25 مليار صادرات الصناعات الكيماوية    14 شركة سعودية في معرض لندن    فرص وشراكات عالمية واعدة.. المربع الجديد .. وجهة مستدامة للابتكار والاستثمار    الإرياني: قيادات وخبراء من الحرس الثوري وصلت صنعاء.. تنسيق إسرائيلي – أمريكي للرد على تهديدات الحوثيين    استعداداً لعمليات محتملة ضد طهران.. واشنطن تعزز وجودها في بريطانيا بقاذفتي «B-52»    خبر عابر للقارات    الرابطة تُجري تعديلات على مواعيد مباريات دوري روشن    إصابة الرباط الصليبي تنهي موسم حارس النصر مبارك البوعينين    الأخضر يفتتح تدريباته في بلغراد تحضيراً لمواجهة صربيا ودياً    حارس أمريكا السابق يتوقع دخول رونالدو عالم السينما بعد الاعتزال    باستوني يرحب بالانتقال إلى برشلونة    وكيل إمارة منطقة تبوك يعرب عن شكره وامتنانه لسمو وزير الداخلية على تعزيته في وفاة شقيقته    القمر الوردي يسبق مفاجأة القمر الأزرق    جامعة طيبة تبتكر تقنية لمراقبة سلامة المواد الاستهلاكية    يجتاز اختبار القيادة النظري بعد 139 محاولة    كن صديقاً وفياً    ثورة الألعاب    تخطى الخطر.. هاني شاكر إلى القاهرة خلال أيام    شكراً أهل المدينة المنورة    اعتماد أول أنسولين طويل المفعول لعلاج السكري    كندي يحتفل بيوم ميلاده بكعكة طولها 5 أمتار    إنجاز طبي سعودي.. تخصصي الدمام ينجح بعلاج انتشار سرطان الحوض بالاستئصال الحراري وترميم العظام    أزمة الشرق الأوسط تهدد احتواء الكوليرا بإفريقيا    أمن الشمال الأوروبي على محك الحرب الأوكرانية    «صدى الحرباء» يعكس اليوم العالمي للمسرح    هيئة التراث تكشف معلماً أثرياً في «العصداء»    العيد الذي مضى    استقرار الخليج العربي في ظل تداعيات الحرب    الحي ما يقابل الميت    تحذيرات من توقف مولدات الكهرباء بمشافي غزة    الشاماني.. صوت الأصالة في جيل التجديد    رئيس الجامعة السعودية الالكترونية يكرّم الطالبة أروى العنزي لإنجازها الطبي العالمي    وكيل إمارة تبوك يشكر وزير الداخلية على تعازيه في وفاة شقيقته    الكويت: إصابة 10 جنود عقب استهداف معسكر تابع للقوات المسلحة بصواريخ ومسيرات    إضافة 3 خدمات شحن ملاحية إلى ميناء جدة الإسلامي وميناء الملك عبدالله    رئيس وزراء باكستان يستقبل سمو وزير الخارجية    الأمير فواز بن سلطان يدشّن النسخة الثانية من الملتقى العالمي للورد والنباتات العطرية بجامعة الطائف    فرصة استثمارية لتسويق الأراضي العقارية بحائل    الندوة العالمية تفتتح مدرسة ابتدائية تُنهي معاناة طلاب "أوزغين" في قيرغيزيا    أمير نجران يلتقي محافظي المنطقة    الاتحاد الآسيوي يحسم الجدل بشأن مصير نونيز    الأمم المتحدة تشيد بدور المملكة الريادي في استعادة النظم البيئية وتعزيز العمل الجماعي لاستدامة الموارد الطبيعية    برعاية محافظ القطيف..انطلاق مهرجان النباتات والزهور في الرامس    بلاغات الحماية الأسرية تظهر مشكلات نفسية وسلوكية وتربوية    بعد البيعة.. عصر جديد في ظل ولي العهد    خطيب المسجد الحرام: احذروا آفات اللسان    إمام المسجد النبوي: لا تبطلوا الأعمال الصالحة بالمعاصي    مكة المكرمة تسجّل أعلى «كمية أمطار»    وزير الصحة يثمن جهود الهلال الأحمر    غاب الجسد وبقي الأثر    "سدن" توقّع مع مستشفى الملك خالد الجامعي    نجاح استخراج «سماعة جوال» من معدة رجل بمجمع الدكتور سليمان الحبيب الطبي بالعليا    المنتخب السعودي (B) يخسر لقاء السودان الودي في معسكر جدة    عبر المنصات الرقمية في رمضان.. 366 مليون مشاهدة لمحتوى الشؤون الدينية بالحرمين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أين منظمات حقوق الإنسان من قضية التهجم على الذات النبوية؟!

مرة تلو المرة وعن سبق اصرار وترصد تطالعنا سبع عشرة صحيفة دنماركية هذه الأيام برسومات كراكاتورية مسيئة لذات رسولم الهدى والسلام محمد صلى الله عليه وسلم بدعوى حرية الرأي والتعبير التي تتشدق بها وسائل الإعلام الغربية، ولئن كان بُعد الدين غائباً في المجتمعات الغربية في الوقت الحالي بسبب الانفصام النكد الذي حدث قبل قرنين من الزمان ونيف بين الكنيسة والسلطة، فإنه لا يجب ان يكون هذا مبرراً لازدراء الأديان واحتقارها وبالذات الدين الإسلامي الحنيف بل لا يجوز ان يسقط الغرب موقفه المبتذل من دينه على غيره من الأديان السماوية الأخرى، إذ إنه بهذا العمل سينسف أسس الحرية التي ينادى بها القائمة على ان حرية الفرد تنتهي عندما تبدأ حريات الآخرين وان الأساس الفلسفي لتلك الحرية توجب قيام الاحترام بين أفراد المجتمع وان يستمتع كل واحد بحدود الحرية المسموح فيها وفق النظام العام ودونما إساءة لأحد أو الإضرار به.. وبناء عليه وفي ظل ميثاق الأمم المتحدة الصادر عام 1945م والإعلان العالمي لحقوق الإنسان اللذين يركزان على جملة من الأمور من بينها عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول واحترام سيادتها وما يقتضيه هذا الاحترام حسب الاعراف الدولية من عدم المساس بالدين الذي يشكل في معظم المجتمعات البشرية قيمة عليا، ودستوراً في حياة الناس كالمملكة العربية السعودية، إلى جانب دعوة هذا الإعلان إلى صون حرية الإنسان التي تفرض على نظيره في الخلق والإنسانية واجب احترام حريات الآخرين وبالذات فيما له علاقة بالدين والمعتقد وعدم الاتيان بفعل يخل من تلك الحرية ويهين من كرامة الآخرين. وبالنظر إلى تقارب المجتمعات العالمية والتوجه الدولي لنزع فتيل النزاعات السياسية أو الاثنية أو العرقية أو العصبية بمختلف أشكالها وتعزيز العلاقات الدولية لمواجهة المشاكل العالمية بروح الفريق الواحد مثل مسائل الفقر والأمية والتخلف الاقتصادي والتلوث البيئي والايدز وغير ذلك لما يمثل ذلك من أهمية قصوى لخير الأجيال القادمة وتقدمها والعمل على بناء الإنسان أينما كان فإن الخوض في ازدراء الأديان يمثل الوقود الحقيقي لاشعال الحروب الأهلية أو الدولية خاصة إذا كان المستهدف دين يعتنقه أكثر من 20% من سكان المعمورة وفي هذا المقام فإن أي إنسان منصف تنتابه المزيد من الدهشة والعديد من التساؤلات حول تكرار هذا الخوض الشنيع لرمز مقدس من مقدسات المسلمين الذي يعد بلا شك خروجا عن السعي الدولي للتقارب بين الحضارات وإيجاد تفاهم مشترك للتعايش بين سكان المعمورة بل يشكل منعطفاً خطيرا يهوي بكل الجهود الدولية لتحقيق قدر من الأمن والاستقرار في أقطار العالم ويهدد النظام الدولي القائم الذي أثبتت الأيام عدم عدالته خاصة بعد سقوط المعسكر الشرقي وبزوغ قطب واحد على الساحة الدولية ولنا في هذا الخضم ان نتساءل كيف يتأتى للجانب الغربي من الكرة الأرضية ان ينعم بما توصل إليه من معطيات العصر الذي غذتها العديد من الحضارات وفي مقدمتها الحضارة الإسلامية وهو يحتكر حرية لا ينطبق خيرها إلاّ على من انتمى لهويته الغربية وآمن بها أما شرها والتعسف في استخدامها فإنها سلاح ضد جاره الشرقي من الكوكب الأرضي (وبالذات المسلم منه) الذي يرتبط معه واقعياً بمصالح شتى من أهمها التناظر البشري والمشاركة في التنمية العالمية كل بحسب استطاعته. ان المنطق الغربي وانتهاجه سياسة الكيل بمكيالين واعتناق قيم الحداثة وما بعد الحداثة التي أحد افرازاتها نسف الثوابت بما فيها الدين وازدراء ما عداها، سيضع دول الغرب في مأزق مع الآخر من حيث تأجيج الصراعات ضده وتأليب الرأي العالمي إزاء سياساته والتشيك في نواياه وعدم التعاون في حل الأزمات الدولية ا ن لم يكتو هو بنفسه بنار تلك الصراعات كيف لا والدين يُعد بُعداً مهماً في العلاقات الإنسانية ومؤثراً على الشق الدولي منه، ولنا ان نتساءل في هذا المقام:
- لماذا الدين الإسلامي هو المستهدف على غيره من الأديان الأخرى!
- أين منظمات حقوق الإنسان من قضية التهجم على الذات النبوية والمؤمنون به يمثلون خمس العالم في الوقت الحالي.
- لماذا تحرك المجتمع الدولي وبشكل منقطع النظير عندما تعرضت تماثيل بوذا في أفغانستان للتدمير!
- هل حق القوة حكر على القوي من الدول الكبرى أما قوة الحق فهي شعارات جوفاء يتم التغني بها من جانب القوي للاستهلاك العالمي وتوظيفه مثل هذه الشعارات كمطية لتمرير مشاريعه الخاصة وجعل ضعف العالم الثالث سبيلاً في استلابه حضارياً والامعان في سلبه ونهبه والإساءة إليه وتمزيقه واسترقاقه.
ان البضاعة التي يروج لها الغرب في بلاده هي الحرية التي ارتضاها لنفسه وتتسق مع فكره وقناعاته وأدبياته أما نصيب الآخرين منها فهي جعل الحرية رأس حربة موجهة إلى كل طرف يتعارض مع مصالحه ولا يتفق معه في فكره وأسلوب حياته بل انه يصل في مرحلة من مراحل مقارعة خصومه إلى إعطاء لنفسه الحق في التحرر من مبادئ الحرية ومصادر حقوق الآخرين من أجل تحقيق أهدافه الخاصة حتى ولو كان على حساب شقاء الذين من غير بني جلدته ان من الأهمية بمكان إذا أريد ان يتحقق حوار بين الحضارات وتكون نتائج هذا الحوار مثمرة وايجابية ان يصار إلى اتفاق بوضع ميثاق شرف عالمي يحترم الأديان السماوية وان يترتب على هذا الاتفاق جملة من الالتزامات الأخلاقية من بينها:
- ان يكون أساس هذا الاحترام ما ورد في القرآن الكريم من قوله تعالى (لكم دينكم ولي دين).
- ان من أهم مقتضيات هذا الاحترام عدم التعرض لأي من أصحاب الديانات بأي شكل من أشكال الأذى والإساءة أو التهكم أو ما يوحي بذلك من منطلق ما جاء في القرآن الكريم من قوله تعالى: (ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدواً بغير علم..) الآية.
- انتهاج آلية وقائية دولية من شأنها التدخل وفي وقت مبكر لمنع تفاقم أي نزاعات تكون قائمة على أسس دينية على وجه الخصوص والحيلولة دون تصاعدها سواء على المستوى الدولي أو الشعبي.
- سن القوانين الملزمة باحترام هذا الميثاق العالمي.
- قيام الأمم المتحدة بإصدار صك يوجب احترام الأديان ويعزز من الميثاق المشار إليه أعلاه.
- عقد المزيد من الحوارات والمؤتمرات في العواصم العالمية خدمة لهذا الاتجاه وتكريساً لشعار ان الدين من المحرمات وغير قابل للامتهان أو السخرية.
إن من شأن الوصول إلى هذا الاتفاق ان يحول دون قيام الصراعات الدولية أو يحد منها ويحث على تقديم المفيد والايجابي للإنسانية ويسهم في التقارب بين شعوب الأرض ويضيق الفجوة الحضارية بين الشمال والجنوب ويفوت الفرصة على مثيري الفتن والنزعات العنصرية ومروجي نظريات صدام الحضارات والمستفيدين من ذلك وهم تجار السلاح في العالم الذين ترتفع أسهمهم في حالات الحروب واشتعال بؤر الصراع هنا وهناك بل لعلي لا أكون مبالغاً ان قلت ان هذا قد يؤسس لعهد جديد من السلام المطلوب بين أقطار الأرض والدفع بعجلة الاسهام في بناء الحضارة الإنسانية التي من أهم مفرداتها نشر الخير ومقاومة كل ما يهدد الإنسان على وجه البسيطة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.