أعلنت المنظمة الدولية للنقل الجوي (IATA) في موقعها الإلكتروني www.iata.org أن تاريخ 2008/05/31م هو آخر يوم لتداول التذاكر التقليدية، ولن يسمح بعدها باستخدامها في شركات الطيران التابعة للمنظمة والتي تسيطر على 95% من هذه الصناعة، كما أفادت أن الإصدار الجديد من التذاكر والذي سيكون إصدارا إلكترونيا سوف يوفر على صناعة النقل الجوي 3مليار دولار سنويا. وفي لمحة تعريفية بسيطة للتذاكر الإلكترونية والتي يرمز لها بالرمز e-Ticket أو ET، فهي ببساطة شديدة التخلص من التذكرة الورقية التقليدية وتعطى بديلا عنها رقم الحجز فقط والذي بإمكانك طباعة سجل ومسار سفرك من أي مكان تريد، وبالتالي فلن تحتاج للحفاظ على التذكرة في حلك وترحالك، حيث إنها تغنيك عن ذلك رقم الحجز المعطى لك من قبل موظفي خطوط الطيران أو أحد وكلائهم المعتمدين، حيث أن هذا الرقم يحتوي على كل المعلومات عن المسافر وعن مسار رحلته. والتالي فإن هذه الطريقة نافعة جدا حيث لا يتطلب للمسافر زيارة مكاتب الطيران وخصوصا إذا تم الدفع بالوسائل الإلكترونية المعروفة مثل البطاقات الإئتمانية والإنترنت والصرافات الآلية. وعلى الصعيد المحلي فقد اختفت التذاكر الورقية التقليدية من مراكز المبيعات التابع للخطوط السعودية ومن مكتب جميع وكلائها؛ حيث دشنت (السعودية) خدمة التذاكر الإلكترونية بتاريخ 2007/2/4م ، ولكن وعلى ما يبدو أن (السعودية) عملت على هذا المشروع من عام 2005م، أي قبل أكثر من سنتين من التأريخ المحدد. إن ما يميز التذكرة الإلكترونية هو السهولة في التعامل بها، والأمان الموجود فيها، حيث إن نسيتها أو ضاعت منك أو تلفت بأي سبب من الأسباب؛ فإنه بإمكانك استبدالها بكل يسر وسهولة. ولكن وكأي خدمة جديدة تطرح في السوق فإنه سوف تتولد حيالها ردود أفعال تتنوع بتنوع أصحابه والموقف الذي وضعوا فيه. وبهذه المناسبة استطلعت (الرياض) أراء بعض المسافرين ومن استخدم التذاكر الإلكترونية لمعرفة صدى انطباعاتهم وردود أفعاله اتجاه هذه الخدمة الجديدة. بداية عبر السيد خالد السويد رئيس قسم بإحدى الشركات المحلية، عن وجهة نظره بأنها خدمة رائعة وانطلاقة جميلة ومكملة لما سبقها من خدمات نحو تطبيق الخدمات الالكترونية لجميع الخدمات المقدمة في أنحاء المملكة، حيث تعتبر الخدمة الالكترونية لصرف التذاكر خدمة توفر السهولة حيث يلحظها العميل بالمقارنة بالأسلوب القديم المتبع لتقديم الخدمات سابقاً والتي بإذن الله سينتج عن تطبيقها التيسير والتسهيل للعميل من عناء ومشقة الذهاب والانتظار في أماكن بيع التذاكر والتي أحياناً تكون من الصعوبة بمكان الوصول لها إما لبعدها أو لعدم توفرها أصلا من قرب سكن وإقامة العميل ، وهذا بما لا شك فيه يعتبر هدر للوقت والجهد والذي استبدل عنه بالأسلوب الحديث الرائع في تقديم الخدمات الالكترونية والذي من شأنه أن يوفر مستقبلا على العميل في وقته وجهده و ماله. كما تحدث الأستاذ سعد القريشي، الموظف بالقطاع الخاص عن تجربته مع التذاكر الإلكترونية بقوله: في الحقيقة ومن خلال تجربتي المستمرة والمتكررة للتذاكر الالكترونية التي تصدرها الخطوط الجوية العربية السعودية في الوقت الحاضر لم أجد هناك أي عوائق أو صعوبات وبالعكس فإنني أجدها مريحة وسهلة للمسافر وللخطوط السعودية أيضا ففي الماضي كنا نحتفظ بالتذكرة و نحافظ عليها من التلف والضياع أو النسيان، وإذا حصل ذلك فعليك إصدار تذكرة جديدة وبرسوم جديدة أخرى. أما في الوقت ومع التذاكر الالكترونية الجديدة فهي مريحة وسهلة؛ فلو تلفت أو ضاعت فبرقم الحجز أو رقم التذكرة أو رقم الفرسان يمكن إصدارها بكل سهولة ويسر دون تأخير أو دفع رسوم أخرى. ومن ناحية أخرى فقد التقينا بالمهندس إبراهيم النغيمشي، الذي قال بأنه سبق له وأن استخدم هذه الخدمة خارج المملكة ومع خطوط أجنبية، وأنه لم يواجه أي صعوبات أو مشاكل وعلى العكس فهو يؤيد هذا الطرح وبشدة الذي تتبناه الخطوط الجوية العربية السعودية.، كما أخبرنا أنه استطاع أن يوفر من ميزانية سفره ، حيث إنه عرض عليه أحد أصحاب المكاتب السياحة أن يحجز له تنقلاته في البلد الذي ينوي السفر إليه ولكن كان المبلغ الذي يريده مكتب السفر والسياحة كبيرا نسبيا ، فلم يوافق المهندس إبراهيم وعند رجوعه إلى مكتبه أو منزله اطلع على جدول الرحلات داخل ذلك البلد، وحجز جميع تنقلاته واصدر لنفسه تذاكر إلكترونية، ولم يكلفه كل ذلك ربع أو نصف المبلغ الذي طلبه مكتب السفر والسياحة. فأرى أن تعيد الخطوط السعودية مراجعة تسعير الرحلات وتقديم عروض لمن يحجز عن طريق الإنترنت بتخفيض قيمة التذكرة. عنصر المفاجأة: أما السيد متعب راضي العنزي والذي يعمل بأحد المصارف السعودية، وقد قابلته على متن إحدى الطائرات السعودية؛ فيقول بأنني قد فوجئت بموظف أحد وكلاء الخطوط السعودية وهو يناولني ورقة بيضاء، ويقول لي تفضل تذكرتك!!، فظننت ولأول وهلة أن الموظف يمازحني أو شيئا من هذا القبيل ولم يدر بخلدي أن هذه هي التذكرة وخاصة أن هذا وكيل للخطوط السعودية وليس المكتب الرئيسي، ولم أقتنع بها حتى تأكدت من أكثر من شخص. وعند سؤاله هل تابعت الحملة الإعلانية التي سبقت طرح الخدمة الجديدة؟. فأجاب بلى قد تابعت تلك الحملة الإعلانية، ولكنه عنصر المفاجأة والمباغتة الذي لم استعد له نفسيا حيث أنني لم أكن أعلم بموعد طرح هذه الخدمة بالتحديد. ومن جانب آخر فقد أيد الأستاذ سعيد عبد الرحمن العمري الموظف بالقطاع الخاص هذا الطرح الجديد والمتميز للخطوط السعودية، حيث انه يراه مناسبا جدا لذوي الظروف الخاصة مثل ذوي الاحتياجات الخاصة، وكبار السن وغيرهم ممن يصعب عليهم التنقل والذهاب إلى مكاتب الخطوط السعودية أو أحد وكلائها للحصول على التذاكر التقليدية. مواقف محرجة: التقيت أحد أساتذة الجامعات وعضو التدريس بها فتحدث عن معاناة كبيرة مع التذاكر الإلكترونية وشرح تلك المعاناة بأنه أراد السفر إلى مدينة جدة وبالتالي حصل على التذاكر الإلكترونية له ولعائلته التي كانت بصحبته ومر كل شيء على ما يرام ولكن وحين العودة تفاجأ بأن الموظف المختص في الخطوط السعودية يقول له لم أجد لك أي إثبات في النظام الحاسوبي الخاص بنا بأنك قمت بشراء التذاكر، وبعد محاولات مضنية باقناعه بأنني قد أتيت على نفس رقم الحجز فلم تفلح جميع محاولاتي مما اضطرني إلى القيام بشراء تذاكر للعودة مرة أخرى. أما المبتعث من قبل وزارة التعليم العالي في مجال هندسة الاتصالات الطالب فايز محمد فيروي ما حصل له من موقف عصيب جدا فيقول: اتجهت إلى احد المطارات الإقليمية مسافر إلى مطار الملك عبد العزيز ولم أكن احمل مع مالاً نقدياً كبيراً وعندما اتجهت إلى الموظف من اجل أن احصل على بطاقة صعود الطائرة اعتذر الموظف، وذلك لأني احمل تذكرة الكترونية!!، وقال النظام متوقف ولا يمكن حل المشكلة قبل الرحلة ولا بد من أن اشتري تذكرة عادية ولم يكن معي المبلغ الكافي عرضت عليه استخدام بطاقة الصراف قال لا توجد شبكة لديهم فلم أجد بداً من أن أذهب إلى الصراف وأسحب المبلغ (علما بأن الحساب في خارج المملكة) ومع المحاولات لم يرض الموظف التعاون معي ذهبت إلى الصراف الآلي وسحبت المبلغ وسحب من رصيدي ضريبة السحب وتغيير العملة بما يعادل تقريبا 75%من قيمة التذكرة والمشكلة بعدها في مطار الملك عبد العزيز عندما طلبت إعادة التذاكر أعلمني الموظف بأنه سيتم خصم 20%من قيمة التذكرة المستردة وهكذا تكبدت تكلفة قيمة التذاكر مضاعفة. اقتراح وجيه: وعلى صعيد آخر قدم الطالب فايز محمد اقتراحا جميلا عبر "الرياض" يمكن تفعيله من قبل الخطوط السعودية للاستفادة من التذاكر الإلكترونية بقوله ؛ إن من أهم العوائق في التذاكر الإلكترونية هو ضرورة الاحتفاظ بالإيصال المعطى لك من قبل الخطوط السعودية أو أحد وكلائها، وبالتالي لم نستفد من هذه الخدمة الاستفادة المرجوة. ومن جهته اقترح بأن يستخدم رقم بطاقة السجل المدني لكل الحجوزات التي يقوم بها الراكب، وبالتالي تسجل كل السفريات التي قام بها مما يساعد في عدم الإرباك أو استخدام شخص لتذكرة شخص آخر أو الاستفادة من تخفيض الرسوم المقدمة للطلاب أو ذوي الاحتياجات الخاصة. كما أنها لن ترهق العميل بالاحتفاظ بأكثر من رقم كل ما أراد السفر، ولا يلزم إحضار الإيصال ويجب أن يكتفى بالرقم فقط. [email protected]