وصل الرئيس السوري أحمد الشرع الأربعاء إلى عمان، حيث يجري محادثات مع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، وفق ما أفاد الديوان الملكي الأردني. وحطّت طائرة الشرع في مطار ماركا في عمان قرابة الساعة 12,15 ظهرا (09,15 ت غ)، وفقا لمصوّر في وكالة فرانس برس. وذكر بيان صادر عن الديوان الملكي الأردني أن الملك عبدالله الثاني استقبل الرئيس السوري لدى وصوله إلى المطار. ثم توجّه الملك والشرع مباشرة إلى قصر رغدان لعقد مباحثات هي الأولى بينهما منذ تولي الشرع السلطة. ويرافق الشرع وزير الخارجية أسعد الشيباني، وعدد من المسؤولين. وهي الزيارة الأولى التي يقوم بها الشرع إلى عمان منذ توليه السلطة بعد إطاحة الرئيس بشار الأسد في الثامن من ديسمبر. ترحيب خليجي بالحوار الوطني السوري رحب معالي الامين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الأستاذ جاسم محمد البديوي، بانعقاد مؤتمر الحوار الوطني السوري، معتبرًا اياه خطوة جادة وقيمة للإسهام في تحقيق تطلعات الشعب السوري الشقيق نحو الامن والاستقرار والازدهار. واعرب البديوي، عن تطلعه الى ان يسهم انعقاد المؤتمر في رسم الخطوط العريضة لحل سياسي شامل يشمل جميع اطياف الشعب السوري، يستند الى حكم القانون والمواطنة المتساوية، وبما يحفظ وحدة سورية وسيادتها. واشاد معاليه بما جاء في البيان الختامي للمؤتمر، الذي عبّر عن الرغبة الصادقة للمشاركين في التوصل الى حلول سياسية شاملة، مشيرًا الى اهمية استمرار مثل هذه الحوارات لتعزيز التوافق الوطني السوري. واكد على مواقف مجلس التعاون الواردة في البيان الصادر عن الاجتماع الاستثنائي ال 46 للمجلس الوزاري لدول مجلس التعاون، الذي شدد على احترام سيادة سورية واستقلالها، ودعم الانتقال السياسي الشامل الذي يلبي تطلعات الشعب السوري، بالاضافة الى التأكيد على المصالحة الوطنية كركيزة لاعادة بناء الدولة واستقرارها. بناء دولة جديدة وضع البيان الختامي لمؤتمر الحوار الوطني في دمشق الثلاثاء الخطوط العريضة لبناء دولة جديدة في سورية عقب إطاحة حكم بشار الأسد، مشددا على أهمية تحقيق العدالة الانتقالية وترسيخ قيم الحرية وحصر السلاح بيد الدولة. وأكد المجتمعون رفض "التصريحات الاستفزازية" الأخيرة لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو، والتي أكّد فيها أن بلاده لن تسمح لقوات الإدارة الجديدة بالانتشار جنوبدمشق، متمسكين بوحدة سورية "وسيادتها على كامل أراضيها". وفي مشهد لم تعتده الحياة السياسية في البلاد منذ عقود، اجتمعت مئات الشخصيات من معارضين وممثلين عن المجتمع المدني وباحثين وفنانين بدعوة من السلطات في قصر الشعب في دمشق، حيث اعتبر الرئيس أحمد الشرع أن ما تشهده بلاده منذ إطاحة الأسد في ديسمبر، يشكل عنوانا "لمرحلة تاريخية جديدة". واعتبر المجتمعون في بيان ختامي من 18 بندا تلته عضو اللجنة التحضيرية هدى الأتاسي، بحضور الشرع، "أي تشكيلات مسلحة خارج المؤسسات الرسمية جماعات خارجة عن القانون"، في إشارة ضمنية إلى قوات سورية الديموقراطية، الذراع العسكرية للإدارة الذاتية، وفصائل ومجموعات لا تزال تحتفظ بسلاحها منذ إطاحة الأسد. وكانت اللجنة التحضيرية للمؤتمر أوضحت في وقت سابق أنه لن تتم دعوة أي كيانات أو تشكيلات عسكرية ما زالت تحتفظ بسلاحها إلى المؤتمر. وكانت السلطات الجديدة دعت كل الفصائل المسلحة ومن بينها قوات سورية الديموقراطية التي تلقت دعما أميركيا كبيرا خلال سنوات النزاع السوري، إلى تسليم أسلحتها. وأعلنت مرارا رفضها الحكم الذاتي الكردي. وفي كلمته الافتتاحية، أكد الشرع أن "وحدة السلاح واحتكاره بيد الدولة ليس رفاهية بل هو واجب وفرض"، مشددا على أن "سورية لا تقبل القسمة فهي كلّ متكامل وقوتها في وحدتها". خطوة أساسية ودعا البيان الختامي السلطات إلى "تشكيل لجنة دستورية لإعداد مسودة دستور دائم للبلاد، يحقق التوازن بين السلطات، ويرسخ قيم العدالة والحرية والمساواة، ويؤسس لدولة القانون والمؤسسات". وأكد على "ضمان حرية الرأي والتعبير" و"مشاركة كافة فئات المجتمع في الحياة السياسية، و"نبذ كافة أشكال العنف والتحريض والانتقام"، إضافة الى "تحقيق العدالة الانتقالية، من خلال محاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات، وإصلاح المنظومة القضائية". وأكد المجتمعون أن البيان الختامي "خطوة أساسية في مسيرة بناء الدولة السورية الجديدة". وجاء تنظيم المؤتمر قبل أيام من تشكيل السلطات حكومة انتقالية مطلع الشهر المقبل، تعهد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في وقت سابق أن تكون "ممثلة للشعب السوري قدر الإمكان وتراعي تنوعه". تصريحات استفزازية وتزامنا مع انعقاد المؤتمر، شهدت مدن سورية بينها دمشق والسويداء تظاهرات منددة بتصريحات نتانياهو حول جنوب سورية، مطالبين المجتمع الدولي للتدخل والضغط على إسرائيل لسحب قواتها من الأراضي السورية. وفي دمشق، تجمع عشرات أمام مقر الأممالمتحدة، وفق ما شاهد مصورو فرانس برس. وتلا أحد المعتصمين بيانا باسمهم قال فيه "نرفع صوتنا عاليا من أجل التضامن معنا لان الصمت اليوم هو موافقة ضمنية على الاحتلال والعدوان". وندد البيان الختامي لمؤتمر الحوار بتصريحات نتانياهو "الاستفزازية"، بموازاة "إدانة التوغل الإسرائيلي في الأراضي السورية"، وأكدوا تمسكهم ب"الحفاظ على وحدة" سورية و"سيادتها على كامل اراضيها ورفض أي شكل من أشكال التجزئة والتقسيم أو التنازل عن أي جزء من أرض الوطن". وأوضح وزير الخارجية السوري في كلمة خلال المؤتمر إن سياسة سورية الخارجية تقوم على "التوازن والانفتاح"، مضيفا أن دمشق حريصة على "تطوير علاقات متينة مع الدول التي احترمت سيادتنا دون أن نغلق باب الحوار مع أي طرف يرغب في إعادة بناء علاقاته معنا على أساس الاحترام المتبادل". جاسم البديوي جاسم البديوي