رحب الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات (جيبكا) بقرار مجلس الوزراء السعودي في جلسته المنعقدة يوم الثلاثاء، بالموافقة على استضافة المقر الرئيس للاتحاد في العاصمة الرياض. ويشكل هذا القرار نقطة تحول بارزة في مسيرة جيبكا الناجحة منذ تأسيسها عام 2006، حيث يفتح آفاقًا جديدة لتعزيز مكانتها إقليميًا ودوليًا، وترسيخ دورها في دعم التعاون بين دول المنطقة، إلى جانب توسيع نطاق تأثيرها الاستراتيجي في قطاع البتروكيميائيات والكيميائيات. وتُعد المملكة العربية السعودية القلب النابض لقطاع البتروكيميائيات في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث تستحوذ على 70 % من إجمالي إنتاج المنطقة من الكيميائيات. كما توفر بيئتها التنظيمية والتشريعية المتقدمة أرضية خصبة لتعميق الشراكات مع الجهات المعنية، وتعزيز التعاون في تطوير السياسات التي تدعم نمو الصناعة على أسس مستدامة. وبينما ترسّخ جيبكا حضورها في الرياض، فإنها تبقى ملتزمة التزامًا راسخًا بدورها الريادي في خدمة وتمثيل المصالح المشتركة للشركات الأعضاء المنضوية تحت مظلة الاتحاد والبالغ عددها 250 شركة عاملة في قطاع البتروكيماويات والقطاعات المساندة له. وبهذه المناسبة، تعرب جيبكا عن خالص شكرها وتقديرها لوزارة الطاقة في المملكة العربية السعودية، بقيادة صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان، على دعمها وجهودها في تسهيل إجراءات ترخيص المقر الرئيس للاتحاد في الرياض. كما تؤكد جيبكا تطلعها إلى تعزيز التعاون الوثيق مع الوزارة والأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، بهدف دعم قطاع البتروكيماويات والكيماويات في مواجهة التحديات المتزايدة في الأسواق العالمية، بما في ذلك التشريعات والإجراءات الحمائية. كما، يعرب الاتحاد عن بالغ تقديره لحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة وحكومة دبي لاستضافتها مقر الاتحاد طوال العقدين الماضيين، حيث انطلقت جيبكا من بدايات متواضعة في عام 2006 إلى رحلة تطور وتوسع مطرد أسهمت في تطور قطاع البتروكيماويات ورسم توجهاته على المستويين الإقليمي والدولي. وفي هذا الإطار، أعرب د. عبدالوهاب السعدون، الأمين العام للاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات "جيبكا"، عن اعتزازه بهذه المرحلة الجديدة في مسيرة الاتحاد، مؤكداً تطلع جيبكا إلى تعزيز حضورها في دول مجلس التعاون الخليجي وترسيخ تأثيرها على المستويين الإقليمي والدولي. وأضاف السعدون إن موافقة حكومة المملكة العربية السعودية على استضافة المقر الرئيس للاتحاد تعكس مكانته الرائدة، وتشكل خطوة استراتيجية نحو تمكينه من الإسهام الفاعل في تحقيق رؤية موحدة لصناعة بتروكيميائية تنافسية ومستدامة، تدعم النمو الاقتصادي لدول الخليج العربي. ومن الجدير بالذكر أن هذا القرار، يمثل محطة مهمة في مسيرة جيبكا نحو تعزيز دورها كممثل رئيس للصناعة البتروكيميائية في الخليج، مما يفتح آفاقًا جديدة للتعاون الإقليمي والدولي. كما يعكس التزام الاتحاد بالمساهمة في تطوير القطاع وتعزيز تنافسيته عالميًا، بما يواكب التوجهات الاقتصادية لدول المنطقة. ومع هذه النقلة النوعية، ستواصل جيبكا جهودها الرامية لدعم الابتكار والاستدامة بما يضمن مستقبل مزدهر للصناعة البتروكيميائية. يشار إلى أنه تم إطلاق "الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات" في عام 2006 كمنظمة ممثلة للقطاع في منطقة الخليج العربي تتبنى الاهتمامات المشتركة للشركات الأعضاء في الاتحاد بالإضافة إلى الشركات العاملة في قطاع إنتاج الكيميائيات والصناعات والخدمات المساندة لها. وتساهم الشركات الاعضاء مجتمعة بأكثر من 95 % من مجمل إنتاج الكيميائيات في دول الخليج العربي. ويعدُّ هذا القطاع في الوقت الحاضر ثاني أكبر القطاعات الصناعية على مستوى المنطقة بمنتجات تصل قيمتها سنوياً إلى 108 مليارات دولار أمريكي. ويحرص الاتحاد على الارتقاء بقطاع الكيميائيات والبتروكيميائيات في المنطقة من خلال تقديم كافة سبل الدعم الممكنة وتفعيل التواصل بين المعنيين بالإضافة إلى مبادرات الريادة الفكرية التي تمد جسور التواصل البنّاء بين الشركات الأعضاء لتبادل المعارف والخبرات وتطويرها وتحسينها باستمرار، علاوةً على الحضور الفاعل في المحافل الدوليّة المعنيّة بشؤون الصناعة، وبالتالي تحقيق مساهمة ملموسة في رسم ملامح مستقبل صناعة البتروكيماويات على الصعيد العالمي. ويلتزم "الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات" بتوفير منصة مثالية لجميع المعنيين بالقطاع في المنطقة، ولتحقيق هذه الغاية، تتبع له 6 لجان فاعلة تركّز في عملها على القطاعات الفرعية مثل البلاستيك، والأسمدة وأخرى تركّز على القطاعات المساندة مثل: سلاسل الإمداد، والتجارة الدولية، والأبحاث والابتكار، والرعاية المسؤولة. وينظّم الاتحاد سنوياً 6 فعاليات على المستوى العالمي. ويقوم بإصدار العديد من التقارير والدراسات المتخصصة فضلاً عن النشرات الإخبارية الدورية. د. عبدالوهاب السعدون