تحل علينا ذكرى يوم التأسيس السعودي، تلك المناسبة العظيمة التي تُجسد عمق التاريخ وأصالة الماضي، وتُذكرنا بجذورنا الراسخة التي تأسست عليها دولتنا الفتية، في هذا اليوم، نستحضر جهود المؤسس الإمام محمد بن سعود -رحمه الله- الذي وضع اللبنة الأولى للدولة السعودية عام 1727م، ووحّد القبائل تحت راية واحدة، مؤسساً بذلك كياناً سياسياً واجتماعياً قوياً، قائم على قيم الإسلام والعدل والأخوة. إن يوم التأسيس ليس مجرد ذكرى تاريخية، بل هو رمز للهوية الوطنية التي تربط الماضي بالحاضر، وتُشكل مصدر فخر واعتزاز لكل مواطن. فهو يُذكرنا بالتضحيات الجسام التي بذلها الأجداد من أجل بناء دولة قوية ومتماسكة، ويُعزز فينا قيم الانتماء والولاء للوطن. إنه يوم نستلهم فيه الدروس والعبر من تاريخنا المجيد، ونستشرف المستقبل بثقة وإصرار. وفي ظل الرؤية الطموحة 2030، يأتي يوم التأسيس ليعزز قيم العمل الجاد والإنجاز، وليُذكرنا بأن بناء الأمم لا يتوقف عند مرحلة معينة، بل هو مسيرة مستمرة من العطاء والتطوير. إنه يوم نستحضر فيه إنجازاتنا الوطنية، ونُجدد العهد مع قيادتنا الرشيدة على مواصلة المسيرة نحو التميز والريادة. كما أن هذه الذكرى تُعزز الروح الوطنية لدى الأجيال الجديدة، وتُشجعهم على التفاني في خدمة الوطن، والمساهمة في بنائه وتطويره. إنها فرصة لتعزيز قيم الوحدة والتلاحم بين أبناء الوطن، والوقوف صفاً واحداً في مواجهة التحديات. إن يوم التأسيس هو يوم الفخر والاعتزاز، يوم نستذكر فيه ماضينا العريق، ونُعلي فيه قيمنا الوطنية، ونُجدد العهد على مواصلة المسيرة نحو مستقبل أكثر إشراقاً. فلنحتفل بهذه الذكرى بكل فخر، ولنكن أوفياء لتراثنا وحاضرنا ومستقبلنا. وفي هذا اليوم، نستذكر أيضاً الدور الكبير الذي لعبته المرأة السعودية في بناء الوطن، حيث كانت شريكاً أساسياً في مسيرة التأسيس والتطوير. فمنذ بداية الدولة السعودية الأولى، كانت المرأة تساهم في تعزيز القيم الاجتماعية والثقافية، وتلعب دوراً محورياً في الحفاظ على تماسك الأسرة والمجتمع. وفي عصرنا الحالي، نرى المرأة السعودية تتبوأ أعلى المناصب وتشارك في مختلف المجالات، من التعليم إلى الصحة، ومن الاقتصاد إلى السياسة، ما يعكس تقدم المجتمع السعودي وتمسكه بقيم العدل والمساواة. كما أن يوم التأسيس يذكرنا بأهمية الحفاظ على التراث الثقافي والهوية الوطنية في ظل العولمة والتغيرات السريعة التي يشهدها العالم. فالهوية الوطنية ليست مجرد ماضٍ نستذكره، بل هي حاضر نعيشه ومستقبل نبنيه. ومن خلال الحفاظ على تراثنا وتقاليدنا، نستطيع أن نكون جزءاً فاعلاً في العالم دون أن نفقد جوهرنا وقيمنا. إن يوم التأسيس هو يوم نستلهم فيه القوة من ماضينا، ونستشرف فيه المستقبل بثقة وعزيمة. إنه يوم نُجدد فيه العهد مع أنفسنا ومع قيادتنا على مواصلة المسيرة نحو التميز والريادة، فلنحتفل بهذه الذكرى بكل فخر، ولنكن أوفياء لتراثنا وحاضرنا ومستقبلنا، ولنعمل معاً لبناء وطن يليق بتضحيات أجدادنا وطموحات أبنائنا. * رجل أعمال