تحل علينا ذكرى عزيزة وعظيمة؛ وهي يوم التأسيس السعودي لهذا العام 2024م الموافق لعام 1445ه، يوم نفخر به وبماضيه وما تبعه من أيام وإنجازات، وهي فرصة لنتقدم جميعنا أبناء هذا الوطن الكريم بالتهنئة لقيادتنا العظيمة سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان -حفظهما الله-، ونهنئ أنفسنا كمواطنين ومواطنات، ولكل محب لهذا الكيان السعودي؛ فالتأسيس أرسى قواعد دولتنا على امتدادها التاريخي. ولأهمية هذا اليوم التاريخي فقد أُصدر الأمر الملكي الكريم من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-، بأن يكون يوم 22 فبراير من كل عام يوماً للتأسيس، وهو اليوم الذي يرمز إلى العمق التاريخي والحضاري والثقافي للمملكة العربية السعودية عندما أسس الإمام محمد بن سعود -رحمه الله- الدولة السعودية الأولى عام 1139ه / 1727م، وبذلك فقد رسم ملامح بدايتنا بتوفيق من الله ذاك البطل المؤسس -رحمه الله- منذ أكثر من ثلاثة قرون، والراية خفاقة تحت شعار لا إله إلا الله محمد رسول الله، والولاء مستمر للقيادة، بداية من الأجداد والآباء، والآن مع الأحفاد، والأولاد نتوارث هذا الولاء جيلاً بعد جيل، وذكرى يوم التأسيس يعني لنا كسعوديين الفخر والاعتزاز بهذا الكيان المتوارث الذي أوصلنا إلى ما نحن عليه من الأمن ورغد العيش والتطور المادي والمعنوي بفضل الله ثم فضل حكامنا الذين يمشون على خطى من سبقهم ويزيدون في البناء والتطوير، كما أننا نتذكر أولئك الأبطال، وأحفادهم من المؤسس الأول للدولة السعودية الأولى، وأبطال الدولة السعودية الثانية إلى موحد المملكة العربية السعودية الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن ال سعود -طيب الله ثراه- فشجرة آل سعود شجرة مباركة وارفة الظلال. وقد بذل الأبطال من آل سعود، ومن معهم من الأجداد والآباء الغالي، والنفيس فبذلوا الأرواح والأموال في سبيل الحفاظ على هذا الكيان العظيم الذي ننعم تحت ظلاله؛ فعلينا المحافظة على هذا الكيان بالإخلاص والولاء لقادتنا وبالعمل الجاد في البناء وأن يكون كل منا رجل أمن يعي لكل ما حوله وما يحاك لوطنه من أعداء؛ فاللهم أدِم علينا نعمك الظاهرة والباطنة، واحفظنا بحفظك، واحفظ لنا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وأطل في عمره وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان، واحفظ وطننا شامخاً عزيزاً مستقرّاً.