يحكى أن رجلًا كانت تراوده أمنية أن يصعد أعلى النخلة ويقطف الثمر منها، ولكنه في كل مرة يقوم بفعل ذلك يصل إلى منتصف هدفه وما إن اقترب من ذلك إلا ويتملكه الخوف والتعب، حتى يقرر أن يعود ليحاول من جديد على أن ينجح في المرة المقبلة، حتى عقد العزم وشارك صحبُه ليساندوه على بلوغ مُراده الذي لطالما عَمِل على تحقيقه. مع انطلاقة الموسم لدوري روشن للمحترفين في نسخته الجديدة، وما شهده من مشاركة الحكم السعودي في إدارة دفة عددٍ من المباريات فيه، بدا واضحًا أن الصافرة السعودية تفتقد للعديد من الأمور والنقاط التي تكفلُ له أن يوازي كل التطورات والحراك الكبير الذي تعيشه الرياضة السعودية في الوقت الحالي، وما يشهده من اهتمام وتغطية إعلامية عالمية غير مسبوقة في تاريخ المسابقة، وهذا ما دفعني إلى التطرق إلى هذا الأمر في مقالي هذا، وكلي أمل أن تبلغ صافرة الحكم السعودي منزلة مرتفعة عما عليه في الوقت الحالي، ومما لا شك فيه بأن قضاة الملاعب يمتلكون القدرات المتقدمة والكفاءة التي تؤهلهم لإدارة أي مباراة في العالم. وهنا أتساءل بأسئلة عديدة! لماذا ينجح الحكم الوطني في إدارة المباريات الخارجية ويفشل في العديد منها على الصعيد المحلي؟ ولماذا لا يتم إقرار جائزة شهرية للحكم الأفضل من الحكام السعوديين ومكافأتهم بجوائز عينية ومالية مجزية على ذلك؟ ولماذا لا يتم العمل على إنشاء أكاديمية متخصصة من شأنها أن تخرج الحكام السعوديين وتُعنى بتطويرهم في مجالات مختلفة من الإدارة وكيفية التعامل مع الجمهور والقيادة واتخاذ القرار وأقسام عدة، سأدع للمسؤول فيها أن يُبحر في ترسية قواعد هذه الأكاديمية التي من شأنها أن تُخرج أسماء عدة وشابة قادرة على إعادة الوهج للحكم السعودي وإعادته إلى الواجهة العالمية من جديد، بعد أن فقدها في السنوات القليلة الماضية، فالرياضة السعودية تعيش أوج عصورها ولا بد أن نعمل جميعًا على إظهار منتجنا الرياضي بأجمل حلة ممكنة وبكوادر سعودية محترفة. فيصل الجنيدل - الرياض