وزير الداخلية يؤدي صلاة الميت على معالي الفريق أول سعيد بن عبدالله القحطاني    حل "المجلس الانتقالي الجنوبي" وإلغاء جميع مكاتبه في الداخل والخارج    شاطئ السهي يواصل فعالياته ضمن فعاليات مهرجان جازان 2026 في أجواء بحرية نابضة بالحياة    حققت مجموعة stc نجاحا استثنائيا في إصدار صكوك مقومة بالدولار الأمريكي بقيمة إجمالية تبلغ (2) مليار دولار أمريكي على شريحتين    الأسهم العالمية ترتفع قبيل صدور تقرير الوظائف الأمريكي وقرار الرسوم الجمركية    النفط يرتفع وسط مخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات في فنزويلا وإيران    الدوسري: سورة «ق» ترسّخ الإيمان بالبعث وتوقظ القلوب الغافلة    النائب العام يزور «هذه جازان» ويطّلع على مزايا محافظات المنطقة ضمن مهرجان جازان 2026    انطلق من قرى الحد الجنوبي.. 500 أسرة تستفيد من مشروع سقيا جازان باقي الأثر    الهلال الاحمر السعودي يتلقى 16478 بلاغاً في منطقة نجران خلال عام 2025م    وزير الداخلية ينعى الفريق أول سعيد القحطاني    الزهراني يحقق إنجازًا جديدًا بحصوله على شهادة الإدارة الهندسية    نادي ثقات الثقافي بالشراكة مع الشريك الأدبي يستضيف الرحالة عاتق الشريف في أمسية أدبيات الترحال    أمانة تبوك تحقق المركز الأول على مستوى القطاع البلدي في مسار إكرام    الأمير محمد بن عبدالعزيز يطلق فعاليات شاطئ "جيدانة" ضمن مهرجان جازان 2026    أمير منطقة جازان يرعى حفل فعاليات شاطئ "جيدانة"    مدغشقر تشدد الإجراءات الصحية في القطاع السياحي بعد تسجيل إصابات بجدري القرود    روسيا تستهدف كييف بالصواريخ    النائب العام يرأس اللقاء الدوري لرؤساء نيابات المناطق    وفاة معالي الفريق أول سعيد بن عبدالله القحطاني    فرصة لهطول أمطار رعدية على معظم مناطق المملكة    ألونسو يشيد بالحسم وسيميوني يثمن الأداء التنافسي    اهتمام عالمي بتفوق الهلال وتعثر النصر    مدرب نيوم: جاهزين للفتح وهو فريق يعتمد على الضغط العالي    فيصل بن مشعل يزور متحف العقيلات التاريخي في بريدة    أمير منطقة الجوف يرعى الحفل الختامي لأعمال المكتب الاستراتيجي لتطوير المنطقة لعام 2025    الرئيس الصومالي يؤكد صون وحدة بلاده ورفض التدخلات الإسرائيلية    كريستيانو رونالدو يُعلق على خسارة النصر أمام القادسية    مدرب الريال: هدف "فالفيردي" غيّر مجرى المباراة.. ومدرب الأتلتي: لن ألوم فريقي و"كورتوا" حرمنا من العودة    تشكيل الاتحاد المتوقع أمام الخلود        موائد العزائم أنانية استنزاف الزوجات    أجزاء جديدة لأفلام مرتقبة في 2026    علامات القدم تكشف خطر الكوليسترول    رالي داكار السعودية.. الجنوب أفريقي لاتيغان يواصل الصدارة.. ودانية عقيل ثالث فئة "التشالنجر"    الأسواق السعودية بين دعم الأساسيات وضغوط المتغيرات العالمية    الاتفاق يتغلب على النجمة برباعية في دوري روشن للمحترفين    حين يحتج العلم الذكي على جدوى الفلسفة..!    الشؤون الإسلامية في جازان تُنهي معالجة أكثر من (2000) تذكرة بلاغ عبر المركز الموحّد خلال عام 2025م    برعاية أمير الرياض.. مكتب التربية العربي لدول الخليج يحتفي بمرور 50 عامًا على تأسيسه    المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف: عيدروس الزبيدي وآخرون هربوا باتجاه إقليم أرض الصومال    26 مليون زائر لمسجد قباء في عام    ألوية العمالقة تؤمن استقرار عدن    لنجاوي وقاضي يحتفلان بعقد قران فارس وهدى    تدهور حالة إيمان البحر بعد سنوات من الغياب    رفض واسع للمساس بسيادته وأمنه.. تحركات أفريقية – إسلامية تدعم وحدة الصومال    التقى سفير المملكة لدى ميانمار.. وزير الشؤون الإسلامية ومفتي البوسنة يبحثان تعزيز التعاون    وصول الطائرة السعودية ال 78 لإغاثة الفلسطينيين    محمد رمضان يخلع حذاءه على المسرح و«يتأفف»    النشاط الصباحي يقي كبار السن من الخرف    « الأبيض» يدمر صحة معظم البريطانيين    700 ألف شخص أقلعوا عن التدخين في السعودية    الحزام الأمني السعودي: قراءة في مفهوم إستراتيجية الأمن الوطني    وكيل وزارة الإعلام اليمني: سياسة أبوظبي ورطت الزبيدي    إحساس مواطن    نائب أمير تبوك يطلع على التقرير السنوي لفرع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بالمنطقة    بالتعاون مع هيئة محمية الإمام تركي..«الفطرية»: إطلاق 124 كائناً مهدداً بالانقراض    القيادة تعزي ملك الأردن في وفاة رئيس الوزراء الأسبق    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بتوجيهات الملك.. ولي العهد يقود قاطرة المشروعات النهضوية
نشر في الرياض يوم 25 - 11 - 2022

يمضي سمو ولي العهد في استثمار مكامن القوى والثروات التي حباها الله للمملكة، من موقع استراتيجي متميز، وقوة استثمارية ونفطية وإسلامية رائدة، وعمق عربيّ وإسلامي، لإيصال المملكة لمصاف الدول العالمية، بلا تردد، ولتحقيق الأهداف التنموية الاستراتيجية، والتأكيد على خُطى التحوّل وفقًا لرؤية 2030.. ويواصل الأمير محمد بن سلمان الدفع بالمبادرات الكُبرى، متجاوزة التحديات القائمة وتحويلها إلى فرص، حيث يقود الأمير الشاب محمد بن سلمان، بتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، أكبر عملية تنموية في مدن المملكة وهو ما يعكسه الإعلانات المُتتالية بتأسيس هيئات تطويرية ومكاتب استراتيجية في 10 مناطق حتى اليوم، هذا التوجه سوف يعزز اقتصاديات المناطق، ويعمل على تنويع مصادر الدخل الوطني، وخلق الوظائف وتماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تحقيق اقتصاد مزدهر.
وعندما يعتمد سمو ولي العهد التوجه التنموي والمبادرات المستقبلية لجزيرة دارين وتاروت وتأسيس مؤسسة تطوير الجزيرة، فإن ذلك يعكس حرص خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد على تنمية جميع مناطق المملكة واستغلال الفرص والميزات النسبية في كل منطقة.
وتعد جزيرة دارين وتاروت ذات تاريخ عريق، حيث إن الآثار التي وجدت تثبت تاريخها الضارب في الأصالة والحضارات التي سكنتها. وتقع جزيرة دارين وتاروت في الخليج العربي، وتتبع إدارياً محافظة القطيف إحدى محافظات المنطقة الشرقية. وتعتبر رابع أكبر جزيرة في الخليج العربي بعد قشم وبوبيان ومملكة البحرين.
ويرجع تاريخ الجزيرة المعروف إلى أكثر من خمسة آلاف عام قبل الميلاد، وهي من أقدم البقاع التي عاش فيها الإنسان، ومن أقدم بقاع شبه الجزيرة العربية. والجزيرة هي إحدى مكونات واحة القطيف في المنطقة الشرقية، وتبلغ مساحة جزيرة تاروت حالياً 32 كم مربعًا تقريبا.
إن اعتماد التوجه التنموي لجزيرة دارين وتاروت والمبادرات المستقبلية للجزيرة، يجسد حرص القيادة بجزيرة دارين وتاروت خاصة، ومحافظة القطيف عامة، حيث تم تخصيص 2.644 مليار ريال إجمالي التكاليف التقديرية لتطوير الجزيرة للفترة 2022-2030، فضلا عن السعي من خلال اعتماد التوجه التنموي للجزيرة. بالإضافة لإنشاء مؤسسة تطوير جزيرة دارين وتاروت على المحافظة على الجانب الثقافي والتراثي التاريخي للجزيرة، وإبراز الأثر الاقتصادي لاعتماد التوجه التنموي والمبادرات المستقبلية لجزيرة دارين وتاروت كونه عاملا رئيسا في الارتقاء بجودة الحياة ودعم اقتصاد الجزيرة السياحي، وإنشاء أكبر غابة مانجروف في المنطقة. وبحسب الخبراء فإن اعتماد التوجه التنموي لجزيرة دارين وتاروت سيسهم في تعزيز اقتصاد الجزيرة، وتطوير مشروعات سياحية، ما يسهم في توفير فرص العمل وخلق 104 وظائف، وزيادة عدد السياح في الجزيرة وصولاً إلى 1.36 مليون سائح بحلول عام 2030.
واعتبروا أن الموافقة الكريمة على اعتماد التوجه التنموي والمبادرات المستقبلية لجزيرة دارين وتاروت، يعتبر نقلة نوعية للجزيرة وسكانها البالغ عددهم 120 ألف نسمة، والحفاظ على البيئة المتدهورة بإنشاء أكبر غابة للمانجروف على ضفاف الخليج العربي، وخلق بيئة سياحية جاذبة بإنشاء عدد من الفنادق والمنتجعات فضلا عن تطوير البنية التحتية، وتحسين جودة الحياة، وتوفير فرص العمل، وصقل مهارات الثروات البشرية وتعزيز قدراتها، لترك إرثاً من الازدهار لأجيال الغد".
وكانت الجزيرة دارين وتاروت إحدى أهم مراكز مملكة دلمون، وكان لها دور كبير في تاريخ المنطقة خلال أكثر من خمسة آلاف سنة سبقت الميلاد، واستمر فيها الاستقرار البشري بكل عنفوان ونشاط، دللت عليه المعثورات الأثرية فيها خلال هذه القرون حتى يومنا هذا، وهو أمر يندر حدوثه في الكثير من المناطق الأثرية في العالم. وكان لها الدور الأكبر في الحياة التجارية في الخليج وتعتمد عليها بلاد الرافدين وبقية المنطقة الساحلية في شرقي شبه الجزيرة العربية ولها علاقات وطيدة مع الكثير من المناطق المتحضرة في المنطقة.
وتستهدف مؤسسة تطوير جزيرة دارين وتاروت الحفاظ على الموروث الثقافي والتراثي للجزيرة بإعادة تأهيل وترميم الأصول التراثية، مثل قلعة تاروت وقصر الفيحاني، وإعادة تأهيل مطار دارين كمتحف تراثي، وإقامة مهرجان ثقافي لفناني وموهوبي الخليج.
وتضمن التوجه التنموي للجزيرة، تحديد المقومات والمزايا النسبية والتنافسية للجزيرة، وفق ثلاث ركائز رئيسة لرسم مستقبل جزيرة دارين وتاروت.
وهذه الركائز هي، المحافظة على الجانب الثقافي والتراثي التاريخي للجزيرة، وإحياء المواقع الطبيعية والبيئية، والارتقاء بجودة الحياة وتعزيز اقتصادها السياحي.
وتعد قلعة تاروت من أهم المعالم الأثرية الباقية في محافظة القطيف، وشُيدت هذه القلعة قبل حوالي 600 عام، فوق أنقاض أساسات مبانٍ قديمة تعود إلى الألف الثالثة ق.م.. وفي عام 1968م زار جيفري بيبي رئيس البعثة الدنماركية جزيرة تاروت بعد أن سمع عن بعض مكتشفات بعض المدافن التي تعود إلى الفترة الهلينستية في الجزيرة، فجعلها أحد أهداف المسح الدنماركي للمنطقة الشرقية الذي تم في سنة 1968م، ومن خلاله تم اكتشاف بعض المعثورات الأثرية، منها التماثيل والفخار والذي أطلق على بعض منه (فخار العُبيد)، وهي جرة فخارية لحفظ السوائل من تاروت.
تقع قلعة تاروت التي تم بناؤها بين عامي 1515 و1521م في وسط جزيرة تاروت وبالتحديد في الطرف الجنوبي الغربي من حي الديرة، ولكن من غير المعروف حتى الآن من الذي بناها رغم ترجيحات بعض الباحثين من أن أهالي القطيف وتاروت بنوها لتحميهم من هجمات البرتغاليين إبان غزواتهم، إلا أن البعض يرى أن الغزاة البرتغال هم الذين بنوها لتحميهم من هجمات الأتراك ضدهم، إلا أنهم اضطروا لتسليم القلعة عام 1559م وخرجوا من تاروت إلى جزيرة أوآل (البحرين).
وتتكون القلعة من 4 أبراج، يقوم كل واحد منها في ركن من أركانها فناؤها مستطيل تتوسطه بئر عميقة يعتقد أنها لتخزين المؤونة في فترات الحصار، ويزخر متحف الرياض الوطني بكثير من المقتنيات الأثرية ذات الدلالة التاريخية الهامة، التي تم اكتشافها في منطقة قصر تاروت الأثري، وكان آخر ما اكتشف هو مدفع حربي قديم، يعود بتاريخه لنفس الحقبة الزمنية، وهو موجود في متحف الدمام الإقليمي.
وكان سمو ولي العهد، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، أعلن أمس عن اعتماد التوجه التنموي لجزيرة دارين وتاروت والمبادرات المستقبلية للجزيرة، وإنشاء مؤسسة تطوير جزيرة دارين وتاروت. كما تضمنت الموافقة الكريمة تخصيص ميزانية تقديرية بقيمة مليارين و 644 مليون ريال، تهدف المؤسسة للارتقاء بجودة الحياة وتنمية الناتج المحلي، وذلك من خلال الاستفادة من الميزات النسبية للجزيرة في النواحي التراثية، والبيئة، والسياحية. بما يسهم في تحقيق التنوع الاقتصادي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.